الرئيس الفرنسي يأمل بـ "حلول جيدة" ونظيره الأميركي بمناقشة "ملفات مهمة"

لقاء ماكرون – ترامب يبرّد الأجواء قبل افتتاح قمة "السبع"

ماكرون وترامب خلال تناولهما الغداء (أ ب)
بياريتس (فرنسا) - أ ف ب - |

استبق الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب افتتاح قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في مدينة بياريتس الفرنسية، وعقدا اليوم السبت لقاءً لم يكن مقرراً حول مائدة غداء، في ظلّ أجواء تهدئة للخلافات من الطرفين.


والتقى الرئيسان في فندق في المنتجع الساحلي جنوب غربي فرنسا. وقال الرئيس الفرنسي إن القمة "تأتي في ظرف مهم من البلبلة حول ملفات عديدة"، معدّداً النزاع في سورية والاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف: "سنبحث أيضاً في مسائل اقتصادية، لنتمكّن من تهدئة الأمور إلى أقصى حدّ ممكن، كي نستطيع إيجاد حلول جيدة، بالتوافق بيننا حول ملفات المجال الرقمي والمناخ والمساواة بين الرجل والمرأة".

وعلّق ترامب، قائلاً: "لدينا الكثير من الأمور المشتركة، نحن صديقان منذ وقت طويل. نتشاجر قليلاً، ولكن ليس كثيراً. علاقتنا خاصة والأمور تجري كما يرام حتى الآن. لدينا أمور مهمة كثيرة علينا مناقشتها".

وكان ماكرون دعا شركاء بلاده في مجموعة السبع إلى التحرّك لمكافحة الحرائق في غابة الأمازون، والعمل معاً لتسوية الخلافات الكبرى، بينها ملف الاحتباس الحراري. وقال: "تعرفون خلافاتنا مع دول، خصوصاً الولايات المتحدة. لكنني أردت أن تكون قمة مجموعة السبع مفيدة، وعلينا بالتالي أن نستجيب لنداء المحيط ونداء الغابة التي تحترق في الأمازون، في شكل عملي جداً".

وكان الرئيس الفرنسي اتهم نظيره البرازيلي جايير بولسونارو بـ "الكذب" في شأن تعهداته حول المناخ وبـ "الامتناع عن التحرك" في مواجهة الحرائق. وأثارت انتقادات ماكرون استياء ترامب، إذ أن بولسونارو من أبرز مؤيّديه.

ويشارك في القمة، إضافة إلى ماكرون وترامب، المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ورؤساء الوزراء البريطاني بوريس جونسون والإيطالي جوزيبي كونتي والياباني شينزو آبي والكندي جاستن ترودو.

وعشية لقائه ترامب غداً الأحد، قال جونسون، في إشارة إلى ملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي: "لا أريد بريكزيت من دون اتفاق. أقول لأصدقائنا في الاتحاد: إذا كانوا لا يريدون بريكزيت من دون اتفاق، علينا التخلّص من شبكة الأمان (بين شطرَي إرلندا) من المعاهدة"، علماً أن جونسون تعهد استكمال "الطلاق" في موعده المقرر في 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل "مهما كلّف الأمر".

وتطرّق رئيس الوزراء البريطاني الى تصريحات أدلى بها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، قائلاً: "إذا كان توسك لا يريد أن يعّرف عنه التاريخ بأنه سيّد بريكزيت من دون اتفاق، يجب أخذ تلك النقطة في الاعتبار أيضاً".

وكان توسك قال في بياريتس: "مسألة واحدة لن أتعاون في شأنها، هي لا اتفاق، ولا زلت آمل بألا يريد جونسون أن يتذكره التاريخ بأنه سيّد اللا اتفاق. نحن مستعدون للإصغاء إلى آراء عملانية وواقعية ومقبولة من كل الدول الأعضاء، بينها إرلندا، إذا كانت الحكومة البريطانية مستعدة لطرحها للنقاش".