شاركت في "ملتقى منارة العرب للثقافة والفنون" في الأردن

فنانة كويتية تمزج الدراما بالرسم في عمل فني

بين الرسم والدراما جمعت الفنانة الكويتية ريهام الرهيب في عملها ("الحياة")
عمان – "الحياة" |

شهد معرض وملتقى "منارة العرب للثقافة والفنون الدولي" الأول الذي أقيم أخيراً في الأردن بمشاركة 15 دولة و110 فنانين تشكيليين وثمانية شعراء، حضوراً ممميزاً للفنانة التشكيلية الكويتية ريهام الرغيب. قدَّمت الرغيب عمل "آرت شو" في سمبوزيوم الملتقى بعنوان "سنة رابعة عولمة"، وهو العمل الذي كان مثار حديث الجمهور، لما تضمنه من رؤى جديدة على صعيد التكامل بين الرسم والدراما. ويعد هذا العرض الذي قدم في المكتبة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة الأردنية، أحدث إبداعات الرغيب، ويجسد ثقافة "العولمة بين شعوب العالم"، ومدى تقارب الثقافات واختلافها. العرض فكرة وأداء وإخراج ريهام الرغيب، وشاركها في الأداء الحركي الفنانة التونسية ذكريات بن سلطان، وكذلك فريقها الخاص في الأردن: عدنان العجرمي، زيد الخالدي، ومحمد العمري.


وأكدت الرغيب في تصريح صحافي أن هذا العرض هو بمثابة مزج بين العمل الدرامي واللوحات المرسومة، إذ يقدم لوحة تشكيلية تعبر عن معانٍ درامية، وبمشاعر هي مزيج من الحزن والفرح، ترتبط بها ألوان الطب اللوني كاللون الأخضر- لون الحياة والأمل والتفاؤل، واللون الأسود الذي يمثل انعدام الحياة أو نهايتها.

وقالت الرغيب إن الرسم في العمل تميَّز بالجرأة الشديدة أمام الجمهور، حيث كانت الألوان المستخدمة في "الآرت شو" بها حالة تحولات في المشاعر، سواء كانت لحظات فرح أو حزن، موضحة أن لحظة الجرأة الأكثر في العرض كانت لحظة البكاء بمصاحبة موسيقى كانت كما تنبغي أن تكون، لتمثل حالة فنية من نوع خاص. وتزامنت لحظة البهجة مع اللون الأخضر واللطخ به على جسم الممثلة. ولفتت إلى أن العرض شهد لحظة أخرى مهمة تمثَّلت في موسيقى حزينة مع بروز اللون الأسود، وذلك بالتزامن مع الحركات العضوية في العرض.

يشار إلى أن الرغيب المعروفة بريادتها لـ"الطب اللوني" والذي حققت من خلاله شهرة كبيرة، درست التصميم الداخلي للمسرح والإضاءة والمكياج والمواد المستخدمة في العرض المسرحي مثل تصميم الأزياء والملابس التي تتوافق مع العرض بألوانها المختلفة، وكذلك حركات الممثلين الجسدية على المسرح، حيث كان عنوان رسالتها للماجستير "أثر المعارض الإلكترونية على تنمية الدافعية وزيادة الإبداع في مقرر التصميم الداخلي".

بخلاف ذلك، جاءت رسالتها للدكتوراه المعنونة بـ"نقد جماليات الأعمال التشكيلية في فنون ما بعد الحداثة" لتزيد من دوافع الرغيب لخلق حالة الدهشة واللامتوقع في أعمالها الفنية والمرسومة، عبر التمرد على الشكل الإنساني لكي يصبح عولمة بالعناصر الموجودة، مثل تكرار العينين لتصبح أربع أعين في الشكل وغيرها من تجارب الرغيب الهادفة لتحقيق الدهشة، التى تعد من سمات فنون ما بعد الحداثة. وأوضحت الرغيب أنها قدمت في معرض وملتقى "منارة العرب للثقافة والفنون" الدولي الأول بخلاف العرض "العولمة"، خمس لوحات أخرى، وشاركت في السمبوزيوم الخاص بالملتقى، مؤكدة أن الفن "بحر عميق يجب تطويره في شكل دائم، لكسر الحدود في الإبداع".