"اللقاء الديموقراطي" يؤكد ارتياحه لأجواء المصالحة ويحض على إقرار قانون استقلالية القضاء لتحصينه

تيمور جنبلاط مترئسا اجتماع اللقاء في كليمونصو
بيروت - "الحياة" |

عبّر "اللقاء الديموقراطي" عن "ارتياحه لأجواء المصالحة التي تمت في بعبدا، وثمن كل الجهود الإيجابية التي بذلت على هذا الصعيد، ونوه بالجيش اللبناني والقوى الأمنية لدورهم في حفظ الأمن والاستقرار، كما أكد حرصه على سلامة عمل القضاء، متطلعاً الى المضي قدماً في سبيل إقرار قانون إستقلالية القضاء بهدف تحصينه وتعزيزه، إيماناً منه بأنه يستحيل القيام بإصلاح جدي وحماية الحقوق من دون قضاء مستقل ونزيه وعادل".


عقدت "اللقاء الديموقراطي" اجتماعه في كليمنصو برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وبحضور وزيري التربية أكرم شهيب والصناعة وائل أبو فاعور والنواب: مروان حمادة، هنري الحلو، فيصل الصايغ، بلال عبدالله، هادي أبو الحسن، أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب. وجرى البحث في كافة القضايا الوطنية المطروحة والظروف والمحطات التي مرّت بها البلاد أخيراً وما نتج عنها على الصعد كافة.

بعد الإجتماع، تلا أمين سر اللقاء النائب أبو الحسن بيان الكتلة وفيه: "توقّف اللقاء عند الواقع البيئي وخصوصاً أزمة النفايات المستعصية، حيث دعا الجميع الى موقف موحّد وجامع لحل هذه المعضلة بعيداً من الحسابات الضيقة، وأكّد ان الوضع لم يعد يحتمل اي تأجيل لمعالجة هذا الامر، مثمّناً الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصناعة وكل المعنيين لمعالجة التلوث في نهر الليطاني".

وعلى الصعيد الإقتصادي الإجتماعي، أكد اللقاء أن "الأولوية تكمن في كيفية تشكّل القناعة والإرادة الحقيقية والقرار الجريء لضبط مزاريب الهدر على كافة المستويات، وهذا يتطلب موقفاً حاسماً برفع الغطاء عن كل الفاسدين والمهربين والمرتكبين والمتطاولين على المال العام، وتفعيل وإطلاق عمل الهيئات الرقابية وضبط التهريب في كافة الموانئ والمعابر الشرعية وغير الشرعية".

اضاف: "أما القرار المرتقب صدوره عن مؤسسات التصنيف المالي، فيشكّل الحافز والفرصة ربما الأخيرة للقيام بالخطوات الإصلاحية المطلوبة، وهذا يحصل من خلال إعداد موازنة العام ٢٠٢٠ إنطلاقاً من موازنة ٢٠١٩، وتطبيق القوانين الإصلاحية التي أُقِرّت، بالإضافة إلى مضاعفة الجهود والإجراءات لتأمين موارد إضافية للخزينة، ومنها تبني وإقرار اقتراحات القوانين المقدمة من اللقاء الديموقراطي، وخصوصا الموجهة لدعم أدوية الأمراض المستعصية في وزارة الصحة العامة، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، والضمان الاجتماعي، والجامعة الوطنية اللبنانية. كما دعا لتحفيز القطاعات الإنتاجية المحلية كالزراعة والصناعة والسياحة، مثنياً على إجراءات تشجيع وحماية الصناعة الوطنية، والدوائية منها خصوصا".

"إنصاف اللاجئين الفلسطينيين"

وشدّد اللقاء على ضرورة "تسريع خطوات التحضير لاستخراج النفط والغاز، بالتزامن مع المساعي الدولية لترسيم الحدود البرية والبحرية التي تحفظ حق لبنان بثروته النفطية. وطالب المعنيين بالإسراع في تنفيذ خطة الكهرباء وتعيين مجالس الإدارة والهيئات الناظمة لقطاع الكهرباء وغيره من القطاعات. كما دعا لاستكمال دفع مستحقات البلديات والمستشفيات ومؤسسات الرعاية الإجتماعية، وشدد على أهمية حثّ المصرف المركزي والمصارف لإعادة العمل بالقروض السكنية لذوي الدخل المحدود بالتعاون مع المؤسسة العامة للاسكان، لما لهذه الخطوة من أثر في إعادة تحريك العجلة الإقتصادية وإنعاش قطاعات البناء والمهن الحرة التي يعتاش منها قسم كبير من اللبنانيين".

كما شدد على "أهمية الإتفاق الذي تم التوصل إليه حول قضية العمالة الفلسطينية في لبنان بمبادرة من اللقاء الديموقراطي، والذي تم إنجازه بتحويل الملف إلى لجنة وزارية تم تشكيلها في مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة وعضوية عدد من الوزراء، والتي ستكون مهمتها إنصاف اللاجئين الفلسطينيين ومراعاة خصوصية أوضاعهم في لبنان، ووقف اي إجراءات غير عادلة بحقهم، إضافة إلى إقرار التعديلات القانونية وإصدار المراسيم التطبيقية للقوانين السابقة التي تحمي الشعب الفلسطيني في لبنان وتؤمن حقوقه ومطالبه.

ودعا اللقاء لإنصاف الناجحين في مجلس الخدمة المدنية من خلال إصدار مراسيم تعيينهم بعيداً من كل الإجتهادات والإعتبارات المخالفة للدستور والتفسيرات المتعلقة بالمادة 95 من الدستور. وجدّد المطالبة بتثبيت متطوعي وعناصر الدفاع المدني، داعياً لتعزيز قدرات ومراكز الدفاع المدني من ضمن مجموعة تدابير وإجراءات وقائية ملحّة لا بد من المباشرة بتنفيذها من أجل حماية الثروة الحرجية من مخاطر الحرائق التي تهددها في مثل هذا الموسم من كل عام".