16 قتيلا في غارات جوية قرب نقطة مراقبة تركية شمال غربي سورية

- حريق في مبنى بعد غارة جوية على بلدة معرة النعمان شمال غربي سورية. (أ ف ب)
بيروت - أ ف ب |

قُتل 16 شخصا في غارات جوية شنّتها طائرات حربية سورية وروسية، أمس (الأربعاء)، قرب نقطة مراقبة تركية شمال غربي سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما تقوم قوات النظام السوري بالضغط على معقل المتشدديين في إدلب.


وقتل ستة أطفال وستة بالغين في غارات النظام على أحياء سكانية في مدينة معرة النعمان، وفق ما أفاد المرصد السوري. وتقع البلدة على طريق إمداد رئيس يمر عبر محافظة إدلب، ويقول محللون إنها باتت في متناول النظام السوري.

وأفاد المرصد اليوم أن الغارات وقعت قرب نقطة مراقبة تركية في قرية شير مغار في ريف حماة الشمالي الغربي المحاذي لإدلب، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت الطائرات سورية أو روسية نتيجة "اكتظاظ الأجواء بالطائرات وكثافة القصف الجوي". وقالت وكالة انباء الاناضول التركية إنّ نقطة المراقبة التركية نفسها لم تتضرر.

وتقصف طائرات حربية سورية وروسية في شكل يومي مناطق عدة تمتد من ريف إدلب الجنوبي إلى بعض القرى في حماة الشمالي وصولاً إلى ريف اللاذقية الشمالي الشرقي. وتسيطر على هذه المناطق هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وفصائل أخرى معارضة للنظام.

ويأتي ذلك غداة تأكيد أنقرة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية قواتها في المنطقة التي تنتشر فيها نقاط مراقبة تركية عدة بموجب اتفاقات مع روسيا. وتمكنت قوات النظام السوري إثر تقدم لها الأسبوع الماضي من تطويق إحداها في بلدة مورك في شمال محافظة حماة والى جنوب محافظة إدلب.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلثاء إثر لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين: "الوضع تعقد في شكل كبير الى درجة بات جنودنا حاليا في خطر. لا نريد أن يستمر ذلك. سنتخذ كل الخطوات الضرورية" لحمايتهم. بدوره، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي مع اردوغان الثلثاء إنّ "الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب يثير مخاوف جدية لنا ولشركائنا الأتراك".

واضاف "نتفهم مخاوف تركيا إزاء الأمن على حدودها الجنوبية، ونعتقد أن هذه المصالح مشروعة"، موضحا أنه بحث مع نظيره التركي "تدابير مشتركة اضافية" من أجل "تطبيع" الاوضاع، من دون مزيد من التفاصيل.