اتهامات التحرش تُصيب بلاسيدو دومينغو

مغني الأوبرا الإسباني بلاسيدو دومينغو> (NBC News)
نيويورك - أ ف ب |

يواجه مغني الأوبرا الإسباني بلاسيدو دومينغو منذ الثلثاء اتهامات بالتحرش الجنسي دفعت أوبرا لوس أنجليس إلى إعلان فتح تحقيق وقاعتي عروض أميركيتين إلى إلغاء حفلات.


ففي تحقيق نشرته الثلثاء وكالة "أسوشييتد برس" للأنباء، قالت تسع نساء قبلت واحدة منهن فقط الكشف عن اسمها، إنهن تعرضن لتحرش جنسي اعتباراً من نهاية الثمانينات من قبل المغني الشهير الذي يعتبر أكبر نجم على قيد الحياة في الغناء الأوبرالي.

وقالت سبع من النساء التسع إن مسيرتهن تأثرت سلباً بعدما رفضن التجاوب معه ولم يتمكنّ بعد ذلك من العمل معه.

وقالت اثنتان منهن إنهما خضعتا لفترة وجيزة له خوفاً من أن يؤثر رفضهما على مسيرتيهما.

وأفادت "أسوشييتد برس" أن كل النساء كن شابات وفي بداية مسيرتهن في تلك الفترة.

وقال بلاسيدو دومينغو (78 عاماً) في بيان: "ادعاءات هؤلاء الأشخاص الذين لم يكشفوا عن هويتهم ويعود بعضها إلى 30 عاماً تثير الاضطراب وهي غير صحيحة كما وردت".

وأضاف: "لكن من المؤلم معرفة أنني قد أكون أزعجت أي شخص أو وضعته في موقف ضيق حتى لو كان ذلك يعود إلى فترة بعيدة".

وقال المغني الذي اشتهر عالمياً أيضاً من خلال عروض "مغنو التينور الثلاثة" إلى جانب لوتشيانو بافاروتي وخوسيه كاريراس: "كنت أظن أن كل تفاعلاتي وعلاقاتي مرحّب بها وتتم برضا (الطرف الآخر) على الدوام".

وشدد الفنان الذي سجل أكثر من مئة ألبوم وقدم أكثر من أربعة آلاف عرض خلال مسيرته الممتدة على نصف قرن، على أن "القواعد التي ينبغي احترامها اليوم مختلفة جداً عما كانت عليه في الماضي (...) وأنا سأحترم أرقى القواعد".

وسرعان ما تتالت ردود الفعل في بلد أسقطت فيه حركة #مي تو" التي انطلقت في تشرين الأول (اكتوبر) 2017 إثر الاتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسيين التي سيقت إلى المنتج السينمائي هارفي واينستين، كثيرين من الرجال النافذين بخاصة في أوساط الترفيه.

وأعلنت أوركسترا لوس أنجليس التي يشغل فيها دومينغو منصب المدير العام منذ 2003 أنها تنوي "الاستعانة بمحام للتحقيق في هذه الادعاءات المقلقة".

وأوضح ناطق باسمها في بيان: "نحن عازمون على بذل المستطاع لتوفير بيئة مهنية حيث يشعر كل العاملين لدينا والفنانون بالراحة وبالاحترام".

أما أوركسترا فيلادلفيا حيث كان ينبغي لدومينغو أن يقدّم عرضاً في افتتاح موسمها في 18 أيلول (سبتمبر)، فأعلنت سحب دعوتها إليه، مشددة على ضرورة ضمان "بيئة يسودها الاحترام" للأوركسترا والموظفين والجمهور.

وحذت حذوها أوبرا سان فرانسيسكو حيث كان من المقرر أن يغني دومينغو مطلع تشرين الأول (اكتوبر).

في المقابل، قالت دار متروبوليتان في نيويورك حيث سيقدم دومينغو عروضاً في أيلول (سبتمبر)، إنها ستنتظر نتائج التحقيق في لوس أنجليس قبل اتخاذ "قرارات نهائية حول مستقبل دومينغو".

وكانت دار الأوبرا النيويوركية الشهيرة شهدت قبل فترة قصيرة اتهامات بالاعتداء الجنسي موجهة إلى مديرها الفني جيمس ليفين الذي علقت مهماته ومن ثم طرد بعد تحقيق داخلي في آذار (مارس) 2018 إثر مسيرة استمرت أكثر من 40 عاماً.

أما مديرة مهرجان سالزبورغ في النمسا حيث سيغني دومينغو في 25 و31 آب (أغسطس)، فقررت عدم إلغاء العرضين.

وأوضحت هيلغا رابل ستادلر في بيان: "أعرف بلاسيدو دومينغو منذ أكثر من 25 عاماً وأعجبت منذ البداية بالطريقة التي يعامل بها موظفي المهرجان".

وأضافت: "أرى أنه من الظلم على الصعيد الإنساني أن نصدر أحكاماً نهائية اعتباراً من الآن".

وإلى جانب النساء التسع، قالت نحو أربعين امرأة أخرى لوكالة "أسوشييتد برس" أنهن شهدن على تصرفات غير مناسبة من قبل النجم العالمي.