الصين تبدأ شراء المزيد من السلع الزراعية الأميركية

مباحثات لإيجاد حل للخلافات التجارية المتصاعدة.
بكين - أ ف ب |

قالت الصين الخميس انها بدأت في شراء المزيد من السلع الزراعية الأميركية لمعالجة نقطة شائكة في الجهود لحل الحرب التجارية التي طالت بينها وبين الولايات المتحدة.


ويُقدّر بأن الصادرات الزراعية الأميركية إلى الصين هي الأقل منذ سنوات بسبب رد بكين على الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بقيمة 250 مليار دولار على السلع الصينية.

وقال ترامب هذا الأسبوع أنه من المفترض أن تبدأ الصين في شراء المزيد من السلع الزراعية الأميركية، إلا أنها لم تصدر "أي مؤشرات على أنهم سيفعلون ذلك".

وبدأت الشركات الصينية في الاتصال بالمزودين الأميركيين منتصف تموز (يوليو) لمناقشة شراء سلع زراعية جديدة بينها حبوب الصويا والقطن ولحم الخنزير والسورغوم، بحسب ما صرح غاغو فنغ المتحدث باسم وزارة التجارة للصحافيين الخميس.

وتاتي تصريحاته غداة انهاء مفاوضين تجاريين من الصين والولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بينهم في شنغهاي منذ أن اتفق ترامب والرئيس الصيني شي جينبنغ على هدنة في الحرب التجارية في حزيران (يونيو).

وقال غاو ان الشركات "اشترت بالفعل بعض المنتجات الزراعية" مشيرا إلى أن الشركات تقدمت بطلبات اعفاء من الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الصين على السلع الزراعية الأميركية.

وركز مسؤولون في اجتماع شنغهاي على الأسباب التي أدت إلى انهيار المفاوضات السابقة ومبادئ وخطط المحادثات المستقبلية، بحسب ما صرح غاو للصحافيين. وأضاف أن "هذه الجولة من المشاورات كانت صريحة وفعالة وبناءة".

وأكد أن "الجانبين "سيجريان مشاورات مكثفة في آب (أغسطس) للتحضير بالشكل الملائم للقاءات مباشرة بين قادة المشاورات في ايلول (سبتمبر)".

أكد غاو أنه إذا جاء الطرفان الأميركي والصيني إلى المحادثات كطرفين متساويين، وعالجا المخاوف المتبادلة بالشكل المناسب، فسيتمكن الجانبان من إيجاد حل للخلافات التجارية بينهما.

وشهدت الحرب التجارية بين البلدين فرض كل منهما رسوما جمركية تغطي أكثر من 360 مليار دولار من السلع من البلدين.

وأشار ترامب الثلثاء أن بكين تأمل في تأجيل التوصل إلى اتفاق إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، وقال ان الصين تريد أن ترى ما إذا كان مرشح ديموقراطي سيفوز في تلك الانتخابات حتى "تواصل سرقة الولايات المتحدة". إلا أن خبراء في التجارة يستبعدون التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات 2020.

وأدت الحرب التجارية المستمرة منذ أشهر في مفاقمة تباطؤ الطلب العالمي على السلع الصينية ودفعت عددا من الشركات الأميركية إلى البدء في نقل سلاسل الإمدادات إلى خارج الصين.

وأظهرت البيانات هذا الأسبوع تواصل انكماش النشاط في قطاع التصنيع الصيني للشهر الثالث على التوالي.

وسجل إجمالي الصادرات الصينية في النصف الأول من العام ارتفعا طفيفا عن العام الماضي، بينما سجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة انكماشا.

وأكد المكتب السياسي في الصين، الذي يصنع القرارات، في اجتماع هذا الأسبوع أن الاقتصاد يواجه ضغوطا باتجاه التراجع و"مخاطر جديدة"، بحسب وكالة الصين الجديدة الرسمية. وتباطأ النمو الاقتصادي الصيني في الربع الثاني إلى 6,2 في المئة، وهي الاعلى منذ نحو 30 عاما.