سقوط طائرتين إسرائيليتين في الضاحية الجنوبية "يشعل" لبنان ... و"الخارجية" نحو شكوى فورية إلى مجلس الأمن لإدانة الخرق

اجزاء من الطائرة الإسرائيلية التي سقطت في الضاحية الجنوبية وما خلفته من أضرار. (علي سلطان)
بيروت - "الحياة" |

دخل الوضع في لبنان مرحلة بالغة الخطورة، إذ استفاق اللبنانيون (الأحد) على تطور أمني هو الأخطر منذ عدوان تموز (يوليو) 2006، تمثل بسقوط طائرة إسرائيلية مسيّرة، وانفجار أخرى فجرا في حي معوض في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما سارع "حزب الله" للتأكيد ان "ما حصل في الضاحية انفجار حقيقي والحزب لم يسقط اي طائرة". وأشار إلى "أن الطائرتين الإسرائيليتين كانتا تستهدفان مواقع لم يحددها التحقيق حتى الآن".


وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه أنه بتاريخ 25/8/2019 الساعة 2.30، وأثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض - حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار إقتصرت على الماديات. وعلى الفور حضرت قوة من الجيش وعملت على تطويق مكان سقوط الطائرتين واتخذت الاجراءات اللازمة، كما تولت الشرطة العسكرية التحقيق بالحادث بإشراف القضاء المختص".

واكد المسؤول الاعلامي في "حزب الله" محمد عفيف أن "الحزب لم يسقط اي طائرة" ، مشيرا الى ان "الطائرة الاولى سقطت من دون ان تحدث اضرارا، في حين ان الطائرة الثانية كانت مفخخة وانفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الاعلامي التابع لـ "حزب الله" في الضاحية الجنوبية".

واوضح عفيف "أن طائرة الاستطلاع الأولى التي لم تنفجر هي الان في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها".

وأفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن اصابة 3 اشخاص بجروح طفيفة داخل المركز الاعلامي لحزب الله في الضاحية بعد اصابتهم بشظايا جراء انفجار الطائرة الاسرائيلية .

وفيما بدت لافتة مسارعة "حزب الله" واصراره على الاعلان بأنه لم يقم بإسقاط الطائرتين المسيّرتين في الضاحية الجنوبيّة. اشارت معلومات الى أنّ هذا الإعلان يعود لسبَبين: الأول إصرار الحزب على صدقيّته، وهو أحد الأسلحة التي يعتمدها في حربه ضدّ إسرائيل. والثاني، التأكيد أنّ العدو الإسرائيلي هو المعتدي، ويعني ذلك أنّه لا يريد الدخول في حربٍ معه، بل البقاء في موقع الدفاع".

وافادت المعلومات ان طائرة الاستطلاع الاسرائيلية التي سقطت في الضاحية وسيطر عليها "حزب الله" هي من نوع ماتريس 600 (Matrice 600)".

جرمانوس: نحن الدولة ونحن من سيكشف على كل شيء

وانتشرت القوى الأمنية والجيش اللبناني في محيط الانفجار وبدأت استخبارات الجيش والشرطة العسكرية التحقيقات في شأن طبيعة الانفجار بعدما عملت على مسح البقعة التي سقطت فيها الطائرة.

وأكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس بعد معاينته موقع سقوط الطائرتين: "هذه الحادثة تختلف التحقيقات فيها عن الجرائم التي تقع عادة على الارض والجيش هو من يقوم بهذه المهمة. لا علاقة لي بالموقف اللبناني، لكننا لم نلاحظ ابدا ان العدو الاسرائيلي توقف عن العمل من الداخل اللبناني وهذه حلقة من الاعمال التي يقوم بها عادة".

وعما اذا كانوا سيكشفون على الطائرة الاولى التي وضع "حزب الله يده عليها"، قال: "نحن الدولة ونحن من سيكشف على كل شيء".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر خاص قوله إن الطائرة التي أسقطت "هي طائرة استطلاع إسرائيلية صغيرة، لديها مهمات عسكرية لزرع عبوات ناسفة، ومجهزة لتنفيذ عمليات اغتيال".

وقفة تضامنية أمام مكتب العلاقات الاعلامية

وأمام مكتب العلاقات الاعلامية في "حزب الله" الذي تضرر جراء سقوط طائرتين استطلاعيتين اسرائيليتين عليه فجر اليوم. نفذ عدد من الاعلاميين اللبنانيين بعد ظهر اليوم، وفي مقدمتهم نقابة المحررين الصحافيين ممثلة بواصف عواضة وحضور النائب فادي علامة، مسؤول العلاقات الاعلامية في "حزب الله" محمد عفيف، وقفة تضامنية. والقيت كلمات بالمناسبة دانت العدوان الإسرائيلي، ودعت المجتمع الدولي الى موقف واضح منه والى الوحدة.

تحليق مكثف فوق بيروت والجنوب

وصباحا، واصلت طائرات إسرائيلية حربية التحليق فوق العاصمة بيروت وعلى علو مخفوض. وتم رصد طائرة استطلاع إسرائيلية تحلق بكثافة في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء مدينة صيدا وصور ومناطق عدة في الجنوب اللبناني.

ومن الحدود الجنوبية أفادت المعلومات عن تكثيف ​الجيش الاسرائيلي​ من حركة دورياته المدرعة والراجلة على طول الخط الحدودي الممتد من مرتفعات الوزاني وحتى مرتفعات شبعا وكفرشوبا المحتلة. وشوهدت اليات نوع هامر في محور العباسية وعند الطرف الشرقي لبلدة الغجر المحتلة.

كما لوحظت حركة دوريات غير عادية عند بركة النقار وجبل سدانة في ظل تحليق مكثف لطائرات استطلاع دون طيار في اجواء قرى العرقوب وفوق مرتفعات جبل الشيخ.

وزارة الخارجية

الى ذلك أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الاتي: "في سياق الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، والتي زادت وتيرتها في الفترة الاخيرة، حيث بلغت 481 خرقا في شهرين، أتى الخرق الاسرائيلي الذي نفذته طائرتان من دون طيار مجهزتان بقوة نارية، والذي استهدف العاصمة بيروت اليوم على علو مخفوض مريب يستدل منه محاولة إسرائيلية فاضحة للاعتداء على الممتلكات وعلى المدنيين الآمنين معا، ما يشكل خرقا جسيما للسيادة الوطنية واعتداء سافرا على لبنان وتهديدا جديا للاستقرار في المنطقة. وقد أعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك (السفيرة أمل مدللي) للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا الخرق الخطير للسيادة اللبنانية".

وأكد باسيل "حرص لبنان على تنفيذ القرار 1701، والذي تقابله إسرائيل يوميا بخروقات متكررة تروع بها اللبنانيين وتهدد أمنهم. ان حرص لبنان على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتمسكه بالاستقرار لا يسقط حقه في الدفاع على السيادة الوطنية والقيام بما يلزم لصونها".

وقفة تضامنية أمام مكتب العلاقات الاعلامية في حزب الله

وأمام مكتب العلاقات الاعلامية في "حزب الله" الذي تضرر جراء سقوط طائرتين استطلاعيتين اسرائيليتين عليه فجر اليوم. نفذ عدد من الاعلاميين اللبنانيين، وفي مقدمتهم نقابة المحررين الصحافيين ممثلة بواصف عواضة وحضور النائب فادي علامة، مسؤول العلاقات الاعلامية في "حزب الله" محمد عفيف، وقفة تضامنية. والقيت كلمات بالمناسبة دانت العدوان الإسرائيلي، ودعت المجتمع الدولي الى موقف واضح منه والى الوحدة.