«تويتر» و«فيسبوك» يتهمان الصين باستخدامهما ضد المحتجين

هونغ كونغ تعدّ «برنامج اتصالات» لتسوية الأزمة

لام (أ ب)
هونغ كونغ - أ ب، أ ف ب |

أعلنت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام أنها ستعدّ «برنامج اتصالات» لتسوية خلافات متفاقمة في المدينة. وأشارت إلى أن دراسة لتقصي الحقائق ستبحث عن أسباب الاحتجاجات التي تشهدها المدينة منذ أشهر، وتعامل الشرطة معها.


يأتي ذلك بعدما اتهم موقعا «تويتر» و«فيسبوك» السلطات الصينية بشنّ حملة عبر منصّتيهما، للنيل من صدقية المتظاهرين المؤيّدين للديموقراطية في هونغ كونغ والعمل لتقسيمهم.

وأعلن الموقعان تجميد نحو 1000 حساب نشط مرتبط بالحملة، فيما أفاد «تويتر» بأنه جمّد 200 ألف حساب آخر قبل أن تصبح فاعلة.

وأضاف أن «هذه الحسابات كانت تعمل في شكل متعمّد، وتحاول خصوصاً إحداث تقسيم سياسي، بما في ذلك تقويض شرعية المتظاهرين ومواقفهم السياسية على الأرض».

أما «فيسبوك» فأشار إلى أن حسابات جمّدها نشرت منشورات تقارن بين حركة الاحتجاج في هونغ كونغ وتنظيم «داعش»، واصفة المتظاهرين بأنهم «صراصير».

ولفت الموقعان، المحظوران في الصين القارية، إلى أن الحكومة الصينية تحاول سراً التأثير في الأحداث، وتأليب الرأي العام ضد حركة الاحتجاج.

وتابع «تويتر»: «نكشف عملية معلوماتية ضخمة، مدعومة من الدولة، تركّز على الوضع في هونغ كونغ وخصوصاً حركة الاحتجاج ودعوتها إلى تغيير سياسي».

وأشار إلى أنه جمّد 986 حساباً كانت تنشر معلومات خاطئة، وزاد: «استناداً إلى تحقيقنا، لدينا أدلة موثوقة تفيد بأن ما يجري عملية منسّقة تدعمها الدولة. حدّدنا مجموعات ضخمة من الحسابات التي تصرّفت بطريقة منسّقة، لتضخيم الرسائل المتصلة بالاحتجاجات في هونغ كونغ».

أما «فيسبوك» الذي أبلغه «تويتر» بما حصل، فأفاد بأنه ألغى للأسباب ذاتها 7 صفحات و5 حسابات و3 مجموعات و5 صفحات، كان يتابعها 15.500 حساب.

وأضاف: «على رغم أن المسؤولين عن هذا النشاط حاولوا إخفاء هوياتهم، وجد تحقيقنا روابط بينهم وبين أشخاص مرتبطين بالحكومة الصينية».

إلى ذلك، أعرب مكتب الشؤون الخارجية البريطاني عن «قلق بالغ» إزاء تقارير أفادت باعتقال السلطات الصينية أحد موظفيه في قنصلية هونغ كونغ.

جاء ذلك بعدما أفاد موقع إخباري محلي بأن الموظف الذي لم يُكشف اسمه، توجّه في 8 الشهر الجاري إلى مدينة شينزن الصينية، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً من هونغ كونغ، لاجتماع عمل ليوم واحد، ولم يعد.

وأعلنت الشرطة في هونغ كونغ أنها فتحت تحقيقاً في ملف اختفاء شخص، مشيرة إلى أنها لم تتلقّ بعد «أي إشعار من سلطات الصين القارية» في شأن توقيفه على أراضيها.