ظريف يلوّح بقرارات "غير متوقعة"

أثينا لن تجازف بعلاقاتها مع واشنطن وستمتنع عن مساعدة الناقلة الإيرانية

جواد ظريف. (أ ب)
أثينا، طهران، نيويورك – أ ب، أ ف ب |

طمأنت أثينا، واشنطن إلى أنها لن تجازف بالمسّ بعلاقاتهما، من خلال مساعدة ناقلة نفط إيرانية أطلقتها جبل طارق وتسعى الولايات المتحدة إلى احتجازها مجدداً، فيما تفيد معلومات بأنها تحاول دخول مرفأ يوناني.


في الوقت ذاته، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أن بلاده قد تتخذ قرارات "غير متوقعة". وقال أمام معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام: "التصرّفات غير المتوقعة المتبادلة ستؤدي إلى فوضى. لا يمكن الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب أن يأتي أفعالاً غير متوقعة، ثم ينتظر من الآخرين أن يأتوا بأفعال متوقعة".

في أثينا، قال ميلتياديس فارفيتسيوتيس، نائب وزير الخارجية اليوناني، إن الناقلة الإيرانية "ضخمة جداً وتزيد حمولتها عن 130 ألف طن، ولا يمكنها دخول أي مرسى يوناني". وأضاف: "حدّدت الناقلة كالاماتا (اليوناني) ميناء المقصد، لكن ذلك لا يعني شيئاً. يمكنها أن ترسو في مكان آخر".

ولفت إلى أن الحكومة اليونانية "واجهت ضغوطاً" من السلطات الأميركية بسبب الناقلة، مستدركاً أن أثينا "وجّهت رسالة واضحة (تفيد) بأنها ليست مستعدة لتسهيل نقل النفط إلى سورية تحت أي ظروف".

وتابع فارفيتسيوتيس: "لم يطلب منا أي شخص من الحكومة الإيرانية أي شيء. على أي حال، أعتقد بأن الحكومة الإيرانية ليست متورطة - هذا مشروع تجاري قد يكون هناك دعم حكومي له".

جاء ذلك بعد ساعات على تحذير وزير الخارجة الأميركي مايك بومبيو من عقوبات ستطاول أي شخص "يمسّ" الناقلة الإيرانية "أدريان داريا-1" أو يدعمها أو يمكّنها من الرسوّ.

وقال إن واشنطن "ستتخذ كل الإجراءات التي يمكننا اتخاذها، انسجاماً مع تلك العقوبات، لمنع" الناقلة من التوجّه إلى سورية مجدداً.

وتابع أن الولايات المتحدة لا تريد أن يذهب النفط الخام إلى سورية، إذ "سيُحمّل ويُباع ويُستخدم من فيلق القدس (التابع للحرس الثوري الإيراني)، وهذه منظمة قتلت عدداً لا يُحصى من الأميركيين والناس في العالم". وتابع أنه يعتقد بأن هذا الأساس المنطقي "يتقاسمه العالم بأسره".

جاء ذلك بعدما قال بومبيو أمام مجلس الأمن إن هناك حاجة في الشرق الأوسط إلى تعاون أوسع و"تفكير جديد لتسوية مشكلات قديمة".

وأضاف: "نتابع من كثب أحكام الاتفاق (النووي) التي تنتهي في تشرين الأول (أكتوبر) 2020. الأمر يتعلّق بحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وبحظر السفر المفروض على قاسم سليماني، قائد فيلق القدس"، علماً أن حظر السفر يطاول 22 شخصاً آخرين.

وحذّر من أن "الوقت بدأ ينفد لتمديد هذه القيود المفروضة على قدرة إيران على تفعيل نظامها الإرهابي"، مشيراً إلى "التوقيت التنازلي" الذي يعلو الصفحة المخصّصة للملف الإيراني على الموقع الإلكتروني للخارجية الأميركية.

أما الموفد الأميركي المكلّف ملف إيران براين هوك فاعتبر أن "لمجلس الأمن دوراً مهماً في ضمان تمديد حظر الأسلحة وحظر السفر" المفروضين على طهران. وأضاف: "إذا لم يفعل المجلس شيئاً، سيُرفع حظر الأسلحة وينتهي حظر السفر المفروض على 23 شخصاً".

وأشار إلى أن إيران تستخدم عائدات النفط في نشاطات إرهابية وتطوير برنامجها الصاروخي، متهماً ظريف بخداع العالم حول "النيات الحقيقية" لطهران.

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن بلاده ستنضمّ إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في الخليج. وذكر أن بلاده ستشارك بفرقاطة وطائرة استطلاع بحرية وطاقم دعم.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة النفط الإيرانية تعرّض ناقلة نفط إيرانية لعطل في البحر الأحمر، مستدركة أن طاقمها بخير وتخضع لتصليحات.

والناقلة مدرجة على لائحة الكيانات الخاضعة للعقوبات الأميركية، على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية.

من جهة أخرى، أرسل الرئيس الإيراني حسن روحاني مشروع قانون إلى مجلس الشورى (البرلمان) يحذف 4 أصفار من العملة الوطنية، ويبدل الريـال بالتومان.

وتواجه إيران صعوبات معيشية ومالية، وتراجع سعر صرف الريـال إلى 116 ألفاً في مقابل الدولار، بعدما كان 32 ألفاً لدى إبرام الاتفاق النووي عام 2015.