820 مليون شخص في العالم يعانون من الجوع.. ومعدلات السمنة تزداد

انعدام الأمن الغذائي يتفاقم للسنة الثالثة على التوالي ("يونيسف").
نيويورك - أ ف ب |

يعاني مزيد من الأشخاص من الجوع في العالم بسبب النزاعات والاختلالات المناخية وقد ارتفع عدد الجياع من 811 مليوناً سنة 2017 إلى 821,6 مليوناً سنة 2018، وفق التقرير السنوي للأمم المتحدة.


وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي خلال مؤتمر صحافي في مقرّ الأمم المتحدة أمس "إنه لنبأ سيء. فمن دون أمن غذائي، لن ننعم يوماً بالسلم والاستقرار".

وتلجأ الجماعات المتطرّفة إلى التجويع كسلاح لزرع الفتن وتوسيع صفوفها، وفق ما قال المسؤول الأممي متطرّقاً إلى وضع منطقة الساحل تحديداً.

وبعد سنوات من الانخفاض، يُسجّل للعام الثالث على التوالي اشتداد في نقص التغذية، أو بتعبير آخر تفاقم انعدام الأمن الغذائي.

وبعد إحصاء الأشخاص الذين يعانون من الجوع وهؤلاء الذين يرزحون تحت وطأة انعدام الأمن الغذائي، خلصت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي إلى أن أكثر من بليوني شخص، 8 في المئة منهم في أميركا الشمالية وأوروبا، لا ينتفعون بانتظام من أغذية سليمة وذات قيمة غذائية عالية وبكمّيات كافية.

وأشار معدّو التقرير إلى أن الأرقام المسجّلة سنة 2018 تجعل من هدف القضاء على نقص التغذية في العالم "تحدّياً هائلاً".

ويندرج هذا الهدف ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي حدّدتها الأمم المتحدة للعام 2030، لكنه بات بعيد المتناول بحسب ديفيد بيزلي الذي ندّد بتركيز وسائل الإعلام على أخبار دونالد ترامب والبريكست أكثر منه على الأطفال الذين ما زالوا يموتون من الجوع في العالم.

وأشرفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) على إعداد هذا التقرير، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية.

وجاء في التقرير: "من الضروري حتماً اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية للتصدّي، بأيّ ثمن كان، لتداعيات الدورات الاقتصادية السلبية، مع تفادي الحدّ من الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم".

وفي تقرير منفصل نشر الاثنين، أفادت منظمة "أوكسفام" غير الحكومية بأن وطأة انعدام الأمن الغذائي هي أكثر شدّة على النساء منه على الرجال.

وأوضحت أن "النساء يشكّلن نصف المنتجين الزراعيين في البلدان النامية، لكنّ تغذيتهنّ هي اقلّ، كمّاً ونوعاً، بخاصة عندما تفتقر الأسر إلى ما يكفي من الغذاء".

ووفق مستند الأمم المتحدة، لا يزال نقص التغذية منتشراً في قارات عدة، وهو يطاول مثلاً نحو 20 في المئة من سكان إفريقيا وأكثر من 12 في المئة في آسيا وأقلّ من 7 في المئة في أميركا اللاتينية والكاريبي.

واعتبرت الفاو أن الجهود المبذولة غير كافية لتحقيق الهدف القاضي بالتخفيض إلى النصف عدد الأطفال الذين يعانون من تأخّر في النموّ بحلول 2030. وهذه المشكلة تطاول اليوم 149 مليون طفل.

ولفت التقرير في المقابل إلى أن مشكلة الوزن الزائد والبدانة ما انفكت تنتشر في المناطق كافة، بخاصة في أوساط البالغين والأطفال الذين يرتادون المدرسة.

وفي العام 2018، كان نحو 40 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعاني من وزن زائد، وفق التقرير.