إدارة ترامب تحجب الإقامة الدائمة والجنسية عن المهاجرين المستفيدين من مساعدات حكومية

أبناء مهاجرين لاتينيين في أميركا يرفعون لافتة كُتب عليها "أهالينا ليسوا مجرمين" (أ ب)
واشنطن - أ ف ب |

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قواعد جديدة، تحرم المهاجرين الذين يتلقّون معونات حكومية، مثل المساعدات الغذائية والرعاية الصحية والسكن وخدمات اجتماعية أخرى، من حق الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية.


وتفيد القواعد الجديدة بأن المهاجرين الذين تعتبر الإدارة أنهم قد يصبحون "أعباء على المجتمع"، لن يحقّ لهم دخول الولايات المتحدة إذا كانوا خارجها. أما إذا كانوا موجودين على الأراضي الأميركية، فسيُحرمون من الحقّ في نيل الإقامة الدائمة (غرين كارد)، فيما أن مَن حصل من هؤلاء على هذه البطاقة الخضراء، سيخسر حقه في نيل الجنسية الأميركية.

وتستهدف القواعد الجديدة، المسمّاة "أعباء على المجتمع"، المهاجرين المُعدمين الذين يحقّ لهم، بمجرد أن يصلوا إلى الولايات المتحدة، الاستفادة لفترة محدّدة من معونات اجتماعية.

وقال كين كوتشينيللي القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة الأميركية إنّه "مع تنظيم الأعباء على المجتمع، تدافع حكومة الرئيس ترامب مرة أخرى عن مُثُل الاستقلال الذاتي والمسؤولية الفردية، وتضمن أنّ المهاجرين قادرون على تأمين احتياجاتهم بأنفسهم والنجاح هنا في أميركا".

واعتبر البيت الأبيض أن هذه القواعد الجديدة "ستحمي دافعي الضرائب الأميركيين، وستحافظ على نظامنا للمعونات العامة للأميركيين الضعفاء وستفرض احترام القانون". وذكّر بأن قانون الهجرة الأميركي ينصّ على أن الذين يأتون للإقامة في الولايات المتحدة، لا يمكن أن يصبحوا عبئاً على المجتمع.

وأضاف: "لسنوات، تمّ إلى حدّ كبير تجاهل هذا الشرط الواضح، ممّا شكّل عبئاً كبيراً على دافعي الضرائب الأميركيين. سيتمّ أخيراً تطبيق القانون المتعلّق بالأعباء على المجتمع".

وتهدّد القواعد الجديدة بالقضاء على آمال الملايين من المهاجرين ذوي الأصول اللاتينية، خصوصاً الذين يعمل معظمهم بأجور متدنية ويعتمدون جزئياً على هذه المعونات العامة.

كما تغلق هذه القواعد الباب أمام المهاجرين الفقراء وذوي المهارات المنخفضة، الذين يطمحون لدخول الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، أجرت إدارة ترامب تعديلات على أحكام رئيسة في قانون الحيوانات المهددة بالخطر، ألغت بموجبه البند الذي يمنح الحماية ذاتها للأنواع المهددة وللحيوانات المصنفة في خطر الانقراض، ما أغضب الأوساط البيئية والساسة الديموقراطيين.

وكانت حيوانات كثيرة، بينها الذئب الرمادي والنسر الأصلع والدب الأشيب، تستفيد من القانون الذي وقّعه الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون عام 1973، وتمنح حماية يُمنع بموجبها اصطيادها أو قتلها.

واعتبر وزير الداخلية الأميركي ديفيد برنارد أن "أفضل طريقة لدعم قانون الأنواع المهددة بالانقراض، هي بذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار فاعليته في تحقيق هدفه النهائي، وهو استعادة الأنواع النادرة".

وعلّق نائب الرئيس السابق جوزف بايدن، المرشّح الرئاسي عن الحزب الديموقراطي، وكتب على "تويتر": "لعقود، كان قانون الأنواع المهددة بالانقراض يحمي الحيوانات الأكثر ضعفاً من خطر الانقراض. أما الآن، يريد الرئيس ترامب القضاء على ذلك. في وقت يدفع فيه التغيّر المناخي كوكبنا إلى حافة هاوية، علينا تعزيز حماية هذه الأجناس، لا إضعافها".