"إذا اعتقد الاسرائيليون بأنهم سيتفوقون أو أن المقاومة ضعيفة فهم على خطأ"

زاسبكين: الإعتداء على الضاحية غيّر قواعد اللعبة وروسيا تسعى لمنع الحرب

السفير الروسي ألكسندر زاسبكين
بيروت - "الحياة" |

أكد السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين "ان موسكو تلعب دوراً مهماً في المنطقة وتسعى الى منع اندلاع حرب جديدة بين لبنان وإسرائيل"، مشيراً الى "ان الاتصالات الروسية مستمرة مع جميع الأفرقاء، لاسيما الجانب الإسرائيلي". واعتبر في تصريح "ان الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية شكّل تغييراً في قواعد اللعبة وأدى الى وحدة الصف في القيادة والموقف اللبنانيَيْن"، معلناً "ان التصريحات الأميركية تدل الى عدم رغبتها بحدوث أي نزاع عسكري في المنطقة".


وإذ لفت الى "ان الهدف الأهم اليوم منع نشوب حرب جديدة بعد ردّ حزب الله المرتقب، رفض زاسبكين الربط بين ما حدث والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مطالباً بالالتزام بالقرار 1701 وعدم التصعيد والعودة الى الاستقرار، لاسيما على الحدود".

اضاف: "اندلاع حرب بين اسرائيل ولبنان سيؤدي الى ضحايا وخراب لكل الأطراف المتورطة وإذا كان الاسرائيليون يعتقدون بأنهم سيتفوقون أو أن المقاومة ضعيفة فهُم على خطأ".

وقال زاسبكين: "إن إسرائيل ومحور المقاومة بذلا في خلال السنوات الماضية جهوداً كثيفة لزيادة قدراتهما العسكرية على المواجهة"، مشيراً الى ان روسيا كانت تأمل في خلق ظروف سياسية مناسبة للانطلاق بالمفاوضات بين الطرفين نحو عملية سلام دائمة".

واعتبر ان "الغاء اجازات الجنود الإسرائيليين دليل إضافي الى حتمية حصول حدث أمني قريب"، مؤكداً أن "بلاده ترفض تخفيض عديد قوات "يونيفيل" في الجنوب أو تقليص صلاحياتها ومهماتها".

وشدد زاسبكين على "استمرار بلاده في محاولة إيجاد الحلول السياسية للأزمة السورية"، معتبراً "أن هناك مبالغة في تصريحات الإسرائيليين الذين يستبقون الأمور كثيراً"، مشدداً على "اننا جاهزون دائماً للأخذ في الاعتبار مصالح الدول المجاورة لسورية".

ورداً على سؤال حول عودة "حزب الله" من سورية، رأى زاسبكين أن "الأمور لم تحسم بعد على الأرض ومحاربة الإرهابيين لم تنته"، سائلاً: "من يضمن عدم العودة الى محاولة اسقاط النظام السوري مجدداً؟". وقال: "إن الحديث عن انسحاب بعض الحلفاء من سورية يحمل خلفيات خطيرة وخبيثة".