من مسلسلاتها "النديم" و"قلب الأسد" و"ليالي الحصاد"

باقة حب في وداع رائدة الإخراج التلفزيوني علوية زكي

المخرجة الراحلة علوية زكي ("الحياة")
القاهرة - سعيد ياسين |

تقبلت أسرة المخرجة علوية زكي العزاء بوفاتها في مسجد عمر مكرم في وسط القاهرة مساء أمس (الجمعة) بعدما غيبها الموت مساء الأربعاء إثر صراع مع المرض عن 93 عاماً.


وعلى رغم رحيلها بصمت بعد ابتعادها عن الأضواء قبل 23 عاماً بسبب تقدمها في السن من ناحية، وانصراف جهات الانتاج عن كبار المؤلفين والمخرجين من ناحية أخرى، فإن العديد من النقاد ومن زملائها وتلاميذها نعوها على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب المخرج مجدي الزقازيقي على صفحته على "فايسبوك": رحلت عن عالمنا المخرجة الكبيرة المبدعة، صاحبة الخلق الرفيع والإبداع الفني الصادق". وكتب الناقد والمخرج هاشم النحاس: "من المخرج هاشم النحاس والمخرجة فريال كامل الى محبي المخرجة الكبيرة الراحلة علوية زكي إحدى أهم رائدات الدراما في التلفزيون المصري، ننعي فيها النبل والطهارة، والالتزام بالروح المصرية والقيم الإنسانية، يرحمها الله ويلهم كريمتيها الفضليات الصبر". وكتبت الناقدة ماجدة موريس: "علوية زكي اسم كبير ساهم في صناعة جودة وسمعة الدراما المصرية في عز ازدهارها". أما الممثل معتز السويفي، فكتب: "أستاذتي وسبب نجاحي في الفن وأشياء كثيرة أخرى".

ولدت زكي في 2 أيار (مايو) 1926، وقضت سنة واحدة في كلية الآداب ثم سافرت، وبعد عودتها التحقت بالتلفزيون المصري قبل افتتاحه، وعملت سكرتيرة ابتداء من آذار (مارس) 1960 للخبير الأميركي الذي جاء لتخطيط شؤون التلفزيون، واستفادت كثيراً من وجودها في مكتبه، ثم عملت معه مساعدة حين أخرج تمثيلية "صرخة مكتومة" واستهواها مجال الاخراج، وعملت بعد ذلك مساعدة لعدد من كبار المخرجين، منهم إبراهيم الصحن ويوسف مرزوق، ثم اتجهت الى الاخراج، وكانت من أوائل المخرجات النساء في التلفزيون المصري منذ افتتاحه، وبرزت من خلال عدد من المسلسلات والأفلام التي حملت مضموناً اجتماعياً مهماً، وسلطت الضوء على قضايا المرأة الملحة من خلال أعمالها. وحرصت على التركيز فيها على المواضيع الجادة التي تتناول قضايا المجتمع الانسانية والاجتماعية والوطنية والاقتصادية، وأكدت من خلالها على أن الاخراج رسالة والتزام. وتعاونت خلال مشوارها مع العديد من كبار الأدباء والمؤلفين والنجوم من مختلف الأجيال، ومن أبرز مسلسلاتها "العودة إلى المنفى" العام 1971 من تأليف أبوالمعاطي أبوالنجا ومحفوظ عبدالرحمن وبطولة عبدالرحمن ابوزهرة وليلى طاهر وحمدي غيث وتوفيق الدقن ومحمد الدفراوي وشهيرة ومحمود الحديني ورشوان توفيق ومحمد نوح، و"قلب الأسد" لفريد شوقي وصلاح السعدني وسمية الألفي وهالة صدقي ومحمود الجندي وحسين الشربيني، و"اصلاحية جبل الليمون" لسناء جميل وأحمد خليل وأحمد زكي ومعالي زايد وفاطمة مظهر ومحمود الجندي، و"اللسان المر" لمديحة حمدي وأحمد زكي وحسن عابدين وزوزو نبيل ومحمد السبع واحسان القلعاوي، و"ميراث الغضب" لمحمود ياسين وشهيرة وفاروق الفيشاوي وليلى علوي والمنتصر بالله، و"ليالي الحصاد" لمحمود المليجي وحسن عابدين وفاطمة مظهر وسهير المرشدي. وتعاونت مع المؤلف يسري الجندي في عدد من المسلسلات المهمة، منها "أنهار الملح" لسميحة أيوب وحسن عابدين وهناء ثروت وأحمد زكي ومحيي اسماعيل، و"النديم" عن قصة حياة الأديب المصري عبدالله النديم خطيب الثورة العرابية، لعزت العلايلي وعفاف شعيب ومحمود المليجي وحمدي غيث وعبدالبديع العربي، و"نهاية العالم ليست غداً" لحسن عابدين وتوفيق الدقن وحسن مصطفى ومحمود الجندي وعبدالرحمن أبوزهرة وعايدة عبدالعزيز وفايزة كمال وجمال اسماعيل وابراهيم يسري. وأخرجت عدداً من الأفلام، منها "القانون لا يعرف عائشة" لليلى طاهر وأبو بكر عزت ورشوان توفيق، و"ترويض الرجل" لكرم مطاوع ورغدة وزهرة العلا ومحمد رضا، و"حل يرضي جميع الأطراف" لسناء جميل وسمير غانم وعبدالمنعم ابراهيم... كل هذا الى جانب العديد من التمثيليات والسهرات التلفزيونية التي يتراوح زمنها بين ساعة ونصف وساعتين، ومنها "وهان عليك الحب" و"النسيم عليل عليل" و"الغرباء لا يشربون القهوة" و"فتش عن الرجل" و"طيور الشمال" و"حارة المغربي" و"الديابة" و"رجل اسمه عباس" و"الثانوية العامة" وغيرها. وكان آخر المسلسلات التي تولت اخراجها في العام 1996 بعنوان "رسالة خطرة" لبوسي وجميل راتب وخيرية أحمد وسوسن بدر وعلي الحجار وعبدالله محمود وتأليف أبوالعلا السلاموني.