مثقفون مصريون يؤسسون "صالون سبت النور"

شعار صالون "سبت النور" ("الحياة")
القاهرة - "الحياة" |

بادر مثقفون مصريون إلى تأسيس صالون فكري تنويري، أطلقوا عليه "سبت النور"، انطلاقاً من كونه سيعقد كل يوم سبت في دار "ميريت" للنشر في وسط القاهرة. وأصدر مؤسسو الصالون بياناً أفادوا فيه بأن الصالون سيعقد كذلك في كل وقت على مواقع الـ "سوشيال ميديا". وأشار البيان إلى أن تسمية الصالون مستلهمة من عيد "النور والفرح" عند القدماء المصريين، والذي لا يزال معروفاً لدى العامة باسم "سبت النور". وكشف البيان أن "صالون سبت النور" "هو مكان وصوت المؤمنات والمؤمنين بضرورة التنوير في أي زمان ومكان، وهو دعوة للتواصل والتسامح والتجاور والحب والفرح بالحياة، وخطوة في مسيرة التنوير المصري، وأُسس سيراً على خطى رواده العظام وعلى رأسهم طه حسين". وشدد على أن "ليس للصالون أي علاقة بالسياسة أو الدين، لكنه سيواجه ويناقش ويستفهم النسخة الدينية الشائعة التي نقلت عن متحاربين وهم في عز المعركة، وهو ضد الإسلام السياسي بأشكاله وظواهره وجماعاته ودولته الفاتكة". وأكد المؤسسون أن الصالون "يطمح إلى واحة متسعة حرة آمنة لكل آراء وأفكار وقضايا وشخصيات التنوير، ويؤمن بأن الفن هو الطريق الأمثل لمقاومة أفكار جماعات التطرف والإرهاب وأسلحتها، ويحتفي بالفنون والعلوم كقيمة روحية، وينطلق من أرضية سقوط ما يسمى تيار الإسلام السياسي ليلة قيام ثورة 30 حزيران (يونيو)، بإزاحته من الحكم، لكن خطره يظل قائماً، سواء عبر حاملي الأسلحة، ضد الشرطة والجيش، أو مطلقي الفتاوى والأفكار السامة، فهؤلاء وأولئك يمثلون خطراً على المجتمع وعلى التعايش السلمي بين طوائفه كافة". وأوضح البيان أن "العقل والإنسانية هما المعياران المحددان لطرح الأفكار وليس النصوص الفقهية في صالون سبت النور، الذي يعمل على إنشاء أرشيف لأعمال أعلام التنوير منذ بدايته الأولى مطلع القرن العشرين، ويدعو مؤسسيه لمده بفائض فكرهم في هذا الشأن، ويحتفي برواد ورموز وجهود التنوير". وأعلن البيان أن الصالون هو عبارة عن لقاء أسبوعي بين المؤمنات والمؤمنين بضرورة التنوير أينما وُجدوا، سواء في مقره في "دار ميريت"، أو على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه سيركز على قيم الحياة في وجه قيم الموت، وسيواجه الخرافة بالعقل، والتكاسل بالعمل، والتعصب بالقبول، والتطرف بالفنون، ويعتمد حقوق المرأة على رأس أهدافه وقضاياه، والمحور الأول المقترح لنقاشاته يتعلق بسؤال: "لماذا فشل التنوير المصري ونجح التنوير الأوروبي؟".