"تضييع البوصلة عن وجهة الصراع يقوض الانجازات"

رئيس برلمان لبنان يسعى لتوسيع مروحة المصالحات

بري في دردشة مع طلاب من حركة "أمل" (الوكالة المركزية للأنباء)
بيروت - "الحياة" |

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خلال لقائه طلاب حركة "أمل" الذين يتابعون دراستهم الجامعية في جامعات الجمهورية الاسلامية الايرانية في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أمل" علي بردى، المسؤول التربوي المركزي في الحركة علي مشيك ومسؤول الحركة في ايران صلاح فحص، ان "عدم الوحدة وتضييع البوصلة عن وجهة الصراع الحقيقي مع العدو وفقدان القدرة على التمييز بين العدو والصديق قد يقوض كل الانجازات التي تحققت وهذا ما يحصل الان للاسف في موضوع صفقة القرن التي هي باختصار محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية تتم وسط انشغال الأمة وتشظيها على محاور الخلافات والانقسامات والاحتراب الداخلي".


واضاف: "ثقوا عندما تستعاد وحدتنا كعرب ومسلمين وكمسيحيين في هذه المنطقة وفي هذا المشرق نستعيد ليس فلسطين فحسب انما كل حقوقنا التي كانت ولا زالت محط اطماع واستهداف من قبل العدو الاسرائيلي".

وتابع: "ايها الطلاب وجودكم في الجامعات ومثابرتكم على التحصيل العلمي في مختلف المجالات هو استكمال وتفسير لحلم الامام السيد موسى الصدر ببناء مجتمع المقاومة، فالمقاومة ليست بالبندقية وحدها انما ايضا بالوصول الى بناء جيل مزود بسلاح المعرفة والعلم، فهما اساس المقاومة فكيف اذا كنتم تنهلون العلوم من معجن المقاومة المتمثل بالجمهورية الاسلامية الايرانية".

وشدد على "اهمية تعزيز دور المرأة وشراكتها ليس في كل ما يصنع القرار التنظيمي والثقافي والتربوي والسياسي في حركة "امل" انما في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع في لبنان"، مؤكدا "تبني الحركة وكتلة التنمية والتحرير لكل ما من شأنه ان يحقق كل تلك العناوين".

"لا قطيعة بين كل الاطراف"

الى ذلك يسعى الرئيس بري لتوسيع مروحة المصالحات التي انطلقت من القصر الجمهوري بين رئيسي الحزب "التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب "الديموقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان ورعاها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور رئيسي المجلس النيابي والحكومة.

ولا يستعجل بري على ما ينقل زواره لـ"المركزية" الامور، بل هو مع ان تأخذ مجراها الطبيعي وما تتطلبه من وقت نظرا لما تستوجبه المواقف المتباينة بين الطرفين من دقة وعناية".

ويعتبر بري على ما يضيف الزوار ان "الوقت والعمل كفيلان في حل كل المشكلات وان من شأن جلسة مجلس الوزراء التي تعقد في المقر الصيفي للرئاسة في بيت الدين بعد غد الخميس ان تدفع بالامور الى الامام خصوصا ان هناك تعهدا من قبل الجميع بعدم اثارة كل ما يعكر اجواء مجلس الوزراء داخل الجلسة وخارجها وهذا ما يلتزم به المعنيون حتى الساعة، ما يبشر بامكانية تحقيق الخطوات الايجابية على هذا الصعيد".

واذ يتكتم بري وفق زواره عن الافصاح عن الجديد في الموضوع، يكتفي بالقول: "هناك شيء يُعمل عليه وليس من قطيعة بين كل الاطراف. صحيح ان هناك خلافات في وجهات النظر حول الكثير من الملفات ولكن الاتصالات الجارية تعمل على الحد منها وابقائها في اطار الضبط والهدوء القائمين منذ لقاء "المصارحة والمصالحة".

ويؤكد بري على ما يتابع الزوار ان "اولوية العمل راهنا لتطبيق الخطة الاقتصادية التي وضعت عناوينها في اللقاء الرئاسي المالي في بعبدا وان التنسيق قائم على هذا الصعيد بين الرئاسات الثلاث سواء من خلال الاتصالات او من قبل اللجان والمندوبين وان المواقف التي عبر عنها الرئيس ميشال عون اخيرا تؤشر الى جدية المعالجة الرسمية للمشكلة الاقتصادية وما يجري بين بعبدا ومقر الرئاسة الثانية والسراي الكبيرة لتحقيق ذلك".

"الوفاء للمقاومة"

والتقى بري بعد الظهر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد يرافقه النائب علي عمار ومرشح حزب الله عن الانتخابات الفرعية في دائرة صور الشيخ حسن عزالدين الذي قال: "تشرفنا بزيارة دولة الرئيس نبيه بري حيث تم البحث مع بدء سريان الاستحقاق الانتخابي بفتح باب الترشح وتناولنا كل ما يتعلق بالمعركة الانتخابية، ان كان هناك من مرشحين سيكون هناك انتخابات وبالتالي سمعت كلاما طيبا من دولة الرئيس واعتز بهذا الكلام وبالثقة التي منحني اياها".

اضاف: "اصغينا باهتمام بالغ وبجدية الى توصياته وان شاء الله هذه الثقة نترجمها على الارض بتحالف قوي وكبير بين الاخوة في حركة "امل" والاخوة في "حزب الله" يدا بيد سنخوض هذه الانتخابات، وخصوصا انني مرشح لائحة "الامل والوفاء" وهذه اللائحة ستخوض هذه الانتخابات".