واشنطن تثير تساؤلات حول أسباب انفجار غامض في منشأة روسية

بوتين يأمر بـ«ردّ مماثل» على اختبار صاروخي أميركي

بوتين (أ ب)
موسكو، نيويورك - أ ف ب |

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش بإعداد «ردّ مماثل»، بعد تنفيذ واشنطن تجربة صاروخية كانت محظورة.


جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين أنها نفذت تجربة على صاروخ أرضي من طراز «توماهوك»، كانت تحظره معاهدة الحدّ من الأسلحة النووية المتوسطة المدى، التي أُبرمت عام 1987 وانسحبت منها موسكو وواشنطن هذا الشهر، بعد اتهامات متبادلة بانتهاكها.

وحذرت روسيا والصين من أن إطلاق صاروخ «توماهوك»، القادر على حمل رؤوس نووية، من منصة إطلاق «أم كاي-41»، فاقم توتراً عسكرياً ويهدد بإطلاق سباق تسلّح.

وقال بوتين اليوم إنه أمر بإجراء تحليل لـ «مستوى التهديد على بلادنا الذي سبّبته أفعال الولايات المتحدة، واتخاذ تدابير شاملة لإعداد ردّ مماثل».

وأضاف أن الاختبار الذي نفذته الولايات المتحدة يؤكد شكوكاً سابقة بأنها كانت تخطط لنشر أسلحة محظورة في أوروبا. وأكد أن موسكو تعارض نشر منصات إطلاق في بولندا ورومانيا، بوصفها جزءاً من نظام دفاع صاروخي، علماً أن واشنطن نفت استخدامها لإطلاق صواريخ «توماهوك» في عمليات هجومية.

وتابع بوتين: «الانتهاك واضح الآن، ومن العبث نفيه. السؤال الآن هو معرفة ماذا سيُنشر في رومانيا وبولندا». ولفت إلى أن «النيات الحقيقية لواشنطن» هي «نشر أسلحة كانت محظورة سابقاً في مناطق مختلفة من العالم».

ونبّه الى أن نشرها في أوروبا وآسيا «يمسّ بمصالحنا الأساسية، إذ أن هذه المناطق قريبة من الحدود الروسية».

واستدرك أن روسيا «لن تنجرّ إلى سباق تسلّح مكلف مدمّر لاقتصادنا»، بل سيكون عليها «ضمان سلامة شعبنا وبلدنا». وأشار إلى أن موسكو «لا تزال منفتحة على حوار متكافئ وبنّاء» مع الولايات المتحدة لمناقشة الأمن العالمي.

تصريحات بوتين جاءت على ساعات على تبادل روسيا والولايات المتحدة اتهامات في الأمم المتحدة، بالمجازفة بإطلاق سباق تسلّح جديد.

وطلبت موسكو عقد اجتماع لمجلس الأمن، بعد الاختبار الذي نفذته الولايات المتحدة. وقال ديمتري بوليانسكي، نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الامن إن هذا الاختبار الصاروخي أظهر أن «أميركا جاهزة لسباق تسلّح جديد». وأضاف أن روسيا تمدّ يدها لإجراء «حوار جدي» حول مراقبة السلاح، متهماً الاتحاد الأوروبي بالتسامح مع السلوك الأميركي في هذا الصدد.

وعلّق نظيره الأميركي جوناثان كوهين، قائلاً إن «روسيا والصين لا تزالان ترغبان بعالم تمارس فيه الولايات المتحدة ضبط النفس، فيما تواصلان بناء قدراتهما العسكرية بلا انقطاع وبلا خجل».

وأضاف: «الاختبارات الأميركية لتطوير قدرات تقليدية تطلق من الأرض، ليست استفزازية ولا تزعزع الاستقرار. لن نقف بلا حراك».

وجاء إطلاق الصاروخ الأميركي، بعد فترة وجيزة على انفجار غامض في موقع تجارب روسي، ربطه خبراء غربيون بمحاولات موسكو تطوير صاروخ يعمل بالطاقة النووية.

وأسفر الانفجار عن مقتل 5 علماء وارتفاع في مستويات الإشعاعات النووية، علماً أن السلطات الروسية التزمت الصمت حول طابع الانفجار.

وسأل كوهين: «ماذا حدث بالضبط في 8 آب (أغسطس) في روسيا؟ ما كان سبب الانفجار، وما هو هذا النظام، وما الهدف الذي يخدمه»؟

وأضاف أن الولايات المتحدة مهتمة بـ «الحدّ الجدي من الأسلحة» الذي يشمل الصين و»يتجاوز المعاهدات التي تركّز على أنواع محدودة من الأسلحة النووية أو مدى الصواريخ».

لكن المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة تشانغ جون قال إن بلاده «ليس مهتمة» في أن تكون جزءاً من أي معاهدة للحدّ من الأسلحة، مع روسيا والولايات المتحدة.