"إجماع وطني حول مقاربة الأزمة الإقتصادية ولو اقتضى الأمر إعلان حال طوارئ"

بري يطمئن: التصنيف الإئتماني فرصة إضافية للبنان لتصحيح الأمور

لقاء الأربعاء النيابي (الحياة)
بيروت - "الحياة" |

تناول رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي في مقر الرئاسة الثانية اليوم (الأربعاء) جملة عناوين لاسيما تلك التي تشكل مصدرا من مصادر القلق والإهتمام لدى الدولة وكل اللبنانيين.


ونقل نواب عن بري قوله:" بطبيعة الحال ان تتصدر الأزمة الإقتصادية بكافة تشعباتها كل الإهتمام، خاصة ان هناك إجماعا وطنيا حصل حول ضرورة مقاربة هذه الازمة باعتبارها تشكل حلقة من حلقات الطوارئ الاقتصادية، ولو اقتضى الامر اعلان حال طوارئ اقتصادية حيالها".

واوضح بري امام النواب "ان الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن لقاء المصالحة والمصارحة التي حصلت يجب ان تمهد للبدء في تنشيط العمل الحكومي وتزخيمه بكل الملفات التي تحظى بإهتمام كل اللبنانيين"، معتبرا "ان كل التوقعات حول التصنيف الإئتماني للبنان من قبل المؤسسات الدولية قد تحمل مؤشرات إيجابية. وهذا قد يعطي فرصة اضافية للبنان لتصحيح مسار الأمور".

وشدد رئيس المجلس على "ضرورة تفعيل العمل البرلماني"، مستعينا بالآية الكريمة "قفوهم إنهم مسؤولون" على قاعدة ان المرحلة تستدعي العمل وليس الكلام، وهناك الكثير من الشكاوى ومن مهام المجلس القيام بأدواره الرقابية والتشريعية على اكمل وجه".

وتطرق بري وفق مصادر نيابية الى "أزمة النفايات والكهرباء والإتصالات بشقها الخليوي، وملفات الفساد التي وضع القضاء يده عليها، ولم يصل بها الى حكم أو قرار، ولأجل ذلك اتفق والنواب على تشكيل لجان تحقيق برلمانية يمكن أن تتحول الى هيئات قضائية لمتابعة ملفات الفساد".

ملف الخليوي

وقال رئيس لجنة الإتصالات النيابية النائب حسين الحاج حسن الذي شارك في لقاء الأربعاء انه "وضع رئيس المجلس والنواب في أجواء عمل اللجنة في موضوع قطاع الإتصالات بشقيه الإتصالات الخليوية والشق الاخر المتعلق بالمديريتين العامتين في الوزارة وهيئة اوجيرو وما توصلت إليه اللجنة في هذين القطاعين".

أضاف: "نحن في اطار عملنا وصلنا الى خلاصات ونتائج وحقائق مثبتة بالوقائع والأدلة والأوراق والمستندات التي تم جمعها من اجل كتابة تقرير مفصل يصدر في آخر ايلول (سبتمبر) وبعده عن كامل قطاع الإتصالات، ولأن الامر على مستوى عال من الدقة والحساسية والإنفاق في قطاع الخليوي ليس انفاقا مبررا في كثير من جوانبه ويتجاوز المستويات العالمية في النفقات الرأسمالية وايضا انفاق مضاعف في النفقات التشغيلية ولأننا توصلنا الى نتيجة في ضرورة المحاسبة عن السنوات الماضية سنعمل بعد إنهاء التقرير ورفعه الى الرئيس بري على مستوى كتلة الوفاء للمقاومة ومن سيشاركنا من الزملاء النواب، على تقديم طلب الى دولته من اجل تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في ملف الخليوي عن السنوات الماضية، والرئيس بري كان مرحبا، لا سيما انه اول من شكل لجنة تحقيق برلمانية عندما تسلم رئاسة مجلس النواب مطلع التسعينيات ويعود له وللمجلس النيابي القرار النهائي، وان لابد للمجلس من ان يأخذ دوره في هذا الامر".

وعن المؤتمر الصحافي الأخير لوزير الإتصالات محمد شقير حول عقد مبنى "تاتش" أوضح الحاج حسن "ان محاضر جلسة لجنة الإعلام والإتصالات مدونة ومسجلة باللغة العربية وكذلك العقد وما تضمنه في الفقرتين 4 و5 لجهة تقييد حق الدولة في هذا الملف".

"جلسة تشريع بعد اكتمال جدول الأعمال"

والتقى بري نائبه إيلي الفرزلي، الذي قال: "تناولنا قضايا عديدة تتعلق بالمجلس النيابي سواء اللجان المشتركة وفي جداول الأعمال ووضعناه في اجواء الورشة التشريعية التي يعيشها المجلس، وايضا تداولنا في القضايا التي ترتبت على المصالحة التي تمت برعاية رئيس الجمهورية والأثار الإيجابية التي كان مردودها كبيرا على البلاد والعباد ونأمل ان تتطور عميقا في إتجاه مظلة حقيقية تشمل البلاد برمتها في ما يتعلق بهذا التوافق الذي تم ونأمل ان يتطور".

اضاف: "كان هناك مقاربة لإقتراح القانون الذي قدمته كتلة الرئيس بري وحوله رئيس المجلس الى اللجان المشتركة والذي يتعلق بقانون الإنتخاب وسيكون موضع تحرك من قبلي مع مختلف الكتل النيابية للوقوف على رأيها"، مشددا على "اهمية التفتيش عن قانون الإنتخاب الذي يؤمن المصلحة الوطنية العليا لبناء لبنان الغد بشكل متماسك وحقيقي على المستوى الوطني. ونأمل ان نتوصل الى هذه النتائج".

وعن عقد جلسة نيابية، قال الفرزلي:" عندما تكتمل عناصر جدول الأعمال سيصار الى التفكير بجلسة تشريعية من قبل دولة الرئيس".