محتجّون يواصلون شلّ المطار... وحشود صينية قرب هونغ كونغ

محتجون يستخدمون عربات الأمتعة لشلّ الحركة في المطار (أ ب)
هونغ كونغ - أ ف ب |

شهد مطار هونغ كونغ يوماً ثانياً من الفوضى، مع تجميد أو إلغاء مئات الرحلات، نتيجة تجمّع محتجين مطالبين بالديموقراطية، حذرتهم الحكومة من سلوك «طريق اللاعودة».


في الوقت ذاته، بثّت وسائل إعلام صينية تسجيلات مصوّرة تُظهر مركبات عسكرية ومدرعة صينية، تبدو أنها تتجمّع في مدينة شينزين الجنوبية على الحدود مع هونغ كونغ.

ووصفت تلك الوسائل المتظاهرين بأنهم «غوغاء»، ملوّحة بتدخّل قوات الأمن الصينية. وحذّرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) من أن «متشددين عنيفين» يدفعون بهونغ كونغ نحو «هاوية»، علماً أن السلطات الصينية كانت تحدثت الإثنين عن مؤشرات على «إرهاب» يمارسه المحتجون.

لكن كريس باتن، آخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ، حذّر بكين من قمع التظاهرات، قائلاً: «ليس مفيداً بالنسبة إلى الحكومة الصينية أن تعطي انطباعاً بأن عليها التفكير في طرق أخرى، إذا لم تتوقف التظاهرات قريباً. نعرف ما هي هذه الأساليب الأخرى في تاريخ الصين»، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات في تيانانمين عام 1989.

وأضاف: «ستكون كارثة بالنسبة إلى الصين، وبالطبع بالنسبة إلى هونغ كونغ». ودعا إلى «مصالحة»، منبّهاً إلى أن «هونغ كونغ على شفير هاوية».

وفي اليوم الخامس من تعبئة تُعتبر سابقة في المطار، اعترض المحتجون طريق مسافرين في ممرات تؤدي إلى قاعات المطار.

وجُمدت كل إجراءات تسجيل ركاب الرحلات المغادرة، بعدما نصب آلاف المحتجين حواجز، مستخدمين عربات الأمتعة، لمنع الركاب المسافرين من عبور بوابات التفتيش الأمني.

وقال طالب (21 سنة): «أريد أن أغلق المطار كما حصل أمس، لإلغاء غالبية الرحلات المغادرة».

في المقابل، حذّرت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام من أن «العنف، سواء أكان الأمر استخدام العنف أم التغاضي عنه، سيدفع هونغ كونغ على طريق اللاعودة، وسيغرق مجتمعها في وضع مقلق وخطر جداً».

وتابعت: «خذوا دقيقة للتفكير، أنظروا إلى مدينتنا، منزلنا، هل فعلاً تريدون رؤيتها تُدفع نحو هاوية»؟ لكنها رفضت مجدداً تقديم أي تنازل للمحتجّين.

وبعد ساعات، عاد المتظاهرون إلى المطار، وهتفوا «قفوا مع هونغ كونغ، دافعوا عن الحرية».