حسن خليل يتوعد المتلاعبين بسعر صرف الليرة: واثقون من قدرة نقدنا ولن نرحم من يلعب باستقرار اللبنانيين

وزير المال اللبناني. (الوكالة المركزية)
بيروت - "الحياة" |

أكد وزير المال ​اللبناني علي حسن خليل​ "اننا واثقون بقدرة الليرة اللبنانية في الحفاظ على استقرارها، بالتعاون بين وزارة المال ومصرف لبنان".


وقال: "للذين يحاولون ان يلعبوا باستقرار اللبنانيين من خلال سعر صرف الليرة أؤكد لهم اننا واثقون من قدرة نقدنا على الحفاظ على قوته بالتعاون بيننا وبين ​المصرف المركزي​ ونقول لهم ان الدولة لن ترحم وهي مسؤولة بالدفاع عن الناس ومصالحهم".

تلاعب بسعر الدولار

وكان سعر صرف الدولار أمس (الجمعة) شغل الأروقة المالية وسبب قلقا لدى كثر من اللبنانيين الذين تحدثوا عن أن بعض الصرافين باعوا الدولار ما بين 1540 و1550 ليرة لبنانية. وأفيد أن العديد من الصرافين وعلى مدى اسبوع يتعاملون مع تصريف العملة اللبنانية مقابل الدولار، بسعر أعلى بكثير من السعر الذي يحدده مصرف لبنان وهو 1515 ليرة لكل دولار.

وهذا ما دفع بالنيابة العامة المالية الى طلب التحقيق مع اربعة صرافين لتلاعبهم بسعر الدولار ثم اطلاقهم. لكن نقابة الصيارفة اعترضت على ذلك واعلنت الاضراب المفتوح الجمعة المقبل، مستنكرة "الإجراءات التعسفية بحق الصرافين وإقحامهم في مسؤوليات لا طاقة لهم على تحملها، فيما هم حريصون على الإستقرار النقدي وربحهم المشروع".

وأكمل خليل: "بالأمس لبنان خضع لموقف مؤسسات التصنيف الدولية وأقول اننا ملتزمون التزاما اكيدا على مستوى الحكومة، في اطلاق ورشة عمل اصلاحي تستكمل ما بداناه في موازنة 2019 واقرار مجموعة من الخطوات تجعلنا في موقع القوي امام كل مؤسسات العالم وباستطاعتنا ان نحقق هذا الامر ببعض من الجدية والالتزام بالمسؤولية الوطنية". وقال: "اليوم الاولوية هي لتعزيز المصالحة والاستقرار السياسي والانطلاق نحو ورشة اصلاح اقتصادي ومالي".

وكالات التصنيف الائتماني

وكانت وكالات التصنيف الائتماني الثلاث أصدرت قراراتها تجاه لبنان، مساء أمس الجمعة، فقررت وكالة "ستاندرد أند بورز" إبقاء تصنيف لبنان عند مستوى B-، أما وكالة "موديز" فصنفت لبنان بمستوى C، فيما خفضت وكالة "فيتش" التصنيف مرتبة واحدة من B- إلى CCC.

وزارة المال: تذكير بأهمية خفض العجز وتنفيذ الإصلاحات

وفي المقابل، سارعت وزارة المال الى إصدار بيان، رداً على التصنيفات الائتمانية الجديدة، جاء فيه: "اصدرت وكالة ستاندرد اند بورز(Standard and Poor's) للتصنيف الائتماني تقريرها الدوري، وقررت إبقاء تصنيف الدولة اللبنانية على ما هو (B- مع نظرة سلبية) خلافا للتهويلات والتحليلات. وابلغت الوكالة وزير المال أن قرارها مستند على نقطتين اساسيتين:

"1- بدء الإصلاحات الهيكلية في المالية العامة في موازنة 2019 والتي ستستكمل بإصلاحات جديدة في موازنة 2020 وخاصة في الجمارك والمشتريات ونظام التقاعد والتهرب الضريبي وقطاع الكهرباء، مما سيخفض عجز الموازنة برأيها تدريجيا إلى 4,8 من الناتج القومي في العام 2022.

2- تتوقع الوكالة إستمرار مصرف لبنان على القدرة على الدفاع عن الليرة من خلال احتياطه. مؤكدة ضرورة تنفيذ الإصلاحات المرجوة بوتيرة سريعة وخلق الجو السياسي المناسب لتحريك العجلة الإقتصادية".

وفي المقابل، اصدرت وكالة فيتش (Fitch Ratings) للتصنيف الإئتماني تقريرها الدوري أيضا الذي قررت فيه خفض تصنيف الدولة اللبنانية مرتبة واحدة من B- إلى CCC. جاء هذا التصنيف نتيجة التحديات الناجمة عن ازدياد ضغط التمويل الخارجي من جراء إنخفاض تدفق الودائع في القطاع المصرفي والبطء في تطبيق خطة الكهرباء.

كما وأشار التقرير الى أن الإجراءات التقشفية في موازنة 2019 ملحوظة ولكن هنالك تطلع إلى خطة طويلة الأمد للسيطرة على إرتفاع الدين كنسبة من الناتج القومي.

ولحظ التقرير العمل الجدي حول موازنة 2020 وإلتزام الدولة باقرارها في وقتها، ولكن تشكك الوكالة بالتقلبات السياسية المتكررة التي قد تؤدي إلى التأخر في تنفيذ السياسات الإقتصادية المرجوة.

هذا التصنيف هو تذكير للبنان أن عمل الحكومة ليس ترفا بل ضرورة قصوى في المرحلة القادمة، بما يتضمن من أهمية مناقشة موازنة 2020 وإحالتها إلى مجلس النواب، الإسراع في تنفيذ خطة الكهرباء، مكافحة التهرب الضريبي وإطلاق العجلة الإقتصادية من خلال مقررات البيان الوزاري.

وكررت الوزارة "أن هذين التصنيفين هما تذكير بأهمية تخفيض العجز وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي بدأنا بها وسنزيد وتيرتها في موازنة 2020 وما بعد، وبمثابة تذكير أن لبنان لديه القدرة على تجاوز الصعاب فيجب عدم التراخي للحظة واحدة".