"سيدة الجبل": على نواب الأمة التحرك قبل فوات الأوان وإقناع العالم بأن جمهورية لبنان شيء و"حزب الله" شيء آخر

"لقاء سيدة الجبل" (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

شدد "لقاء سيدة الجبل" على "ان مسؤولية نواب الأمة في إعادة رسم الحدود بين الجمهورية اللبنانية وحزب الله هي مسؤولية تاريخية وهذا الفصل ممكن إذا وجدت الإرادة كما حصل في حرب تموز(يوليو) بين حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وحزب الله"، داعيا النواب "للتحرك قبل فوات الأوان والعمل على إقناع العالم أن الجمهورية اللبنانية شيء وحزب الله شيء آخر".


وقال "اللقاء" في بيان بعد اجتماعه الاسبوعي اليوم (الإثنين): "في ظروف وطنيّة وإقليمية حرجة يعمل "حزب الله" على تأمين مصالحه على حساب الشعب اللبناني من خلال وضع يده على الدولة اللبنانية التي أصبحت مُحكمة بعد ما سُمّي بالتسوية الرئاسية في العام 2016 وما تبعها".

وتابع: "من خلال هذا الدمج يجعل من الشعب اللبناني أكياس رمل في مواجهة خصومه في كل أنحاء العالم وآخرها اعتبار العقوبات الأميركية التي طالت نائبين حاليين وقيادي أمني "إهانة للبنان" ومطالبة الدولة "بالدفاع عن نفسها" كما جاء في كلام السيد حسن نصرالله"، لافتاً إلى "أننا أردنا من خلال إجتماعنا اليوم مطالبة الكتل النيابية خاصة تلك التي شاركت في صناعة التسوية بالتمسّك بمصلحة لبنان واللبنانيين قبل مصلحة حزب الله فالعقوبات الأميركية تطال نواباً منتخبين من حزب الله ولا تطال المجلس النيابي، خصوم حزب الله هم خصومه وليسوا خصوم الشعب اللبناني".

واضاف اللقاء: "تأتي هذه الدفعة الأخيرة من العقوبات الأميركية على ثلاثة من قياديي حزب الله، من بينهم نائبان في البرلمان اللبناني، في سياق الضغوط المتبادلة على حافة الهاوية بين الإدارة الأميركية والنظام الايراني. وإذ۠ يعتبر الجانب الأميركي أن حزب الله اللبناني يشكّل ذراعاً رئيسية للنفوذ الايراني في المنطقة العربية، فإن الحزب لا ينكر هذه الصفة، لا سيما في معرض تبريره لتدخلاته الأمنية والعسكرية في كثير من البلدان العربية، وإن۠ ربط الحزب هذا التبرير بمسوّغات ايديولوجية، تعنيه وحده من دون سائر اللبنانيين".

"العقوبات الأميركية مرشّحة لأن تشمل المزيد"

وتابع: "معلومٌ أيضاً أن مثل هذه العقوبات مرشّحة لأن تشمل مزيداً من الكوادر السياسية والعسكرية في الحزب، ومن المتعاونين سياسياً ومالياً مع الحزب من بين اللبنانيين، بحسب تسريبات أميركية تجاوزت التلميح إلى التصريح أحياناً". وقال: "الجديد في المنحى الأخير من هذه العقوبات أنها تطلب من الدولة اللبنانية، بمؤسساتها الشرعية، قطع العلاقة مع الحزب، في حين أن وجود الحزب في مؤسسات الدولة يستند إلى شرعية انتخابية. وهذا ما وضع السلطتين التنفيذية والتشريعية في موقف شديد الحرج، كما ظهر من خلال ارتباك مواقف الرئاسات الثلاث وتباينها في الأسبوع الماضي، وكما سيظهر بالتأكيد في مناقشات المجلس النيابي غداً أو بعد غد".

ولفت اللقاء الى ان "المشكلة تكمن في أن الدولة اللبنانية لم تتمكّن حتى الآن من قرارها السيادي، رغم انقضاء ثلاثين سنة على اتفاق الطائف ونهاية الحرب الأهلية، ورغم انقضاء 14 سنة على انسحاب الوصاية السورية".

اضاف: "في مثل هذه الحال، وإلى حين تمكُّن الدولة اللبنانية من قرارها السيادي، نعتقد بقوة أن واجبها الدستوري والوطني يحتّم عليها الانحياز إلى المصلحة اللبنانية الجامعة. وذلك بتعيين الحدّ الفاصل والمسافة الواضحة بين مصلحتها ومصلحة الآخرين".

"لوضع السلطة أمام مسؤولياتها"

واشار البيان الى أن "الدولة اللبنانية، تمكّنت في لحظة حرجة سابقاً، من رسم هذا الحدّ الفاصل والمسافة الواضحة. وذلك في حرب تموز 2006، حين حدّدت المصلحة اللبنانية في النقاط السبع التي قام عليها القرار الدولي 1701، فضلاً عن النقطة الأهمّ وهي اتفاق الطائف... فهل تجرؤ دولتنا، الآن وهنا، على القيام بواجبها وخصوصاً الالتزام بالقرارات 1559 و1757 و1701 و1680" ؟

وذكّر الموقعون على البيان "نواب الأمّة بواجباتهم ووضع السلطة الحالية أمام مسؤولياتها".

حضر الاجتماع: إدمون ربّاط، أشرف ريفي، أمين محمد بشير، إيلي الحاج، إيلي قصيفي، بهجت سلامة، ربى كبارة، رضوان السيّد، حسان قطب، حسين عطايا، حُسن عبّود، سعد كيوان، سامي شمعون، سيرج بو غاريوس، طوني الخواجه، طوني حبيب، سيرج غاريوس، سناء الجاك، كمال الذوقي، ميّاد حيدر، غسان مغبغب، فارس سعيد، وميشال الخوري.