اعتداء "عصابات" على متظاهرين يؤجّج غضباً في هونغ كونغ

تسجيل مصوّر لبلطجيين يعتدون على متظاهرين (أ ب)
هونغ كونغ - أ ف ب |

تنامت مشاعر غضب في هونغ كونغ، بعد هجمات عنيفة تعرّض لها متظاهرون مؤيّدون للديموقراطية، على أيدي معتدين يُشتبه في انتمائهم إلى عصابات إجرامية، ما أوقع عشرات الجرحى وفاقم أزمة تشهدها المستعمرة البريطانية السابقة.


حركة الاحتجاج التي لم تتراجع منذ 9 حزيران (يونيو) الماضي، اتخذت منحىً خطراً الأحد بعدما هجم رجال يحملون عصياً وقضبان حديد ومضارب بيسبول، على متظاهرين معادين للحكومة في طريقهم إلى منازلهم بعد مشاركتهم في تظاهرة ضخمة.

وفي تسجيل مصوّر للهجمات التي وقعت في وين لونغ شمال هونغ كونغ، وبُثت مباشرة على "فايسبوك"، صرخ محتجون فيما انهال المعتدون بالضرب على متظاهرين وصحافيين في محطة مترو. وشوهدت آثار دماء على الأرض.

وأفادت مصادر استشفائية بجرح 45 شخصاً في الهجمات، بينهم رجل في حال خطرة وخمسة في وضع حرج.

وتعالت الانتقادات ضد الشرطة التي اتُهمت بالتأخر لأكثر من ساعة للوصول إلى المكان، على رغم نداءات إغاثة وجّهها الأشخاص الذين تعرّضوا للهجمات. كما انتُقدت الشرطة لامتناعها عن توقيف أي شخص، فيما بقي المهاجمون في الشوارع في محيط محطة المترو حتى ساعات الفجر الأولى.

وأظهر التسجيل رجالاً يرتدون قمصاناً بيضاء، يغادرون المكان في سيارات تحمل لوحات تسجيل صينية.

النائب الديموقراطي لام شوك تينغ الذي أُصيب بجروح في وجهه وذراعيه، انتقد رد فعل الشرطة واتهم "عصابات إجرامية" بتنفيذ الهجمات. وقال: "هذا السلوك الوحشي والعنيف ينتهك الخط الأحمر للمجتمع الحضاري في هونغ كونغ".

أما الناشط الديموقراطي ناثان لون فكتب على "تويتر": "عندما تتعرّض عصابات إجرامية صينية للمواطنين لا نرى قوات الشرطة. عار على الحكومة".

وتقع وين لونغ قرب الحدود مع الصين، حيث تحظى العصابات الإجرامية واللجان الريفية المؤيّدة لبكين بنفوذ كبير. وكانت هجمات مشابهة ضد محتجين خلال تظاهرات شهدتها هونغ كونغ عام 2014، نُسبت إلى عصابات إجرامية.

وتشهد المدينة تظاهرات ضخمة ضد الحكومة الموالية لبكين، احتجاجاً على مشروع قانون يتيح تسليم الصين مطلوبين.

وأطلق شرطيون في وحدة مكافحة الشغب رصاصاً مطاطياً وغازاً مسيّلاً للدموع، على محتجين هاجموا مكتب الاتصال التابع للحكومة الصينية في هونغ كونغ. وألقى المتظاهرون بيضاً وكتبوا شعارات على واجهة المبنى، بعد تخريب برلمان المدينة مطلع الشهر.

ودان مدير مكتب الاتصال وانغ زيمين تهجّماً على "الشعب الصيني بأكمله".