«التفضيل الجمالي» لشاكر عبدالحميد: تذوق الفنون في مختلف تجلياتها

التفضيل الجمالي.
القاهرة – «الحياة |

يعدُّ كتاب «التفضيل الجمالي: دراسة في سيكولوجية التذوق الفني» للناقد المصري شاكر عبد الحميد، محاولة للإلمام بالجهود السيكولوجية المختلفة التي حاولت وصف الجمال أو فهمه وتفسيره، أو الاقتراب منه بطرق متنوعة وخاصة في بعض تجلياته الفنية والبيئية.


ويقول عبد الحميد في مقدمة كتابه الصادر حديثاً في طبعة جديدة عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة إن «الهدف الأساس من الكتاب هو تزويد القارئ العربي، ربما للمرة الأولى، بأهم الجهود السيكولوجية التي حاولت دراسة الخبرة الجمالية عموماً، وموضوع التفضيل الجمالي في الفنون بصفة خاصة».

واستعرض عبدالحميد من أجل ذلك المفاهيم الفلسفية والسيكولوجية المتنوعة المرتبطة بعمليات التفضيل الجمالي، وتذوق الفنون والجماليات في شكل عام، كما عرض باختصار لأبرز النظريات الفلسفية التي حاولت تفسير الخبرة الجمالية والظواهر الجمالية.

وقدم عبد الحميد لأهم الجهود السيكولوجية التي حاولت دراسة هذه الخبرة، ومنها على سبيل المثال: نظرية التحليل النفسي (لدى فرويد وكلاين) و»نظرية الجشطلت» خصوصاً لدى رودلف أرنهايم، وأيضاً الاتجاهات المعرفية الحديثة لدى فيتزومارتنديل بصفة خاصة.

وحاول شاكر عبد الحميد تقديم إحاطة بعمليات نمو السلوك الإدراكي عموماً، والتفضيل الجمالي خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين، واستعرض الكثير مما تيسر من الأفكار والمفاهيم والدراسات المتعلقة بالتفضيل الجمالي في فنون التصوير والموسيقى والأدب والمسرح والسينما على نحو خاص، كما قدم فكرة عن هذه الفروع الجديدة النامية على شجرة علم الجمال، وخاصة ما يتعلق منها بجماليات التلفزيون والجماليات البيئية، وجماليات التسويق وغيرها.

وخصص المؤلف فصلاً للجماليات البيئية، وهو الفرع الذي يمزج بين الدراسات السيكولوجية، ودراسات البيئة والعمارة والجغرافيا، والذي يعد من كثر فروع الجماليات الجديدة نمواً وتطوراً. واختتم الكتاب بتقديم بعض الأفكار من أجل تنمية عمليات الإحساس الجمالي والتفضيل الجمالي لدى الصغار والكبار على السواء.