نصيحة جنبلاط للرفاق والجميع: فليكن الهدوء سيد الموقف

لا خرق في ملف حادثة قبرشمون ... لكن الكل منفتح على النقاش

لقاء سابق بين الحريري واللواء ابراهبم (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

في مسعى جديد للخروج من مأزق حادثة قبرشمون التي حصلت في 30 حزيران (يونيو) الشهر الماضي ونتج عنها مقتل شخصين وإصابة اربعة آخرين، نشطت الاتصالات واللقاءات على أكثر من محور ليل أمس (الأحد)، وذلك وفق المخرج الذي يقوم على ضرورة تسليم الحزب "التقدمي الإشتراكي"، والحزب "الديموقراطي اللبناني" المطلوبين إلى التحقيق وإحالة القضية على المحكمة العسكرية وليس على المجلس العدلي.


ومساء فعّل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وساطته، والعمل على بلورة اقتراح حل لحادثة قبرشمون، فزار ليلا رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، وتركز النقاش على ملف حادثة البساتين في ضوء الاقتراحات التي أثيرت في الساعات الماضية وأهمها إحالة الملف الى القضاء العسكري.

وتحدثت معلومات عن لقاء جمع الوزير صالح الغريب باللواء عباس ابراهيم، الذي اجتمع بدوره بكل من الرئيس نبيه بري والنائب طلال أرسلان.

واشارت المعلومات الى أن الإقتراح الذي ساهم بصياغته الوزير سليم جريصاتي ويقضي بتسليم "الاشتراكي" و"الديموقراطي اللبناني" المطلوبين في حادثة قبرشمون للتحقيق على أن يحال بعدها الملف على المحكمة العسكرية وليس على المجلس العدلي، أُبلغ به ارسلان لكنه اعتبر انه يحرجه أمام ناسه في الجبل وبالتالي طلب أن يتم التصويت في مجلس الوزراء على المجلس العدلي، وفي حال عقدت جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا هذا الأسبوع فإنه قد يصار الى مناقشة اقتراح المجلس العدلي خارج جدول الاعمال وإسقاطه بالنقاش وليس بالتصويت وذلك لحفظ ماء الوجه لارسلان.

لكن مصادر الحزب "الديموقراطي" قالت لـ "ال بي سي" ان لا تبديل في الموقف ولا تراجع أو مساومة على المجلس العدلي لأنه المسار الصحيح.

وفي المقابل أكدت مصادر متابعة أن كل ما يتم التداول به من مخارج وحلول لم يحدث أي خرق يبنى عليه حتى الساعة ​في ملف حادثة ​قبرشمون، وأن الإقتراح لا يزال قيد الدرس مع الافرقاء المعنيين. لكن الجميع منفتح على النقاش، للوصول الى حل".

وفي المواقف سأل رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط في تغريدة عبر تويتر قائلا: "متى السلطة ستحسم وتستلم باقي المطلوبين في حادثة البساتين (قبرشمون)؟".

ومساء غرد جنبلاط قائلا: "فليكن الهدوء سيد الموقف وكل شيء يعالج بالحوار. إنها نصيحة للرفاق وللجميع".

خليل: إمكانية الوصول إلى تفاهم

وفي السياق شدد وزير المال علي حسن خليل على "ان امكانية الوصول إلى تفاهم حول حادثة الجبل قائمة". وقال: "في هذه الفترة عادت واستؤنفت الاتصالات بالطريقة التي يجب ان توصلنا الى حل، والاهم بالنسبة الينا أن يكون هناك قدرة على اقرار مصالحة بالتوازي مع المتابعة القضائية والامنية، ويجب ان يكون متابعة بالسياسة، لاستيعاب هذه المشكلة خاصة انها في البيت الواحد، وهذه مصلحة للكل، واذا اي شخص يفترض انه يستطيع ان يستفيد من الخلافات، يكون واهما، واي شخص ينظر على اساس ان تلتهي الناس ببعضها هو رابح، فهو يرتكب جريمة بحق البلد، فالاولوية التي عمل عليها الرئيس نبيه بري منذ اليوم الاول فهي العمل على ثلاثة خطوط، بالقضاء وبالامن وبالسياسة، واذا تكاملت مع بعضها بعضا نصل الى معرفة من تقع عليه المسؤولية، وفي الوقت نفسه نعمل على فتح ابواب للتفاهم وللمصالحة وابواب التي تدفع بالناس الى عودة العلاقات مع بعضها بعضا، والى تنظيم خلافاتها إذا كانت موجودة أو اذا استمرت، من دون ان يكون هناك انعكاسات وارتدادات على وضع البلد."

وقال خليل خلال استقباله في منزله في الخيام وفدا من رؤساء اتحادات وبلديات ومخاتير منطقة حاصبيا تقدمهم النائب انور الخليل: "من هنا وتحديدا في منطقة حاصبيا في هذه اللحظة الحرجة التي نمر بها نتيجة هذه الحوادث الاخيرة، أهم نقطة مركزية هي المحافظة على وحدتنا وساحتنا الداخلية، لا نسمح للاختلافات أن تعكس حالة على الارض، فإذا بقي الاختلاف في السياسية قائم، فهذا امر مشروع، لكن المخيق وغير مشروع هو ان نحول هذا الاختلاف إلى مشاكل تهدد استقرار الناس وحياتها على الارض".

خير الدين: لإجتماع بين إرسلان وجنبلاط​ برعاية عون​

ولفت الوزير السابق ​مروان خير الدين​، الى أن "موقف النائب إرسلان​، واضح بأنه لن يتراجع عن طلب إحالة حادثة ​قبرشمون​ الى ​المجلس العدلي​، خصوصا أن فيها ما يكفي من العناصر والأدلة للذهاب الى هذا المجلس"، معربا عن استغرابه لـ"الإنقسام حول الجهة القانونية التي يجب ​الذهاب​ اليها، فهذا يعطي اشارة وكأن الاجهزة القضائية غير عادلة". متسائلا: "اذا كان المجلس العدلي يساهم بتنفيس الحقد في الشارع فلماذا يرفضونه؟".

وأكد "أننا نطلب عقد مجلس وزراء للتصويت على هذا الموضوع وراضون بالنتيجة"، مشددا على أن "لا أحد يريد وقف مسيرة ​الحكومة​ وانتاجيتها في ظلد التحديات الكثرة، انما اطلاق النار حصل على ​سيارة​ وزير، والقضية يجب تحوليها الى المجلس العدلي وتركه يعمل وأن تعود الحكومة لعملها".

وأضاف: "برأينا هذه الحادثة فيها عناصر كافية لتحويلها الى المجلس العدلي، بينما الفريق الاخر يقول العكس، والحكم في هذا الملف هو الحكومة، لذلك يجب عقد جلسة للحكومة للتصويت، لكان لماذا لا يحصل هذا الأمر؟"، داعيا رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ الى أن "يدعو لعقد جلسة للحكومة، لأنه لا يجوز الإستخفاف بالدماء التي سقطت". ورأى أن "هناك ضرورة لعقد إجتماع بين إرسلان وجنبلاط​ برعاية ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​".

... و"الاشتراكي" يطلق هاشتاغ : معك سنرفع التحدي

الى ذلك أطلقت مفوضية الاعلام في الحزب ا"لتقدمي الاشتراكي" هاشتاغ # معك سنرفع التحدي. وكتبت في تغريدة لها: "معك سنرفع التحدي لأنك الحريص دائما على السلم الأهلي، على العيش المشترك، على التعددية والتنوع، تحية لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط".

وفي هذا الاطار، كتب عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن: "‏نحن أبناء الكمال، نحن من صان الجبال نحن رفاق الوليد نسلك دربه لن نحيد، نملك إرادةً كالفولاذ نحمل عزماً كالحديد، فإصبر وأبشر، لن ينالوا نحن للنصر نسير حاصر حصارك لا مفرّ لقن درساً يا كبير بالشجاعة تعطي مثلاً يا من تحملت الكثير بالترفع تمشي ملكاً وغيرك بالغيظ أسير. معك سنرفع التحدي".

"أفيقوا من أوهامكم يا نابشي القبور"

وكتب عضو اللقاء ذاته النائب فيصل الصايغ: "لا نهاب صعاباً ولا نخشى حصاراً، فنحن من مدرسة الكمال، ونحن رفاق القائد الوليد، أما أنتم فواهمو امجاد وجوقة باحثين عن كراهية وأحقاد".

أضاف: "أفيقوا من أوهامكم يا نابشي القبور، واعلموا أننا أبناء الحياة "الأقوياء في نفوسهم لا الضعفاء"، وأننا طلاب وجود وسلم وانفتاح وحوار وتطوير، لكننا أيضاً أبناء كرامة وصبرٍ وصمودٍ وتحدٍ".

وقال عضو اللقاء ايضا، النائب بلال عبدالله : "من تشرب فكر المعلم كمال جنبلاط، وعاصر رجولة وعنفوان وليد جنبلاط، لن تقدر عليه كل مؤامرات العالم".

وغرد عضو اللقاء نفسه النائب هنري حلو، قائلا: "باستهداف وليد جنبلاط يستهدفون التحدي الذي رفعه منذ العام 2000: المصالحة والاستقلال والسيادة. معه نرفع دائما هذا التحدي".

أما مفوض الاعلام في "الاشتراكي" رامي الريّس فغرّد بالقول: "الباطل لا يصير حقا بمرور الزمن".