اتهام أتامباييف بالتخطيط لانقلاب في قرغيزستان

أتامباييف (أ ف ب)
بشكيك - أ ف ب |

اتهم قائد جهاز الأمن القومي في قرغيزستان أوروز بيك أوبومباييف الرئيس السابق ألماظ بيك أتامباييف، الذي اعتُقل الأسبوع الماضي، بالتخطيط لانقلاب في البلاد.


وبعد مواجهة مفتوحة طيلة أشهر مع خلفه الرئيس سورونباي جينبيكوف، اعتُقل أتامباييف الذي تولى الرئاسة بين عامَي 2011 و2017، الخميس بعد فشل عملية أولى لتوقيفه، ووُضع الجمعة قيد حبس احتياطي حتى 26 الشهر الجاري.

وتخلّل عمليتَي الدهم اللتين نفذتهما القوات الخاصة وقادهما وزير الداخلية، عنف أسفر عن مقتل عنصر وجرح أكثر من مئة شخص.

وقال أوبومباييف إن الرئيس السابق "كان يريد إراقة دماء، ويعتزم تنفيذ انقلاب" في البلاد التي شهدت ثورتين عامَي 2005 و2010.

أما رئيس جهاز التحقيقات في النيابة العامة ضمير بييشكييف فأعلن أن أتامباييف سيخضع لتحقيق، لإعداده محاولة قتل بعد مقاومة مسلّحة خاضها مع أنصاره، في مواجهة قوى الأمن خلال توقيفه. وأضاف أن أتامباييف مشبوه في "ارتكاب عنف في حق مسؤولين رسميين، وإثارة شغب، والإعداد لمحاولات قتل".

وتشهد قرغيزستان مواجهة بين أتامباييف وحليفه السابق الرئيس الحالي سورونباي جينبيكوف. وكان أتامباييف ندّد بتهمة فساد موجّهة إليه، معتبراً أنه ضحية نزاع شخصي مع جينبيكوف.

وكانت الشرطة أصدرت 3 مذكّرات جلب في حق أتامباييف، بعدما أطلق خلال عهده أحد قادة المافيا من أصل شيشاني عزيز باتوكييف.

وواجه أتامباييف 5 دعوى جنائية، قبل المواجهات التي حصلت خلال توقيفه واستدعت مزيداً من التحقيقات.

وأعلن بييشكييف فتح دعاوى جنائية أخرى بعد الصدامات الأخيرة، بينها دعوى قتل عنصر أمني، واحتجاز رهائن وإثارة شغب.

واعتُقل الخميس فريد نيازوف، وهو حليف قديم للرئيسين السابق والحالي، بتهمة احتجاز عناصر من القوات الخاصة رهائن وإثارة شغب، بعد العنف الذي تخلّل توقيف أتامباييف. واستُدعي مقرّبون من أتامباييف، للاستماع إلى إفاداتهم على خلفية العنف.

وأتاح انتخاب جينبيكوف عام 2017 أول انتقال سلمي للحكم، بين رئيسين منتخبين في قرغيزستان. وكان أتامباييف نجح في فرض ترشح جينبيكوف، لكن العلاقات بينهما تدهورت سريعاً، ما أثار مخاوف من اضطرابات في الجمهورية السوفياتية السابقة التي تشهد توترات عرقية.

وتتابع موسكو الأزمة عن كثب، إذ يعمل في روسيا مئات الآلاف من رعايا قرغيزستان، كما أن لروسيا قاعدة عسكرية في هذا البلد. والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أتامباييف وجينبيكوف الشهر الماضي، على أمل نزع فتيل المواجهة بينهما.