قضية إبستين تهزّ الأوساط العلمية في الولايات المتحدة

جيفري إبستين. (أ ف ب)
نيويورك - أ ف ب |

يعتزم مسؤول بارز في أحد مراكز أبحاث معهد ماساتشوستس التقني (ام آي تي) العريق، التنحي عن منصبه على خلفية العلاقات التي كشف عنها حديثا والتي كانت تربط الأوساط العلمية عموما والمعهد خصوصا بجيفري إبستين.


وفي رسالة نشرت الثلاثاء عبر منتدى "ميديوم" وعدّلت الأربعاء، أعلن إيثن زكرمان مدير مركز الإعلام المدني في "ام آي تي" أنه سيغادر منصبه في نهاية العام الدراسي 2019-2020، حتى لو أنه لم يكن يوما على اتصال مباشر بإبستين.

وقال زكرمان "المنطق الذي اعتمده بسيط، فبما أنني أعمل ضمن مجموعة تعنى بالعدالة الاجتماعية ومراعاة حاجات المهمّشين، يصعب عليّ أن أواصل العمل بجدّية في مؤسسة انتهكت قواعدها الخاصة انتهاكا فادحا من خلال التعاون مع إبستين وإخفاء هذه الروابط".

وكشف أنه اعتذر من ثلاث فائزات بـ "جائزة العصيان" من المختبر الإعلامي (ميديا لاب) التابع للمعهد كرّمن تقديرا لجهودهنّ ضدّ التحرّش الجنسي بالنساء في الأوساط العلمية.

ففي 15 آب (أغسطس)، اعتذر جويشي إتو مدير هذا المركز البحثي الذي يعنى خصوصا بمسألة الأخلاقيات والحوكمة الرشيدة في مجال الذكاء الاصطناعي، في رسالة مفتوحة عن علاقته بالملياردير المتّهم بالاعتداء جنسيا على شابات كثيرات، من بينهن قاصرات، والذي أقدم على الانتحار في زنزانته في السجن. وأشار إتو إلى أنه اجتمع برجل الأعمال سنة 2013 بعد إدانته الأولى بأفعال على صلة بممارسة الدعارة في فلورديا.

وهو أقرّ بأنه زار الفيلات التي يملكها إبستين وقبل مساعدته المالية لـ "ميديا لاب" ولصندوقه الاستثماري الخاص. واعترف إتو بتحمّله "كامل المسؤولية عن هذه الأخطاء"، مع الإشارة إلى أنه لم ينخرط يوما في تلك الأفعال الشنيعة ولم يسمع عنها قطّ.

وكان علماء آخرون، من أمثال جورج تشرتش، الأستاذ المحاضر في علم الوراثة في هارفرد، قد اعتذروا في مطلع آب (أغسطس) عن علاقاتهم برجل الأعمال.

وكان جيفري إبستين الذي انتحر في السجن في 10 آب (أغسطس) يقدّم نفسه على أنه "فاعل خير في مجال العلوم" وكانت تربطه علاقات متينة بعدّة علماء مشهورين.