كيم أشرف على اختبار "سلاح جديد"

كيم ومساعدون يتابعون إطلاق صاروخ باليستي (أ ب)
سيول - أ ف ب - |

أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية اليوم الأحد، بأن زعيم الدولة الستالينية كيم جونغ أون أشرف على اختبار "سلاح جديد"، نفذته بلاده السبت.


وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقيه رسالة من كيم الخميس، قدّم فيها الأخير "اعتذاراً صغيراً عن تجارب الصواريخ القصيرة المدى" التي نفذتها بيونغيانغ أخيراً. وأضاف ترامب أن تلك التجارب ستتوقف فور انتهاء المناورات العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية في 20 الشهر الجاري. وتابع أن كيم أبدى استعداداً للقائه واستئناف المفاوضات بين الجانبين.

وأعلنت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية أن بيونغيانغ أطلقت السبت مقذوفين من موقع قريب من مدينة هامهونغ في شمال شرقي البلاد، عبرا مسافة 400 كيلومتر قبل أن يسقطا في بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، مرجّحة أن يكونا صاروخين باليستيين قصيرَي المدى.

ولم تذكر وكالة الأنباء الكورية الشمالية تفاصيل تقنية حول ذاك الاختبار، مشيرة إلى أنه شمل "سلاحاً جديداً" طُوِر ليكون ملائماً لـ "تضاريس" البلاد.

ونشرت صحيفة "رودونغ سينمون" الناطقة باسم حزب العمال الشيوعي الحاكم صوراً تظهر كيم مبتسماً، ومحاطاً بمساعديه أثناء متابعته للتجارب الصاروخية.

ورجح الباحث في معهد الشرق الأقصى للدراسات كيم دونغ يوب أن تكون الأسلحة المُختبرة صواريخ باليستية جديدة قصيرة المدى، تندرج في إطار تحديث بيونغيانغ قدراتها العسكرية. وأضاف أن هذه الصواريخ هي "النسخة الكورية الشمالية المنخفضة الكلفة والعالية الفاعلية، لمنظومة مُعدّة لإبطال مفعول منظومة الصواريخ الدفاعية" في كوريا الجنوبية.

واعتبرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن رفض سيول إلغاء تدريباتها مع واشنطن، أفسد أي فرصة لمحادثات مستقبلية بين الكوريتين. وتابعت في إشارة إلى الكوريين الجنوبيين: "عليهم أن يضعوا في اعتبارهم أن هذا الحوار سيُجرى حصراً بين (كوريا الشمالية) والولايات المتحدة، لا بين الشمال والجنوب".

ورأت الوزارة أن تقليل ترامب من أهمية الاختبارات الصاروخية التي تنفذها كوريا الشمالية، هي اعتراف واضح بـ "حقوقها في الدفاع عن نفسها"، بوصفها دولة ذات سيادة، عبر تنفيذ تجارب صاروخية "صغيرة".

وفي السياق ذاته قال شين بيوم شول، وهو محلل في معهد "أسان" لدرس السياسات في سيول: "لو شعر كيم بأن التجارب الصاروخية ستهدد زخم الحوار، لامتنع عن تنفيذها. لكن الآن يبدو الأمر كما لو أن كوريا الشمالية باتت تمتلك رخصة لإطلاق صواريخ قصيرة المدى".