روسيا تشكو تجسّساً مستمراً على علمائها

بوتين (أ ب)
موسكو - أ ف ب |

شكا الكرملين من أن جواسيس أجانب يراقبون العلماء الروس "على مدار الساعة"، في وقت تصاعد غضب الباحثين الروس من قيود جديدة "ذات طابع سوفياتي" عليهم، تحدّ تواصلهم مع الخارج.


وتوصي وزارة التعليم والبحث في مرسوم بتعزيز القيود على اللقاءات التي يشارك فيها أجانب، وبالحدّ من زياراتهم إلى مباني المعاهد الروسية ومن استخدامهم للأجهزة الإلكترونية.

كذلك تطلب الوزارة الحصول على تصريح مسبق من الإدارة، لكل لقاء خارج ساعات العمل مع أي زميل من بلد آخر، وإعداد تقرير حول هذا اللقاء.

وندد باحثون روس بإجراءات "عبثية وغير واقعية"، اعتبروا أنها "ستزيد من عزلة" روسيا وتؤذي عملهم. وأعربوا عن خشيتهم من العودة إلى الحقبة السوفياتية، حين كان يمنع العلماء من التواصل مع زملائهم الأجانب، إلا بمرافقة طرف ثالث.

واعتبر أليكسي خوخلوف، مساعد مدير أكاديمية العلوم الروسية، أن تلك التوصيات تناقض سعي السلطات إلى جذب مزيد من الطلاب الأجانب إلى روسيا وتسهيل توظيفهم فيها.

لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف شدد على ضرورة الحفاظ "على اليقظة"، منبّهاً إلى أن "أجهزة الاستخبارات الأجنبية في حال استنفار". وأضاف: "التجسس العلمي والصناعي أمر فعلي، يتم على مدار 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع، ويستهدف علماءنا، خصوصاً الشباب". واستدرك مقرّاً بأن توصيات واردة في المرسوم قد تبدو "مفرطة".

في المقابل، تعتبر وزارة التعليم والبحث أن المرسوم "يعكس ممارسة عالمية" إزاء سلوك العلماء الأجانب، علماً أن باحثين روسا دينوا بـ "الخيانة العظمى" و"التجسّس"، في ملفات مثيرة للجدل.