"في عينيا" فيلم افتتاح "مهرجان مالمو للسينما العربية"

من الفيلم التونسي "في عينيا". ("الحياة")
مالمو – "الحياة" |

أعلن "مهرجان مالمو للسينما العربية" اختيار فيلم "في عينيا" للمخرج التونسي نجيب بلقاضي ليكون فيلم افتتاح الدورة التاسعة من المهرجان، والتي ستقام بين 4 و8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في المدينة السويدية.


ويأتي اختيار فيلم الافتتاح ضمن برنامج الاحتفاء بالسينما التونسية ضيف شرف الدورة، والذي يتضمن مجموعة من الأنشطة السينمائية والثقافية التي تسلط الضوء على تاريخ السينما التونسية وحاضرها ومستقبلها.

ويُعرض الفيلم في قاعتي سينما "بانورا" في الوقت ذاته للسماح لأكبر عدد من الجمهور بالاستمتاع بالفيلم.

وعن فيلم الافتتاح، قال مؤسس ورئيس مهرجان مالمو، المخرج محمد قبلاوي: "يُمثل الفيلم صورة مثالية للسينما التونسية المعاصرة، بموضوعه الشيق الصالح للتواصل مع المشاهدين في كل مكان بالعالم، وتنفيذه الحداثي الذي يُلقي الضوء على سينما مواكبة للعصر يحتفي بها مهرجان مالمو هذا العام".

وعبّر مخرج الفيلم نجيب بلقاضي عن سعادته باستضافة مهرجان مالمو لعرض الفيلم في المنطقة الإسكندنافية، وقال: "متشوق للقاء جمهور مالمو، هذه المدينة متعددة الثقافات والتي تحتضن عددًا كبيرًا من المهاجرين ذوي الأصول العربية مثل "لطفي"، الشخصية الرئيسية في الفيلم. اختيار الفيلم لافتتاح المهرجان أمر يسعدني بخاصة وهو يأتي في إطار الاحتفاء بالسينما التونسية المعاصرة التي أنتمي إليها".

"في عينيا" من إنتاج عماد مرزوق وبطولة نضال السعدي وإدريس خروبي وسوسن معالج، وتدور قصته حول رجل تونسي يضطر لترك فرنسا والعودة إلى مسقط رأسه ليتولى رعاية ابنه المصاب بالتوحد بعد سنوات لم يتمكن فيها من رؤيته.

وأقيم العرض العالمي الأول للفيلم ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في قسم "سينما العالم المعاصرة"، قبل أن يبدأ جولة في العديد من المهرجانات، نال خلالها عددًا من الجوائز، مثل جائزة أحسن سيناريو من مهرجان السينما الأفريقية (فيسباكو)، وتنويه خاص من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، وجائزة أحسن ممثل في مهرجان مراكش السينمائي الدولي لبطل الفيلم نضال السعدي.

ويعتبر "مهرجان مالمو" المهرجان السينمائي العربي الأكبر والأكثر شهرة في أوروبا والوحيد في الدول الإسكندنافية، إذ قطع منذ تأسيسه عام 2011 خطوات واسعة نحو تشكيل إطلالة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية العربية، وإدارة حوارات بناءة تهم الجمهور والاختصاصيين بحكم موقع المهرجان في السويد التي تضم العديد من الثقافات المتنوعة والمتعايشة على أرضها، لتصبح وظيفة المهرجان بناء الجسور بين تلك الثقافات اعتمادًا على الفيلم بصفته لغة بصرية عالمية، قادرة على محاكاة البعد الإنساني على تنوعه.

وبناءً على التطور الكبير والملحوظ، أطلق المهرجان في دورته الخامسة عام 2015 الدورة الأولى من سوق مهرجان مالمو السينمائي، ليكون منصة للإنتاج السينمائي المشترك. وساعدت هذه المنصة منذ تأسيسها عددًا كبيرًا من المشاريع السينمائية العربية على إيجاد شراكات إنتاجية مع دول الشمال.