أستراليا تتجه إلى حظر عودة مواطنيها الذين قاتلوا مع "داعش"

تشريع جديد يمنح وزير الداخلية صلاحية منع الإرهابيين المشتبه بهم من العودة إلى استراليا. (الحياة)
سيدني - أ ف ب |

تعتزم استراليا منع مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم "داعش" من العودة إلى أراضيها لفترة تصل إلى سنتين وذلك بموجب قوانين جديدة نوقشت في البرلمان اليوم الثلثاء.


وسيمنح التشريع الجديد المثير للجدل وزير الداخلية المتشدد بيتر داتون صلاحية تفعيل "أوامر إقصاء" لمنع الإرهابيين المشتبه بهم من العودة إلى الديار.

ويستند التشريع إلى تشريع مشابه مطبق في المملكة المتحدة، يقوم بموجبه قاض باتخاذ قرار حول مسألة تطبيق أمر بالإقصاء.

وقال داتون أمام البرلمان في مطلع تموز (يوليو) إن القانون يستهدف 230 استراليا توجهوا إلى سورية والعراق للقتال في صفوف "داعش"، ولا يزال 80 منهم في مناطق تشهد نزاعا مستمرا.

وبرزت مخاوف من أن يكون المقترح الاسترالي غير دستوري ويمنح الوزير الكثير من النفوذ، وقد طالب حزب العمال المعارض بإحالته إلى لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية لمزيد من الدرس.

غير أن وزيرة الداخلية بحكومة الظل كريستينا كينلي قالت في بيان إن المعارضة ستؤيد القانون لكنها تريد خطة "دستورية تحافظ على أمن الاستراليين وتصمد أمام طعون المحكمة العليا".

ويعد ذك أحد الإجراءات العديدة المثيرة للجدل التي يناقشها البرلمان في الأسبوع التشريعي الأول له منذ إعادة انتخاب الحكومة المحافظة في أيار (مايو).

وتتضمن المقترحات الأخرى إلغاء قانون "ميديفاك" الذي يسمح بنقل طالبي اللجوء والمهاجرين الموقوفين في مخيمات في المحيط الهادئ إلى استراليا للعلاج.

وأبدت المعارضة حتى الآن معارضتها لإلغاء القانون، وقال زعيم حزب العمال انتوني البانيز لشبكة سكاي نيوز الثلثاء إنه لا يعتقد أن الحكومة قدمت حججا مقنعة. وقال: "هناك قرابة 90 شخصا نُقلوا إلى أستراليا بموجب قانون ميديفاك". وأضاف: "وهناك 900 نقلتهم الحكومة نفسها إلى أستراليا قبل وجود القانون ميديفاك".

ودانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان سياسة كانبيرا المتشددة إزاء قرابة 900 لاجئ لا يزالون على جزيرة ناورو وجزيرة ماناوس التابعة لباباوا غينيا الجديدة.

غير أن استراليا دافعت عن سياساتها الإنسانية في طبيعتها، قائلة إن مئات الأشخاص قضوا غرقا في البحر أثناء محاولتهم وصول أراضيها، وبأنها تسعى إلى ردع الناس عن القيام بمثل تلك الرحلات.