جدل في الهند بعد تصريحات ترامب عن "وساطة" في كشمير

مودي يقرأ وثيقة خلال اجتماع لحزبه في البرلمان. (أ ف ب)
نيودلهي - أ ف ب |

شهد البرلمان الهندي بلبلة اليوم الثلثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي طلب منه التوسّط في النزاع الهندي - الباكستاني حول إقليم كشمير، المستمر منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947.


وطلب قادة المعارضة من مودي، وهو قومي هندوسي، أن يحضر إلى البرلمان لتوضيح المسألة، إذ توحي تصريحات ترامب بتحوّل كبير في السياسة الخارجية الهندية في شأن الإقليم.

وكشمير الواقعة في الهيمالايا، مقسومة بين الهند وباكستان وهي موضع نزاع منذ 7 عقود بين البلدين اللذين خاضا 3 حروب، اثنان منها بسبب الإقليم. وتؤكد نيودلهي أن كشمير مسألة ثنائية مع إسلام آباد، يجب ألا تكون موضع تدخل دولي.

لكن ترامب فجّر مفاجأة لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في البيت الأبيض الاثنين، إذ أعلن أن مودي طلب منه التوسّط لتسوية النزاع حول كشمير، عارضاً خدماته لأداء هذه المهمة.

وكتب راهول غاندي الذي استقال أخيراً من رئاسة "حزب المؤتمر"، بعد هزيمته في الانتخابات التشريعية، على "تويتر": "إن كان هذا صحيحاً، فإن رئيس الوزراء مودي خان مصالح الهند".

وطالب أعضاء من "حزب المؤتمر" والحزب الشيوعي الهندي الحكومة بتوضيح موقفها، رافعين شعارات معارضة، ما أدى إلى تأجيل انعقاد مجلس الولايات، الغرفة العليا في البرلمان.

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي د. راجا: "هذا ملف خطر. موقف الهند المعلن منذ الأزل هو أن (كشمير) مسألة ثنائية بين الهند وباكستان. هل حصل تغيير ما"؟

لكن الحكومة الهندية التي نفت ليل الاثنين - الثلثاء تصريحات ترامب، جدّدت موقفها أمام البرلمان. وقال وزير الخارجية س. جايشانكر: "أودّ التأكيد في شكل قاطع أن رئيس الوزراء لم يقدّم أي طلب من هذا النوع للرئيس الأميركي"، قبل أن يطغى صخب على صوته.

ووصف النائب الديموقراطي الأميركي براد شيرمان تصريحات ترامب بأنها "تليق بمبتدئ" وتشكّل "خطأً محرجاً". وكتب على "تويتر": "كل مَن يعرف القليل عن السياسة الخارجية في جنوب آسيا، يدرك أن الهند تعارض باستمرار أي تدخل من طرف ثالث في كشمير".