سقوط ميادة الحناوي في "صفاقس" يوقف قلوب عشاقها

الفنانة ميادة الحناوي ("الحياة")
سعيد ياسين |

كادت قلوب عشاق المطربة العربية الكبيرة ميادة الحناوي أن تتوقف عن النبض، بعد سقوطها المفاجئ ليل الخميس الماضي، أثناء احياء حفلتها في الدورة الحادية والأربعين لمهرجان صفاقس الدولي، خصوصاً وأن سقطتها كانت بقوة على ظهرها، وارتطمت رأسها بأحد حوامل النوتة الموسيقية لأحد عازفي فرقتها الموسيقية، وهي حاولت التماسك واستكمال الحفلة واقفة، ولكن يبدو أن تأثير ارتطامها القوي بخشبة المسرح، واستجابتها لنصيحة مستشاريها وأعضاء فرقتها، جعلها تكمل الحفلة جالسة على كرسي كان أعد لها، ووضع منذ بدء الحفلة الى جوارها. وجاء هذا الموقف ليعلن تضامناً كبيراً من جمهور تونس مع ميادة، اذ تفاعل الآلاف معها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال "ديوان اف ام" التي نقلت الحفلة على الهواء مباشرة، اذ علق واحد من جمهورها أن اصرارها على الغناء رغم كل شيء، كان سبباً في تفاعل الجمهور معها بصورة لافتة، وأصروا أن تكمل الحفلة وهي جالسة. وأكد آخر أنه لم يتوقع أن يشاهد مطربته المفضلة، وهي تقع على خشبة المسرح، وتمنى موته قبل أن يراها في هذا الموقف. وأوضح أنها كبرت اكثر في عيونه وزاد حبه لها، ولفت إلى أنه لو كانت فنانة أخرى بدلاً منها لغادرت المسرح، خصوصاً في حالة مرضها وسقوطها من على الخشبة. وأشار ثالث إلى أن أغنياتها يصعب غناؤها من مطربة أخرى، وطلب من كل صاحب تعليق وصفه بـ "السخيف" أن ينصت إلى ابداعها ويشاهدها، ونبه عليهم بضرورة الانتباه الى أدائها وتألقها، خصوصاً في أغنيتها "سيدي أنا" التي غنتها في الحفلة، وأنها لا تزال قامة من قامات الفن الجميل، وأنه يكفي لعشاقها أن يروها واقفة حتى من دون غناء على اعتبار أنها ميادة التاريخ. وكتب رابع: "كل شيء يكبر، الجسد والصوت، لكن ما يبقى هو الروح والذكريات الجميلة، أبوس روحك ميادة". وكتب خامس: "ميادة من أهرامات الفن، ويكفي ما قدمته، إنها نجمة من زمن الفن الجميل"، وكتب سادس: "أم كلثوم ومنيرة المهدية كانتا تجلسان على الكرسي وتغنيان، وكان يفترض أن تجلس مطربة بوزن ميادة من بداية الحفل، لأنها تغني طرب لساعات وهذا يجهد حتى من كان عمر العشرين عاماً".


وفي المقابل رأى آخرون أن صوتها في الحفلة لم يكن كالمعتاد، وأنه احتوى على نشاز كبير على مستوى الأغنيات التي شدت بها، وأنها كانت قبل ذلك تصول وتجول، وأنهم كانوا يتمنون لها أن تبتعد عن الساحة قبل رؤيتها في موقف كهذا، وأكدوا أنها كانت أكثر من رائعة في مهرجان موازين الثامن عشر في الرباط قبل شهرين فقط، ولكنها بدت في "صفاقس" وكأن السنوات أخذت من صوتها، وأنه آن الآوان أن تعتزل وتخرج من الباب الكبير، واجتهد فريق ثالث في التأكيد على أن مرض ميادة أو ارهاقها الشديد هو ما أثر سلباً على صوتها.

وقالت ميادة خلال الحفلة إنها قدمت عبر رحلة حب من دمشق الياسمين الى تونس الخضراء، وأكدت حرصها على ارتداء الزي التونسي ليتناسب ورمز تونس الخضراء، ثم شدت بأغنية "كان يا ما كان"، ثم "هىّ الليالي كدة"، ثم "أنا بعشقك" التي فقدت توازنها في الكوبليه الأخير منها وسقطت على الأرض، واستكملتها وهي تجلس على الكرسي، ثم غنت "أنا مخلصالك"، ووقفت مجدداً لتغني "فاتت سنة"، وجلست لتغني أغنية "مستخسرين فينا المراسيل"، واختتمت الحفلة جالسة بـ "سيدي أنا".