"حزب الله": نقدم التنازلات الداخلية ولا نغفل عن حركة عدونا

النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" (حزب الله) النائب محمد رعد أننا "لا نمزح مع عدو يتهدد وجودنا ودورنا، وموقعنا، وإذ نقدم كل تنازلات في الساحات الداخلية، لا نغفل مطلقا عن ترصد حركة عدونا الاستراتيجية الوجودية، وسنلقنه درسا إضافيا يهدد وجوده واستمراره، إن فكر في شن أي حرب عدوانية على وطننا".


وكان رعد يتحدث في بلدة حاروف الجنوبية فنوّه "بكل ما يرأب الصدع في ساحاتنا الداخلية، وما يجمع الشمل وما يحدث تماسكا في أوضاعنا الداخلية". وقال: "علينا أن نلفت نظر الكل الى أهمية ألا يغفلوا عن العدو الاستراتيجي الوجودي الذي يتربص بنا ويثير بيننا الانقسامات والمشاكل والفتن، ويحرّض بعضنا ضد بعضنا الأخر ويدفع دولاً لتؤيد فريقا ضد فريق آخر. يجب الانتباه من مفاعيل مخططات العدو، ونحن سنكون بمستوى مواجهة تلك المخططات".

وشدد على أن "العدو يتهيأ لشن حرب علينا، إلا أن المقاومة جاهزة لملاقاته بكل ما حضّرناه له، وهو سيتوهّم ان كان قادرا على إلحاق هزيمة بمجتمعنا بل عليه أن ينتظر شللاً لكيانه ووضعا لمصير كيانه على المحك".

وختم: "نحن في مرحلة نحصد فيها وننتظر الانتصارات تلو الأخرى. انتصرنا في لبنان وغزة وإن كابر من كابر ولم يعترف بهزيمته، فالأيام المقبلة ستدفعه للاعتراف طوعا أو كرها بهذه الهزيمة. المقاومة لم تعد مجرد حركة شعب في قطر معين بل أصبحت محورا شعبيا ممتدا امتداد العز والكرامة في وطننا العربي والاسلامي".

فضل الله

وكان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور حسن فضل الله أكد "أننا ننظر بعين الارتياح إلى معالجة المشكلة السياسية الأمنية الأخيرة التي نتجت عن حوادث الجبل وإلى عودة الحكومة إلى عملها، لأننا نحتاج إلى حالة طوارئ حكومية لمعالجة الملفات العالقة، وبالموازاة فإن هذه المعالجة تركت العدالة تأخذ مجراها عبر القضاء"، مشيرا إلى "أننا اليوم نعيش استقرارا أمنيا في مواجهة العدوّين الإسرائيلي والتكفيري، لأن المقاومة أكملت طريقها بعد تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي والانتصار عليه في مثل هذه الأيام في الدفاع عن بلدها، من خلال ما قامت به في سورية مع حلفاء سورية، وكذلك على الحدود وفي الداخل، ليبقى لنا الوطن محصنا منيعا قادرا على الاستمرار".

وأضاف: "إن المشهد الذي رأيناه بالأمس يعيد على الأقل نوعا من الاستقرار إلى الوضع السياسي، بموازاة أن تأخذ العدالة مجراها وفق الآليات القضائية المعتمدة في لبنان، وأن يحدد القضاء المسؤوليات، ولكن كان لا بد من هذا النوع من الحوارات والمعالجات من أجل أن تستعيد الحكومة نشاطها وعملها، وهو ما يشكل عنصرا إيجابيا يسمح لهذه الحكومة بأن تقوم بدورها، لا سيما وأنها تحتاج إلى اجتماعات يومية لا أن تتعطل لشهر أو أكثر، نظرا إلى حجم الملفات الموجودة على طاولة مجلس الوزراء والمشاكل التي تحتاج إلى معالجة تسمح على الأقل بالتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية والمالية التي نعاني منها".

وأوضح عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أننا "ما كنا ننتظر من السفارة الأميركية إلا البيانات التي تؤدي إلى تعميق الانقسام، وتهدد الوحدة الوطنية، ولكن في هذا البيان إيجابية وحيدة، وهي اعتراف ضمني بتراجع دور ونفوذ السفارة الأميركية وأدواتها في لبنان، ونحن نعتبر أن البيانات والاتصالات الأميركية بشخصيات لبنانية، لن تغير من الأحجام والتوازنات والمعادلات الداخلية بشيء".

وخلال لقاء سياسي في بلدة معركة، أكد قاووق أننا "حريصون على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي، لأن البلد ما عاد يحتمل أي أزمة جديدة، فهو يسير على مسار الانهيار المالي والاقتصادي، وعلينا أن ننقذه من الهاوية، وهذا يستدعي موقفا موحدا من جميع القوى، وتحسس المسؤولية وتفعيل العمل الحكومي والتفاهمات، والجدية في مكافحة الفساد، ووقف الهدر، لأجل أن نتدارك الأسوأ".

ورأى "أن ما حصل أخيرا من مصارحة ومصالحة وجلسة لمجلس الوزراء، أشاع الارتياح والمناخات الإيجابية، التي تشكل مدخلا ضروريا لأجل الشروع في معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية للناس".