الإمارات ترفض "المزاعم" اليمنية حول التطورات في عدن

سعود الشامسي ملقياً كلمة الإمارات في مجلس الأمن. (وام)
نيويورك – "الحياة" |

دعت الإمارات، الحكومة اليمنية إلى عدم تعليق شمّاعة فشلها السياسي والإداري على الإمارات، مشيرة إلى البيان "السلبي" الصادر من الحكومة اليمنية أمس، ورفضت "المزاعم والادعاءات" التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن، مجددة موقفها الثابت باعتبارها "شريكاً" في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن جنوب اليمن.


جاء ذلك خلال بيان أدلى به نائب المندوبة الدائمة القائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة سعود الشامسي، أمام اجتماع وزاري خاص عقده مجلس الأمن الدولي أمس (الثلثاء)، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون "صون السلم والأمن الدوليين".

وأكد الشامسي، قلق الإمارات البالغ الذي عبرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ودعوتها للتهدئة وعدم التصعيد، للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين.

وأوضح أن هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته الإمارات الشريك الرئيس في إطار التحالف بقيادة السعودية، مذكراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات لتحقيق ذلك، ما يدحض جملة تلك المزاعم التي يتم الترويج لها اليوم في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى الإمارات نفسها طرفاً فيها.

وأعاد الشامسي، التذكير بموقف بلاده الساعي نحو دعم إعادة الشرعية والاستقرار لليمن. وأشار إلى أنه بناءً على طلب رسمي من الحكومة الشرعية في اليمن، وبصفتها عضواً في تحالف دعم الشرعية، اتخذت الإمارات إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن.

واستعرض جانباً من الدور الإماراتي في اليمن، قائلاً: "لا ننسى الدور الهام الذي قامت به بلادي في تحرير عدن ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة".

وأضاف: "إن الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بذلت لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ودعمت جهود التحالف لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر".

وأوضح أن الإمارات قامت بكل ذلك على رغم عجز الحكومة الشرعية في اليمن عن إدارة شؤونها الداخلية وضعف أدائها، وأيضا على رغم أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري الذي لم تستطع الحكومة إدارته بالحوار البنّاء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة.

وجدد الشامسي الدعوات للحوار الجاد والمسؤول التي أطلقتها الإمارات مراراً وتكراراً للأطراف كافة لإنهاء الخلافات الداخلية، وتحقيق وحدة الصف في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار. وأضاف قائلاً: "إن الامارات وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن"، مؤكداً أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع السعودية الذي سعى إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضاً إلى تنسيق الحوار وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف. وتابع قائلاً: "إن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلم المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها".