إجراءات صارمة للمحافظة على "نافورة الأحلام" في روما

450 يورو قيمة الغرامة الواحدة لضمان المحافظة على هذا المعلم السياحي ("الوكالة الوطنية للإعلام").
روما – "الحياة" |

تواجه نافورة الأحلام في روما مشكلة كبيرة بسبب العبث بها من السياح، الذين في بعض الأحيان، يستحمون فيها بخاصة في صيف الحر الشديد، وتؤدي الزحمة الى التسبب بأضرار بأعمالها الفنية، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".


وتحول كثافة الحضور دون استطاعة الشرطة المحلية مراقبتها. لذا تتخذ بلدية روما وشرطتها إجراءات صارمة ضد من يخالف القواعد للمحافظة على هذا المعلم الذي يجلب السياح من كل ارجاء العالم، إضافة إلى فرض حظر صارم على دخول المياه. ويمنع الزوار من الجلوس أو الاستلقاء أو التسلق على نوافير المدينة.

وما زالت تلك النافورة تتمتع بمهابة أسطورتها الجذابة للسياح، والتي تؤكد أن كل من يلقي بقطعة نقود متمنياً بأمنية سيحظى بفرصة تحقق أمنيته الخاصة. وتقول الاسطورة ان حققت الأمنية يجب أن تلحق بأمنية أخرى وهي العودة إلى النافورة لشكرها مجدداً بقطعة نقدية أخرى إن تحققت أمنيته الأولى. ويلقي الزوار قطعهم النقدية المعدنية يومياً في النافورة السحرية على أمل تحقق أمنياتهم.

وتفيد الجهات المتخصصة لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" انه كل أسبوع يجمع من "فونتانا دي تريفي" كما تسمى باللغة الإيطالية، بين ألف وخمس مئة وثلاثة آلاف يورو.

وشرحت رئيسة بلدية روما فيرجينيا رادجي في لقاء مع الصحافيين الأجانب، أسباب الإجراءات الجديدة. واعتبرتها "ضرورية" من أجل "منع وقوع الحوادث التي تتعارض مع قواعد اللياقة الحضرية وضمان الحماية الكافية للمعالم التاريخية والفنية والأثرية في روما".

وتمنع الإجراءات كذلك تسلق وغسل الحيوانات والملابس، وشرب الحيوانات ورمي أي أشياء أخرى بالنافورات باستثناء النقود المعدنية.

وأوضح أحد أفراد الحرس لـ"الوكالة الوطنية للإعلام"، أن الشرطة في المدينة غرّمت الأسبوع الماضي، أكثر من مئة شخص من الذين حاولوا الاستحمام أو غسل أقدامهم في نوافير المدينة التاريخية وقد وصلت الغرامة الواحدة الى 450 يورو، كما أبعدت أحد المشاغبين عن البلاد بسبب مقاومته لأحد أفراد الشرطة.

يذكر ان نافورة تريفي، بنيت في روما عام 1762، لتكون وتبقى أكبر نافورة في المدينة بارتفاعها الذي يبلغ 26 متراً، واتساعها الذي يصل إلى 20 متراً، وهي أشهر نافورة في تاريخ الفن والسياحة الأوروبية. ويشير بعض المؤرخين الى أن فتيات روما كن يأتين إلى النبع الذي سبق بناء النافورة في المكان ذاته على أمل أن تتحقق أمنيتهن بالزواج، ومن هنا ارتبطت بها كلمة "تريفي" التي تعني "عذراء" باللغة الإيطالية.