"المسؤولية الوطنية والدستورية تقتضي تحريك عجلة العمل الحكومي"

"المستقبل": محاولة زج الحريري في نزاع حادثة قبرشمون غير مقبول

اجتماع "كتلة المستقبل" (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

ثمنت كتلة "المستقبل" النيابية "النتائج التي انتهت اليها جلسات مناقشة الموازنة في المجلس النيابي، ونسبة العجز التي بقيت في الحدود التي جرى التوصل اليها في مشروع الحكومة"، ورأت في ذلك "خطوة تأسيسية في المسار المطلوب لاعداد الموازنات للأعوام المقبلة، ورسالة للمؤسسات الدولية المعنية بمراقبة الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، والإجراءات الآيلة لتصحيح هذا الوضع".


واعتبرت الكتلة في بيان بعد اجتماعها عصر اليوم (الثلثاء) في "بيت الوسط"، برئاسة النائب بهية الحريري أن "إصرار الرئيس سعد الحريري على وجوب التزام سقف العجز كما ورد من الحكومة، وحركته الاعتراضية على تعديلات استهدفت مؤسسات وادارات تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، شكلا حزام الأمان المالي والسياسي لموازنة كادت أن تغرق بسيل المزايدات الكلامية وتمنيات المراهنين على الوقوع في هاوية الفوضى الاقتصادية والاجتماعية". ونبهت الى "حجم التحديات القائمة على الصعيد الاقتصادي، والمسؤوليات الملقاة على الحكومة للمباشرة في اعداد موازنة العام 2020، والانطلاق بالبرنامج الاستثماري والانمائي وفقا للعناوين والآليات التي تحددت في مؤتمر سيدر، الأمر الذي يستوجب اعادة تفعيل العمل الحكومي والخروج من دوامة المماطلة في مقاربة الملفات الخلافية".

"بعض المواقف تجاوزت حدود المنطق والتهدئة"

وإذ أكدت الكتلة "أهمية إيجاد مخارج قضائية للحادث المؤسف في قبرشمون، والتجاوب مع المبادرات التي التقى عليها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، ويعمل على ترجمتها اللواء عباس ابراهيم من خلال المساعي المستمرة مع طرفي النزاع"، أسفت "لبعض المواقف التي تجاوزت حدود المنطق والتهدئة، لتصب في خانة توجيه الرسائل الخاطئة والتصعيد غير المبرر الذي يخالف كل الوقائع والجهود الجارية لرأب الصدع". ولفتت الى أن "محاولة التصويب على الرئيس الحريري في هذا المجال والتغريد على وتر زجه في النزاع القائم، أمر مؤسف وغير مقبول، من شأنه ان يحرف الانظار عن الجهود الحقيقية التي تعمل على خط الحل". وقالت: "لقد مضى أكثر من عشرين يوما على الحادث، والبلاد ما زالت رهينة تداعياته السياسية والمواقف التي تدور في حلقات مفرغة حول جنس الحلول القضائية، وما يترتب عليها من تعليق لعمل مجلس الوزراء والانصراف لمواجهة الاستحقاقات المتعددة".

وحذرت الكتلة "من الاستغراق في التصعيد السياسي"، مؤكدة أن "المهلة التي أعطيت لابتكار الحلول والمخارج لا تحتمل مزيدا من التمديد والمراوحة في الدوائر نفسها، وان المسؤولية الوطنية والدستورية تقتضي مبادرة رئاسة مجلس الوزراء لحسم الأمر واتخاذ كل ما من شأنه تحريك عجلة العمل الحكومي".

"لإبعاد قضية عمل الفلسطينيين عن الاستخدامات السياسية"

وثمنت الكتلة اعلان الرئيس سعد الحريري أن "معالجة مسألة عمل الإخوة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باتت في عهدة مجلس الوزراء، لما لهذه القضية من خصوصية وحساسية وطنية وعربية". وأكدت "أهمية التعامل الموضوعي مع قضية عمل الفلسطينيين بعيدا من الاستخدامات السياسية"، داعية "كل الكتل النيابية الى الحوار القانوني الجدي الذي يحفظ العمالة اللبنانية ويراعي الضرورات القانونية للجوء الفلسطين.

ولفتت الكتلة النظر في هذا المجال إلى "ضرورة التمييز بين ما ينطبق على النازحين عموما وما ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين الذين يكتسبون صفتهم من القرار الدولي 194 الذي يحظى بإجماع اللبنانيين والفلسطينيين والرافض لأي توطين أو تجنيس أو تهجير". وأكدت في هذه المناسبة "ضرورة دعم وكالة الأونروا المسؤولة عن شؤون اللاجئين الفلسطينيين في وجه محاولات خنقها ماليا وإداريا لإلغاء دورها الأساسي في تحصين قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".

"سلامة أمن الملاحة البحرية أساس لتخفيف التوتر"

وتطرقت الكتلة إلى الضجة المثارة حول فكرة إنشاء مطمر للنفايات في منطقة الفوار في الشمال "وتلفيق الاتهامات لتيار المستقبل بالوقوف خلف هذه الفكرة". وأكدت "ضرورة اعتبار هواجس المواطنين القاطنين في المنطقة أولا، وعدم مباشرة أي طرح ضد إرادتهم أو قبل الاطلاع على الحلول المقترحة من مجلس الوزراء الذي لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن، خلافا لما يتم الترويج إعلاميا له".

وعرضت الكتلة لأجواء التوتر القائم في المنطقة على خلفية التدابير الايرانية في مضيق هرمز واعتراض سفينة شحن بريطانية خلال عبورها المضيق. وشددت على "وجوب ان يبقى لبنان في منأى عن تلك الاجواء وعن سياسات التورط في صراعات المنظومات الاقليمية والدولية"، وأكدت أن "سلامة أمن الملاحة في المعابر البحرية، لا سيما في مضيق هرمز، تشكل أساسا لتخفيف حدة التوتر في المنطقة ومعالجة المشكلات المستعصية بالحوار السياسي".