أغاني "مشروع ليلى" تصدح في بيروت... احتجاجاً على "خنق الحريات"

أعضاء فرقة "مشروع ليلى" ("الحياة")
بيروت - أ ف ب |

حضر مئات الأشخاص في بيروت ليل الجمعة حفلة موسيقية احتجاجية تضامناً مع فرقة "مشروع ليلى" المؤيّدة للمثليين والتي ألغيت حفلة كان مقرّراً أن تحييها مساء اليوم ذاته في مهرجان فني شمال العاصمة إثر اتّهامها بالإساءة للديانة المسيحية.


وكانت إدارة مهرجانات بيبلوس الدولية أعلنت في نهاية تموز (يوليو) أنها قررت إلغاء حفلة "مشروع ليلى" وذلك "منعاً لإراقة الدماء"، بعد جدل عنيف وصل إلى حدّ التهديد بالقتل.

وأتى قرار إلغاء الحفلة بعدما تعرّضت "مشروع ليلى" وإدارة مهرجانات بيبلوس لحملة عنيفة عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً من جانب الكنيسة المارونية، على خلفية اتهامات للفرقة بإهانة المقدّسات المسيحية في أغنيات ومنشورات سابقة لها على الإنترنت.

وأثار إلغاء حفلة الفرقة اللبنانية ردود فعل شاجبة من جهات أبدت قلقها على التضييق المتواصل على الحريات في لبنان.

وتضامناً مع الفرقة التي يجاهر قائدها حامد سنّو بمثليته، تجمّع مساء الجمعة أكثر من 1500 شخص في بيروت للمشاركة في حفلة موسيقية بديلة، أطلق عليها اسم "صوت الموسيقى أعلى".

ومع أنّ فرقة "مشروع ليلى" لم تشارك في الحفلة، لكنّ أحد المنظّمين تلا أمام الجمهور بياناً للفرقة جاء فيه أنّه بدلاً من الاحتفال بعيد ميلادها العاشر، أصبح الموضوع الرئيس هو "حريتنا في قول ما نفكّر فيه".

ودعت الفرقة في بيانها إلى "مستقبل يوفّر لنا على الأقلّ الحريات الأساسية، مستقبل تتوقف فيه الرقابة والرقابة الذاتية عن منعنا من التعبير عن أنفسنا".

وفي صفوف الجمهور، بدا أنّ عدداً كبيراً من الحاضرين أتوا للتعبير عن موقفهم من هذه المسألة.

وقال عبد الحليم جبر (57 عاماً) أستاذ الهندسة المعمارية في "الجامعة الأميركية في بيروت" حيث درس أعضاء "مشروع ليلى" إنه جاء دعماً لـ"معركة في سبيل الحريات".

وأضاف: "إذا فقدناها، فما الذي سيبقى في هذا البلد؟"، مشيراً خصوصاً إلى الوضع الاقتصادي الصعب والمخاطر التي تتهدّد البيئة.

وفي الكواليس، قال الفنان زياد سحّاب إنّه شارك في الحفلة احتجاجاً "على السلطات الدينية التي تتدخّل في اختيارنا للموسيقيين".

وأضاف: "أنا لا أذهب إلى القدّاس لكي أفرض عليهم ما يقولون".

وأثار إلغاء حفلة الفرقة اللبنانية ردود فعل شاجبة من جهات أبدت قلقها على التضييق المتواصل على الحريات في لبنان. وتجلّى ذلك خصوصاً في عريضة بعنوان "حرية التعبير: دعونا لا نستسلم للعنف" وقّعها أكثر من مئتي شخصية من أشهر الأسماء في مجالات الفن والثقافة والإعلام وحتى بعض رجال الدين.