إيران: انشقاق صحافي.. والسجن 23 سنة لكاتب ساخر

مرزبان. (تويتر)
طهران - أ ف ب - |

قضت محكمة في طهران بسجن الكاتب الإيراني الساخر کیومرث مرزبان 23 سنة و3 أشهر، بعد إدانته بالتعاون مع الولايات المتحدة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) بأن مرزبان دين بـ "التعاون" مع إذاعة "فردا" وشبكة "مانوتو" للتلفزة، وهما وسيلتا إعلام باللغة الفارسية تبثان من الخارج وممنوعتان في إيران.

وقال محامي مرزبان، محمد حسين أقاسي، إن موكله اتُهم بـ "الاجتماع والتآمر ضد الأمن القومي، والتعاون مع دولة عدوة، ونشر دعاية ضد النظام، والهرطقة وإهانة مسؤولين". وأشار إلى إسقاط تهمتَي "الاجتماع والتآمر" عنه، مستدركاً أنه دين بتهم أربع كبرى أخرى.

وينصّ القانون الإيراني على أن ينفذ مرزبان أطول حكم صدر على التهم التي دين بها، وهي "التعاون مع دولة عدوة" وعقوبتها السجن 11 سنة، في حال لم يتم إسقاط الحكم بالاستئناف.

وأكد المحامي أنه سيستأنف الحكم، مشدداً على أن "لا صلة بين موكّلي والحكومة الأميركية". وأضاف: "سنعترض أيضاً على اتهامه بالهرطقة".

وأفادت "إرنا" بأن مرزبان غادر إيران عام 2009 وعاد عام 2017، واعتقله "الحرس الثوري" من منزله في 26 آب (أغسطس) 2018.

الى ذلك، أوردت وسائل إعلام إيرانية أن أمير توحيد فاضل، رئيس القسم السياسي في وكالة أنباء "موج" المؤيّدة للأصوليين، رفض العودة إلى إيران وطلب اللجوء في السويد.

وأفادت تقارير بأن فاضل الذي رافق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جولة أوروبية أجراها الأسبوع الماضي وشملت فنلندا والسويد والنروج، إضافة إلى فرنسا، انفصل عن الفريق الإعلامي وقدّم لجوءاً سياسياً في السويد.

وقال رئيس تحرير وكالة "موج" أمير مرتضوي إن "فاضل أُرسل إلى السويد برفقة وزير الخارجية، وليست لدينا معلومات أكثر ممّا أعلنته وزارة الخارجية من أنه لم يعد إلى إيران برفقة الفريق الإعلامي".

ويأتي ذلك بعدما نشر فاضل لائحة حصل عليها من النائب جواد كريمي قدوسي، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، بأسماء عشرات من مزدوجي الجنسية في إيران. وتفيد معلومات باحتمال إدراج أسماء مسؤولين في اللائحة، بينهم الرئيس حسن روحاني، ووزراء.

على صعيد آخر، حظرت طهران "مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات"، وهو معهد بحوث أميركي (مقرّه واشنطن) يديره مارك دوبويتز، لاتهامه بممارسة "إرهاب اقتصادي" ضد إيران.

وأعلنت الخارجية الإيرانية "إدراج المعهد الأميركي ومديره مارك دوبوفيتز على لائحة العقوبات الإيرانية". وأضافت أن المعهد "الذي يحمل عنوان معهد الدفاع عن الديموقراطيات المزيف، شارك وما زال وفي شكل متعمّد، في تصميم وتنفيذ وتشديد تداعيات الإرهاب الاقتصادي ضد بلادنا".

واتهمت المعهد ودوبويتز بأنهما "ساهما وما زالا في شكل جدّي وفاعل، في سياق المسّ بالأمن والمصالح الحيوية للشعب الإيراني". كذلك اتُهما بـ "إنتاج أكاذيب ونشرها، والتحريض والمساومة على بثّ دعايات سلبية" ضد إيران.

في المقابل، اعتبر المعهد الذي عارض الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 "إدراجه في أيّ لائحة للنظام (الإيراني) بمثابة وسام شرف"، لافتاً إلى أنه "يتطلّع إلى اليوم الذي يمكن فيه للأميركيين وآخرين زيارة إيران حرة وديموقراطية".