خان يتحدث عن مساعدة باكستانية للأميركيين في العثور على بن لادن

ترامب وخان (أ ب)
واشنطن - أ ف ب |

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أن أجهزة الاستخبارات في بلاده قدّمت لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي)، معلومات مكّنتها من العثور على زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن وقتله.


وكانت باكستان تنفي أي علم لها بوجود بن لادن على أراضيها، حتى مقتله في 2 أيار (مايو) 2011 في منزله في أبوت آباد على بعد نحو مئة كيلومتر شمال إسلام آباد. وأحرج مقتل بن لادن الحكومة الباكستانية، وأدى إلى توتر مع واشنطن.

وسُئل خان الذي التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الاثنين، هل ستُطلق باكستان طبيباً مسجوناً ساعدت حملة تلقيح زعم تنفيذها، الولايات المتحدة في مطاردتها لبن لادن وقتله، فأجاب إنها "قضية مؤثرة جداً، لأن شاكيل أفريدي يُعتبر في بلده باكستان جاسوساً".

وأضاف في حديث لشبكة "فوكس نيوز": "شعرنا دائماً في باكستان بأننا حلفاء للولايات المتحدة، ولو كانت لدينا معلومات عن أسامة بن لادن لقدّمناها".

وسُئل خان هل يتفهّم شكوكاً بأن أجهزة الاستخبارات الباكستانية سرّبت معلومات في هذا الصدد، فأجاب: "إدارة الاستخبارات (الباكستانية) هي مَن قدّمت المعلومات التي أتاحت (للأميركيين) تحديد مكان أسامة بن لادن. إذا سألتم سي آي إي، إدارة الاستخبارات (الباكستانية) هي مَن قدّمت (المعلومات) عن مكان أولي، بفضل معطيات هاتفية".

ونفت باكستان باستمرار وجود بن لادن على أراضيها. لكن الجنرال الباكستاني المتقاعد أسد دراني، وهو رئيس سابق للاستخبارات، ذكر في كتاب صدر عام 2018 أن إسلام آباد أبلغت واشنطن على الأرجح بمكان اختباء بن لادن "وزعمت أنها لا تعرف شيئاً"، لأن "التعاون مع الولايات المتحدة حول شخص يعتبره كثيرون في باكستان بطلاً، كان يمكن أن يحرج الحكومة".

وكان تقرير للحكومة الباكستانية أفاد عام 2013 بأن بن لادن وصل إلى باكستان عام 2002، واستقر في أبوت آباد عام 2005. وأشار إلى فشل السلطات في رصده، لافتاً الى أنه أوقف مرة بسبب قيادته بسرعة، وكان يحبّ وضع قبعة رعاة البقر.

وكان مسؤولان سابقان في الجيش الباكستاني ذكرا عام 2015 أن منشقاً عن الاستخبارات الباكستانية ساعد الولايات المتحدة في البحث عن بن لادن، ونفيا أن يكون البلدان عملا معاً في هذا الصدد.

وكان لافتاً أن ترامب أشاد خلال استقباله خان، بالمساعدة التي تقدّمها إسلام آباد في محادثات السلام مع حركة "طالبان".

وقال: "أحرزنا تقدماً كبيراً في الأسابيع الماضية، وباكستان ساعدتنا في تحقيق ذلك". وأضاف مخاطباً خان: "الكثير من الأمور تحدث للولايات المتحدة، وأعتقد بأن الكثير من الأشياء الرائعة ستتحقق لباكستان أثناء قيادتك".

وكان الرئيس الأميركي اتهم باكستان بالنفاق، وألغى العام الماضي مساعدة أمنية قيمتها 300 مليون دولار.