الهند تشدّد قيوداً أمنية في كشمير تحسباً لاحتجاجات

يمرّون أمام عناصر أمن هنود في كشمير بعد صلاة الجمعة (أ ب)
سريناغار (الهند) - أ ف ب - |

فرضت القوات الهندية في كشمير قيوداً أمنية مشددة على مساجد المنطقة، تحسباً لتحرّكات قد تترافق مع احتفالات عيد الأضحى، ولإحباط احتجاجات محتملة ضد الحكومة، بعد إلغائها الحكم الذاتي في الإقليم ذي الغالبية المسلمة.


وذكر شهود بأن القوات الهندية أمرت بإغلاق جامع "مسجد"، أضخم مساجد الإقليم المتنازع عليه، وسمح بالصلاة في مساجد محلية أصغر، لتفادي تجمّعات ضخمة.

وكانت السلطات خفّفت الأحد قيودها الأمنية، من أجل السماح لسكان المنطقة بشراء أغذية ولوازم العيد. لكنها شدّدتها لاحقاً، بعد تنظيم احتجاجات، شارك فيها مئات الأشخاص. وسيّرت الشرطة دوريات في الشوارع، ودعت السكان إلى البقاء في منازلهم.

وقال شناواز شاه: "لا يمكنني أن أصدّق أنّهم يجبروننا على البقاء في منازلنا، في عيد الفرح".

لكن قائد الشرطة في كشمير ديلباغ سينغ اعتبر أن "حادثاً واحداً في سريناغار ليس معياراً للوضع في الوادي بأكمله أو الإقليم".

وبرّر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلغاء الحكم الذاتي لكشمير، بأنه قرار ضروري لتنمية اقتصاد الإقليم ووضع حدّ لـ "الإرهاب" وإرساء السلام والازدهار في المنطقة التي تشهد منذ عقود تمرّداً على سلطات نيودلهي، أوقع عشرات آلاف القتلى.

لكن نظيره الباكستاني عمران خان رأى أن "أيديولوجيا تفوّق الهندوس مشابهة لأيديولوجيا تفوّق العرق الآري النازية، وهي لن تتوقف" في كشمير.

ووصف الخطوة في كشمير بأنها "النسخة الهندوسية من المجال الحيوي لهتلر"، معتبراً أنها ستؤدي إلى "قمع المسلمين في الهند وستفضي في ما بعد إلى استهداف باكستان".

وقال مسؤولون إن خان سيزور هذا الأسبوع الشطر الباكستاني من كشمير، تضامناً مع سكانه. وكانت إسلام آباد طردت سفير نيودلهي وجمّدت التبادلات التجارية معها وخدمات النقل عبر الحدود.