سفارة الإمارات في لبنان تنظّم رحلة إلى الشوف والشامسي يغرس شجرة الغاف رمزاً للتسامح والعيش المشترك

السفير الشامسي متوسطا المشاركين.
بيروت - "الحياة" |

نظمت سفارة الإمارات العربية المتحدة في لبنان رحلة إلى الشوف، في إطار مبادراتها التي أطلقتها بمناسبة عام التسامح 2019، حيث بدأ تجمع المشاركين في ساحة النجمة بيروت، الذين انطلقوا إلى حرج بيروت لزرع شجرة الغاف، التي تم اختيارها شعارا لعام التسامح، نظرا للدلالات الكبيرة التي تحملها باعتبارها من الأشجار الأصلية، وترتبط بالموروث الشعبي والبيئي والأصالة الإماراتية، وتعد رمزا للصمود في الصحراء.


وزرع سفير الإمارات لدى لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي ومحافظ بيروت القاضي زياد شبيب شجرة الغاف في الحرج، في حضور رجال دين من مختلف الطوائف الاسلامية والمسيحية وأطفال من دور الايتام.

شبيب: نفتخر بالعلاقات التاريخية بين لبنان والإمارات

وألقى شبيب كلمة قال فيها: "إن زرع شجرة التسامح، ليست المبادرة الأولى في اتجاه تعزيز المفاهيم السامية التي تتطور وتتعزز في الإمارات العربية المتحدة، وليست الخطوة الأولى في اتجاه تعزيز ورفع مستوى العلاقات بين الدولتين الشقيقتين. لقد انطلقت مبادرات عدة خلال هذا العام، وهو عام التسامح، وكذلك في العام الفائت خلال عام زايد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة".

وأشار إلى أن "الإمارات تشهد نجاحا وتعمل على رفع شأن مواطنيها"، وقال: "نحن نفتخر بهذه العلاقات التاريخية بين لبنان والإمارات، ونؤكد أن هذه الشجرة عندما تزرع في أرض حرج بيروت تكون وسيلة تعبير عن عمق العلاقات وتجذرها بين البلدين ووسيلة تعبير أيضا عن محبة الإمارات الموجودة في قلوب اللبنانيين".

وشكر للسفير الشامسي "هذه الخطوة وكل الخطوات المباركة التي قام بها هذا العام وقبله طيلة فترة خدمته في لبنان"، لافتا إلى أن "هدفه كان رفع مستوى العلاقات، وهو خير سفير في إيصال محبة اللبنانيين إلى الإمارات، لا سيما في ذكرى الشيخ زايد، وخير سفير للصورة الحضارية التي تمثلها دولة الإمارات العربية المتحدة ولهذه المفاهيم السامية من التسامح والحوار".

الشامسي: رسالتنا رسالة تسامح ومحبة للشعب اللبناني

وتحدث الشامسي فشكر لشبيب "دعمه الدائم لكل نشاطات سفارة الامارات"، وقال: "إن هذا العام يعني لنا الكثير، فهو العام الذي تجلى فيه معنى عام التسامح من خلال الزيارة المشتركة لكل من بابا الفاتيكان وشيخ الازهر وتوقيعهما معاهدة الأخوة والتسامح".

أضاف: "إن هذه الشجرة تعني الكثير للشيخ زايد، ولها معان تشير إلى العطف على الانسان. كما أن دعم المحافظ شبيب يعني لنا الكثير، وخصوصا في نشاط اليوم، حيث زرعنا شجرة الغاف في مكان تاريخي ومميز بالنسبة إلى اللبنانيين للتأكيد أن رسالتنا هي رسالة تسامح ومحبة للشعب اللبناني، وإن تواجد كل ممثلي الطوائف والأطفال من مختلف الطوائف هو أكبر دليل على أن لبنان هو بلد العيش المشترك".

وختم: "بصمة الامارات في كل مكان هي بصمة حب وعطاء، وكل دعمنا هو واجب اخلاقي تجاه أشقائنا في لبنان، وكل ما يهمنا هو تبيان صورة العيش المشترك في لبنان، رغم كل التدخلات".

ثم انطلق الشامسي والمشاركون في الرحلة إلى الشوف، حيث كانت المحطة الأولى في قلعة موسى بدير القمر بيت الدين.

حيث جال في إرجائه متفقدا ومطلعا على المحتويات وما تمثله من تراث قديم، لينتقل بعد ذلك إلى محمية ارز الشوف الطبيعية وزرع شجرة الغاف غابة الباروك كعنوان عام للتسامح.

وأعرب السفير الشامسي عن سروره بمبادرة اليوم التي هي "مكملة للمبادرات السابقة لنجعل العالم يرى العيش المشترك في هذا البلد الأمر الذي نركز عليه في كل المحافل الدولية، وقد استقبلنا في الامارات بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر وانبثقت عن الزيارة وثيقة تسامح ذات معاني عديدة حيال الناس والطوائف لا سيما في لبنان ذات التنوع والطبيعة الجميلة والأهل".

وأضاف: "إننا معنيون بالمبادرات في هذا البلد الفريد من نوعه وهي رسالة من دولة الامارات للتسامح وكي يكون يدا واحدة في ظل الظروف والمتغيرات التي تحيط ببلداننا والبعض منها نتيجة الطائفية، علنا هنا نزرع مع الأطفال شعار التسامح من خلال شجرة الغاف التي يوليها الشيخ زايد أهمية والتي تعيش بمختلف الظروف، آملين كل الخير والاستقرار والامان لهذا الوطن وإنشاء الله يبقى بألف خير للأجيال الواعية وبما يحصل من متغيرات حولنا".

وختاما جرى تسليم دروع للشخصيات الدينية وغداء على شرف المشاركين.