جنبلاط: لا وجود لمجلس عدلي في غير دول

"الاشتراكي" يتشاور مع فرنجية في مستجدات حادثة الجبل العريضي: لخطاب عقلاني ... ونحن تحت سقف القانون

استقبال رئيس تيار المرده سليمان فرنجية في دارته في بنشعي وفد الحزب التقدمي الاشتراكي
بيروت - "الحياة" |

أكد الوزير والنائب السابق غازي العريضي "أننا تحت سقف القانون ونأمل أن نصل الى الحلول التي تؤكد مرجعيّة الدولة"، داعياً إلى "الخروج من الحسابات الضيقة وشهوات السلطة واللّجوء الى خطاب هادئ وعقلاني".


في إطار الجولات التي يقوم بها الحزب "التقدمي الاشتراكي" على المرجعيات الروحية والسياسية للملمة ذيول حادثة قبرشمون، زار وفد من الحزب، اليوم (الخميس) رئيس تيار "المردة" الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، في دارته في بنشعي. ضمّ الوفد إلى العريضي، النائب فيصل الصايغ، نائب رئيس الحزب كمال معوض، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، وحسام حرب مستشار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط. وعقد لقاء في حضور نواب "التكتل الوطني" طوني فرنجيه، فريد هيكل الخازن، مصطفى الحسيني، اسطفان الدويهي، وفايز غصن، والوزير السابق يوسف سعاده تخلله بحث في المستجدات الراهنة وحادثة الجبل.

إثر اللقاء قال العريضي: "تشرفنا بزيارة الوزير فرنجيه، واللقاء به بحضور إخوة أعزاء ربطتنا وتربطنا بهم رفقة درب طويلة في مجالات العمل الوطني في لبنان في النيابة والوزارة، طبعاً هذه محطة من محطات التشاور مع سليمان بك وثمة لقاءات كثيرة تعقد بيننا وبينه منها ما هو معلن ومنها ما هو غير معلن، وكانت مناسبة للتشاور في أوضاع البلد ربطاً بما يحيط بنا وفي المستجدات الأخيرة التي حصلت وتركت هذا الأثر السلبي الكبير على المناخ السياسي العام والمالي الاقتصادي المؤسساتي في لبنان".

اضاف: "نحن تحت سقف القانون وانتظام عمل المؤسسات، نأمل ان نصل الى الحلول التي تؤكد مرجعية الدولة من جهة وتأخذ في الاعتبار ايضًا الواقع السياسي القائم بالبلاد، ومن الضرورة تفعيل عمل المؤسسات في هذه الدولة بما فيه مصلحة الجميع في لبنان".

"لنخرج من المماحكات الداخلية وشهوات السلطة"

ورداً على سؤال حول زيارة "حزب الله" الى بنشعي وايضاً زيارة الوزير صالح الغريب وموقف المرده من حادثة قبرشمون قال: "من الطبيعي ان تحصل هذه اللقاءات من قوى سياسية حليفة او صديقة او شريكة من مواقع مختلفة، هذه الدار كما استقبلت الوفود السابقة تستقبلنا اليوم وهذا امر طبيعي، وانا آمل ان يكون الصراع السياسي في لبنان والخلاف خلافًا سياسيًا على مستوى الرؤى والأفكار والبرامج، آن لنا ان نخرج من كل هذه المماحكات الداخلية والحسابات الضيقة وشهوات سلطة او حسابات استقواء او استخدام مؤسسات من هنا او هناك، وان نلجأ الى خطاب هادئ عقلاني حكيم نستطيع من خلاله ان نتحاور ونتشاور، ان نتفق او نختلف، واذا اختلفنا من الضروري الا نُعبِّر عن الخلاف بخطابات لا تقدم اطلاقاً الا المزيد من المشاكل في البلد، حيث يجب التعبير بطريقة نحترم فيها بعضنا بعضا، والكل يدخل المناطق اللبنانية من دون اذن من أحد".

وتابع: "المسألة هي مسألة سلوك في الخطاب وطريقة التعاطي لا أكثر ولا أقل، لن نصبح فريقاً واحداً لن نصبح حزبًا واحدًا. هذا هو لبنان هذه هي نكهة السياسة اللبنانية والتميز الموجود في لبنان هو هذا التنوع الذي نحرص عليه كثيرا، لكن المشكلة هي أحيانا في الاداء، في طريقة التعاطي، في هذا الخطاب الذي يزعج كثيرين وليس فريقا واحدا".

"عقد مجلس الوزراء بين يدي رئيسه"

وحول اذا ما كان فرنجيه في حال التصويت سيصوّت معهم او مع فريق آخر قال: "هذا الأمر يقرّره سليمان بك اذا وصلنا اليه، لن نناقش هذه المسألة من هذه الزاوية ولم نصل بعد الى هذه الخطوة، الأمور مرهونة بأوقاتها والقرار بعقد جلسة لمجلس الوزراء هو بين يدي رئيس مجلس الوزراء، وهو الذي يقرر والذي يختار التوقيت الملائم وعندما تطرح الأمور بهذا الشكل او ذاك يكون لكل منا الموقف الملائم".

وعن كيفية استقبال الوزير جبران باسيل في راشيا قال: "الأمر مرهون ليس بنا كيف نستقبل الناس، من عاداتنا ولياقتنا وتاريخنا وأصول هذه العادات وهذه التقاليد التعاطي مع اي شخص يأتي الى أي منطقة، ليس منّة من أحد ولا أحد بحاجة لإذن من أحد ليدخل الى اي منطقة، المسألة مربوطة بسلوك وخطاب الناس وبطريقة الدخول الى البيوت والى المناطق وبأي خطاب، أما الدخول وزيارة المناطق فكلنا نذهب، وقبل هذه الفترة كنا في هذه الدار الكريمة وكل المناطق اللبنانية، هل سجّل علينا أحد كلمة تستفز شخصاً او فريقاً او منطقة او تياراً او حزباً؟، أبداً، ذهبنا لخدمة الناس ولا نزال، وأهم خدمة اليوم هي ضمان الأمن والاستقرار في البلد، ومعرفة مخطابة بعضنا بعضا، لتبقى هذه السياسة كبيرة واللعبة السياسية كبيرة، نحترم بعضنا بعضاً، نتفاعل ونتشارك في الأفكار والآراء، نتفق او نختلف فهذا موضوع في الحياة السياسية الديموقراطية اللبنانية".

"نعوّل على الرئيس ان تكون لديه مبادرات"

وفي شأن احتمال حصول مصالحة في قصر بعبدا اجاب: "ليس ثمة شيء من هذا القبيل فيما يخصّ أفكارًا كثيرة طرحت بهذا الاتجاه، أبوابنا ليست مقفلة على اللقاء مع فخامة الرئيس، تحديدًا وليست المرة الأولى التي يذهب فيها وليد بك الى بعبدا للقاء فخامة الرئيس أبدًا سبق أن ذهب ومدّ يده ودخل بكثير من التفاهمات مع فخامة الرئيس ونحن نعوّل عليه ان تكون لديه مبادرات ولكن الآن في هذا السياق المسألة ليست مطروحة في هذا الشكل".

الى ذلك غرد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع "تويتر" وقال: "‏لا وجود لمجلس عدلي في غير دول حسب الدراسات والمعلومات".