دمشق تسيطر على خان شيخون وتغلق المنافذ أمام نقطة المراقبة التركية

دمار واسع في بلدة خان شيخون مع سيطرت قوات النظام السورية عليها. (أ ف ب)
بيروت - أ ف ب |

سيطرت قوات النظام، أمس (الأربعاء)، على مدينة خان شيخون الاستراتيجية شمال غربي سورية، كما استعادت مناطق في محيطها لتغلق بذلك المنافذ كافة أمام نقطة مراقبة للقوات التركية.


ويأتي ذلك وسط توتر متصاعد منذ الإثنين بين أنقرة ودمشق، على خلفية منع الأخيرة لرتل تعزيزات تركي من الوصول إلى وجهته، ثم تحذير تركيا للحكومة السورية "بعدم اللعب بالنار"، مؤكدة ضرورة أمن نقاط المراقبة التابعة لها في منطقة إدلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء، بسيطرة قوات النظام على كل مدينة خان شيحون، في ريف إدلب الجنوبي، والتي يعبرها الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب شمال العاصمة دمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، إن "قوات النظام تعمل حالياً على نزع الألغام" في المدينة التي انسحبت الفصائل المعارضة منها الثلثاء.

وأوضح عبدالرحمن أن "قوات النظام سيطرت على خان شيخون بعدما أحكمت سيطرتها على محيطها، لضمان عدم تعرضها لهجمات مضادة" من الفصائل.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على غالبية محافظة إدلب والمناطق المحاذية لها، حيث تنتشر أيضاً فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وقُتل الأربعاء جراء المعارك، وفق المرصد، 21 مسلحاً من الفصائل بينهم 18 متطرفاً، فضلاً عن عشرة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وانتشرت قوات النظام الأربعاء، وفق عبدالرحمن، "في طرقات في محيط خان شيخون لتحاصر بذلك المنطقة الممتدة من جنوب المدينة إلى ريف حماة الشمالي، وتغلق المنافذ أمام نقطة المراقبة التركية في بلدة مورك".

وكانت قوات النظام تمكنت الثلثاء من قطع طريق حلب - دمشق الدولي شمال خان شيخون أمام تعزيزات عسكرية أرسلتها أنقرة الإثنين وقالت إنها في طريقها إلى أكبر نقاط المراقبة التركية في مورك في ريف حماة الشمالي. ولا يزال الرتل التركي، الذي يضم حوالى 50 آلية عسكرية، متوقفاً قرب الطريق الدولي شمال خان شيخون.

وأكد الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الإقليمي ديفيد سوانسون أن حركة النزوح مستمرة في شمال غربي سورية. وقال: "لا نزال نتلقى تقارير مقلقة عن موجات نزوح كبيرة في شمال غربي سورية"، مشيراً إلى أن 1500 شخص فروا الثلثاء من ريف حماة الشمالي تجاه شمال إدلب. وباتت مناطق واسعة في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي شبه خالية من السكان. وشُهد عشرات الشاحنات المحملة بالمدنيين وحاجياتهم متجهة نحو ريف إدلب الشمالي الذي بقي بمنأى من التصعيد الأخير.