نيسان تلغي 12500 وظيفة مع تراجع أرباحها الصافية 95 في المئة

هيروتو سايكاوا يتحدث خلال مؤتمر صحافي لإعلان النتائج المالية للربع الأول للشركة في مقرها في يوكوهاما. (أ ف ب)
طوكيو - أ ف ب |

أعلنت مجموعة نيسان اليابانية لصناعة السيارات التي تعاني من انخفاض أرباحها الخميس إلغاء 12 ألفا و500 وظيفة في إطار عملية إعادة هيكلة عميقة لنشاطها الإنتاجي بعد إقالة رئيسها السابق كارلوس غصن.


وقال رئيس المجموعة الحالي هيروتو سايكاوا في مؤتمر صحافي في يوكوهوما ضاحية طوكيو، إن المجموعة بدأت تطبيق إجراءاتها المؤلمة في ثمانية مواقع مختلفة بينها إندونيسيا واسبانيا، موضحا أنها شملت 6400 موظف في الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هذه الإجراءات ستتواصل في ستة أماكن أخرى حتى 2023-2022، عبر إغلاق مصانع أو خطوط إنتاج للتوصل إلى خفض الإنتاج بنسبة عشرة في المئة في المجموع.

وأوضح المسؤول نفسه أن "الخطوط غير المربحة وخصوصا في الخارج ستطالها الإجراءات"، بدون أن يحدد أين تقع هذه الخطوط. وقالت وسائل إعلام يابانية ان أميركا اللاتينية بالتحديد مستهدفة.

وأعلنت نيسان عن هذه الإجراءات بينما تراجعت أرباح المجموعة المتحالفة مع الفرنسية رينو في الفصل الأول من السنة المالية 2020-2019 إلى أدنى مستوى منذ الأزمة العالمية 2009-2008.

قال سايكاوا "نعترف بأن النتائج سيئة جدا".

وفي الفترة الممتدة بين نيسان (ابريل) وحزيران (يونيو) تراجعت الأرباح الصافية لنيسان حوالى 95 في المئة إلى 6,4 بلايين ين (52 مليون يورو حسب الأسعار المعتمدة لدى المجموعة). كما انخفض رقم أعمالها بنسبة 12,7 في المئة في الفترة نفسها إلى 2372,4 بليون ين في أجواء من التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا.

أما أرباح الاستثمار فشبه معدومة وانخفضت بنسبة 98,5 في المئة إلى 1,6 بليون ين.

وقال رئيس المجموعة "علينا أن نعرف بأن هذه الأرقام أبعد من تقديراتنا، لكننا نعتقد أننا نستطيع النهوض مجددا" في الفصول الثلاثة المقبلة. وأكد أن "تحركاتنا تؤتي ثمارها" خصوصا في الولايات المتحدة.

ولم تغير نيسان تقديراتها السنوية مشيرة إلى أرباح صافية بقيمة 170 بليون ين (-46,7 في المئة) ورقم أعمال هو 11300 بليون ين (-2,4 في المئة).

وتشير نيسان إلى ضعف سوق السيارات العالمي لكنها تدفع أيضا ثمن تحولها الاستراتيجي في أوج توقيف غصن بسبب قضايا مالية.

وقررت المجموعة التي نسبت هذا التراجع إلى سباق كان يخوضه غصن الذي رفع نيسان إلى المرتبة الأولى عالمياً في صناعة السيارات (باستثناء الآليات الثقيلة)، ان "إعادة مبيعاتها إلى المستوى العادي" عبر خفض الإجراءات التحفيزية وحملات الترويج.

في الفصل الأول، باعت المجموعة الرائدة في التكنولوجيا الكهربائية عددا من الآليات أقل من مبيعاتها قبل عام (-6 في المئة لتصل إلى 1,23 مليون) مع تراجع في الولايات المتحدة (-3,7 في المئة) وأوروبا (-16,3 في المئة) وكذلك اليابان (-2,6 في المئة).

وقالت نيسان إن الأرباح تأثرت "بعوامل خارجية مثل كلفة المواد الأولية وتقلبات أسعار الصرف" والاستثمارات الكبيرة في مجال التكنولوجيا ومن أجل مواجهة تشديد القواعد المرتبطة بالبيئة".

وعلق ساتورو تاكادا المحلل في مكتب الدراسات "تي آي دبليو" في طوكيو بفتور أن "إلغاء هذه الوظائف إجراء ضروري لإعادة هيكلة المجموعة وتجنب تدهور الوضع بشكل أكبر".

وأضاف أن "السؤال يتعلق بمعرفة ما إذا كانت نيسان قد وصلت إلى القعر وستتمكن من الولادة مجددا"، لكن "الآفاق غامضة والعقبات كثيرة"، مشيرة إلى علاقاتها المضطربة مع رينو.

والشركتان المتحالفتان تتنازعان في الأشهر الأخيرة بشأن مستقبل اتحادهما الذي ولد في 1999. فرينو التي تملك 43 في المئة من رأسماله ترغب في تكامل أكبر بينما تشدد نيسان على حماية استقلالها بأي ثمن.

وكان رئيس مجلس إدارة رينو ورئيس التحالف جان دومينيك سينار صرح في مقابلة في حزيران (يونيو) أنه "من لا يدرك أن إصلاح نيسان قضية تحتل أولوية أصم أو أعمى".

وحذرت المجموعة اليابانية الخميس من أن "تحسنا كبيرا في أدائها سيستغرق بعض الوقت".