حشود بشرية ضخمة في استقبال المنتخب الجزائري

الاستقبال الجماهيري بدأ من المطار وحتى قصر الشعب ( أ ب )
الجزائر - أ ف ب - |

"شامبيوني.. شامبيوني" هكذا صدحت حناجر الحشود البشرية الضخمة التي انتظرت لأكثر من ثلاث ساعات تحت الشمس الحارقة وصول حافلة المنتخب الجزائري الى وسط الجزائر العاصمة وفي يده كأس افريقيا التي انتظروها 29 سنة.


عثمان، 24 سنة، جلس طول هذه الفترة على جسر في شارع جيش التحرير قرب حي بلكور الشعبي، لا يحميه من حرارة الشمس سوى وشاح على رأسه بألوان العلم الجزائري. هاتفه في يده وذراعه في السماء، صرخ من شدة الفرح حتى فقد القدرة على الكلام. وبلغ الفرح أوجه عندما مرت الحافلة تحت قدميه وهو يشاهد الحارس رايس مبولحي يمسك بالكأس ويلوح بها لتحية الجماهير وهو يتفاعل معهم بالغناء "وان تو ثري فيفا لاجيري (1، 2، 3، تعيش الجزائر).

ورغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن، من القوات الخاصة للشرطة والدرك الوطني، فإن الأعداد الكبيرة للمحتفلين بفريقهم لم تسمح بتحرك الحافلة إلا على سرعة بطيئة جدا، حيث كانت تخترق الحشود من رجال ونساء وأطفال من كل الأعمار.

وقبل وصول الحافلة كان ابراهيم، 28 سنة، يحلم أن يقفز فوق الحشود و"أنزل داخل الحافلة مع محرز والآخرين" وهو الذي تنقل من المدينة القليعة على بعد 35 كلم من أجل هذه اللحظة "النادرة" كما قال لوكالة فرانس برس.

وبعد قلق كبير بدا على وجوه الآلاف من المترقبين لوصول الحافلة وعلى متنها "رجال" المدرب جمال بلماضي، وانتشار اشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان الموكب غيّر مساره، ظهرت دراجات الشرطة الرئاسية لتعلن قرب وصول النجوم.

وماهي إلا دقائق حتى بدت الأضواء الزرقاء لنحو 50 سيارة شرطة ودرك تتقدم الحافلة تخترق الحشود التي غزت الطريق. لم يتوقف اللاعبون عن تحية الجمهور ومنهم من كان يتفاعل باستمرار مع أغاني المشجعين مثل سفيان فغولي أو بغداد بونجاح.

ورغم أن المسافة لا تزيد عن كيلومترين بين شارع جيش التحرير وساحة الأول من مايو، إلا ان الموكب استغرق اكثر من 45 دقيقة للوصول الى حيث تم التحضير للاستقبال الشعبي، لكن ذلك لم يأخذ في الحسبان ان "الشعب قرر أن الاستقبال يبدأ من المطار حتى قصر الشعب".