التجارة بين لندن وواشنطن: تحذير من الديموقراطيين إذا ما تعرض السلام في ارلندا للتهديد

نانسي بيلوسي. (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب |

حذرت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي أمس (الأربعاء)، من أنه لن تتوافر "اي فرصة" لعقد اتفاق تجاري بين لندن وواشنطن إذا ما عرض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للخطر اتفاق "الجمعة الحزينة" الذي أنهى 30 عاماً من أعمال العنف في ارلندا الشمالية.


وكانت نانسي بيلوسي تعلق على تصريحات مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، الذي قال الاثنين الماضي، خلال زيارة إلى لندن، إن المملكة المتحدة ستكون "على خط المواجهة" في اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في وقت لاحق أمس (الأربعاء)، أنه سيتوجه إلى المملكة المتحدة في 4 و 5 ايلول (سبتمبر) المقبل، ثم إلى أرلندا في 6 ايلول (سبتمبر) لمناقشة علاقاتهما الاقتصادية و"التزام الولايات المتحدة الحفاظ على السلام"، كما ذكر البيت الابيض.

وكانت بيلوسي وجهت تحذيراً واضحاً، قالت فيه "إذا ما نسف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اتفاق يوم الجمعة العظيمة، فلن تتوافر اي فرصة لأن يقر الكونغرس اتفاقاً تجارياً أميركياً بريطانياً".

ويتعين ان يوافق الكونغرس الأميركي على أي اتفاق تجاري. ويسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب بينما تتوافر للجمهوريين الغالبية في مجلس الشيوخ.

واضافت بيلوسي، أن "السلام الذي جلبه اتفاق الجمعة الحزينة يعتز به الأميركيون وسيتم الدفاع عنه بقوة في كلا المجلسين ومن كلا الطرفين".

وقال النائب الجمهوري من اصل ارلندي بيت كينغ لصحيفة الغارديان في اواخر تموز (يوليو) الماضي، إنه لن يتردد في "معارضة الرئيس ترامب "إذا هدد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بفتح الحدود بين مقاطعة أرلندا الشمالية وإرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وتأمل لندن في ابرام اتفاق طموح للتبادل الحر مع واشنطن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الاول (أكتوبر) المقبل.

وبعد يومين من تولي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون منصبه في 24 تموز (يوليو) الماضي، أعلن دونالد ترامب أن واشنطن ولندن "تعملان بالفعل على اتفاق تجاري" يلي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وسيزور نائب الرئيس الاميركي مايك بنس المملكة المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل، "حيث سيركز على تعزيز وتطوير علاقتنا الاقتصادية بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وإحباط العدوان الإيراني في الشرق الأوسط وخارجها، وسيعالج تهديد التأثير الصيني السام"، خصوصا في تطوير تكنولوجيا الجيل الخامس، كما أعلن البيت الأبيض.

وفي دبلن، "سيؤكد مايك بنس التزام الولايات المتحدة الحفاظ على السلام والازدهار والاستقرار في إرلندا من خلال احترام اتفاق الجمعة العظيمة" و"تعزيز العلاقة التجارية بين البلدين"، كما اضاف البيت الابيض في بيان.

وانهى اتفاق الجمعة الحزينة الذي وقع في 1998، ثلاثة عقود من العنف في ارلندا الشمالية، بين القوميين الجمهوريين (كاثوليك)، وأنصار إعادة توحيد أرلندا، والأنصار الوحدويين (البروتستانت)، المدافعين عن بقاء التاج البريطاني. وخلفت أعمال العنف تلك حوالى 3500 قتيل.