ياسمين عبدالعزيز «امرأة التحديات في الزمن الصعب»

ياسمين عبدالعزيز ومنى الشاذلي. (الحياة)
الخبر – ياسمين الفردان |

«أغلقوا النور على قصة طلاق ياسمين عبدالعزيز»، ربما تكون الرسالة الأكثر قوة بعد ظهورها في برنامج منى الشاذلي، فما كاد يفتح فم السمكة بعد خروجها من عمق الماء الا كما يقول المثل «الشديد القوي».


ظهرت الممثلة المصرية بعد 17 عاماً معتزلة المقابلات التلفزيونية الا للضرورة القصوى، وباختصار لم تبخل به على نفسها أو جمهورها، فقالت ضمن الحلقة التلفزيونية المسجلة: «لم أحب الأضواء لأجلها، أنما أحب مهنتي ممثلة فحسب».

ولأنها ركزت ملياً على أدائها الفني، لم تجد متسعاً من الوقت لخصوصياتها، لملأ فراغ ترى أن أسرتها أولى به.

وعلى رغم أن صورة شقية واحدة لهذه الممثلة الموهوبة كفيل بقلب مواقع التواصل الاجتماعي، الا أنها اتخذت منهج «العمل يتحدث عني»، فأبقت عملها للأضواء، فيما حاولت قدر إمكانها إبعاد حياتها الخاصة عن الأفواه، كأي أسرة في العالم ترغب في نوع من الخصوصية لحياتها، إلا أن الشهرة والنجاح بطبيعة الحال يخترقان الحياة الخاصة من ثقوبها، لذلك لم تسلم خطط ياسمين للحفاظ على جزء من خصوصية أسرتها بعد شيوع خبر طلاقها الذي كتمته عام كامل، إثر ارتباط طليقها في ممثلة أخرى، ما سلط الضوء على حياتها الخاصة بشكل لم يكن في حسبانها.

لكن التحديات التي خاضتها في حياتها الزمتها الظهور أما الجمهور في الوقت والزمن الصحيح، فظهورها كان تحدٍ كبير لسد الأفواه التي باتت تعلق كل إشارة أو تصرف منها، وتؤوله الى حدث جديد، الا أن المتمعن في تلك المقابلة الإيجابية البحتة سيدرك أن هذه النجمة الشقية التي تترنح ملامحها أثناء المقابلة بين الحزن والفرح، صريحة لحد الإفراط، فهي ليست من النوع المجامل أو المتملق، وأنها خليط من السعادة والفرح، النصر والانكسار.

وعلى رغم ضيق النفس في الحديث عن انكسار حياتها الزوجية، الا أن الواضح أنها لم تخرج لتتحدث عن جديدها في الفن أو طريقة قراءتها لسيناريو فيلم جديد أو تجربة فنية مرت بها، لكنها ختمت الحديث عن طلاقها وحياتها وأعطت طليقها الفرصة الكاملة ليسمع مشاعرها التي لم تخل من الود على العلن، ومنحت أبنائها الفرصة ليشاهدوا كيف تتعامل والدتهم المطلقة مع والدهم بعد 17 عاماً من العشرة.

وظهرت ياسمين لتعلن حضورها واستعدادها لتحدي جميع الصعاب وتجاوزها مهما كان مرها، لتشكل من خلال أضخم انكسار قد يحدث لأي امرأة في الحياه، أنها واحدة من ضمن سيدات شكلن رمزاً للتحديات القوية في الزمن الصعب، وقد تكون هذه الشقية الذكية التي ترفض على العلن أن تظهر باللون الرومانسي كما يبدو داخلها، وكما تنطق عيونها «امرأة من زمن الحب» نكاية عن أول أدوارها في المجال الفني، ولم لو تعترف بذلك علناً.

ولأن حديثها أقفل الطريق على أي قاصد للإساءة مجدداً، لذلك أغلقوا النور عن قصص حياة ياسمين عبدالعزيز الخاصة، احتراماُ للبسمة التي أودعتها في قلوب مشاهديها بعد 17 عاماً من رفض المقابلات التلفزيونية والصحافية.