بري يدعو في ذكرى الصدر لإعلان حال طوارئ اقتصادية ويحض "أمل" على الجاهزية لإفهام العدو أن لبنان مقاوم

بري متحدثا أمام الحشود.
بيروت - "الحياة" |

نبّه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى وجوب "إعلان حال طوارئ اقتصادية لتنفيذ مقررات اجتماع بعبدا الاقتصادي واجتماع بعبدا المقبل يوم الاثنين، حتى لا يبقى توجس الماضي ماثلًا أمام أعيننا وكي لا نقع في المحظور".


ودعا بري في مهرجان حاشد في النبطية جنوب لبنان، في الذكرى الـ41 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه إلى "تطبيق اتفاق الطائف بكل نصوصه، لوضعنا على مشارف الدولة المدنية، بعيدا من الوجوه المستعارة والطائفية، وعلينا إنشاء مجلس شيوخ".

واضاف: ""إن حركة أمل، شأنها شأن محور المقاومة، وبعدما تأكدت أن لا حرب أميركية على إيران، وأن التفاوض مع طهران، عبر قنوات فرنسية، وبعد الفشل في إيران وسورية والمنطقة، لم يبق لإسرائيل إلا جبهة لبنان لتعديل ميزان القوى، فخرقت قواعد الاشتباك القائم منذ آب (أغسطس) 2006، وإن عبارات الإدانة وحدها لن توقف استباحة إسرائيل لبنان، وحدها المقاومة تحفظ المعادلة مع إشادتنا للوحدة الداخلية". منوها بـ "الوحدة الوطنية، التي ظهرت اتجاه هذا العدوان وبموقفي رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري".

وتوجّه بري إلى أفواج "أمل" بالقول: "كما كنتم مبتدأ المقاومة وحجر الزاوية أنتم مدعوون للبقاء على جاهزية واستعداد لإفهام العدو بأن أرض لبنان كل شبر منه مقاوم"، معتبرًا أن "معادلة الجيش والشعب والمقاومة تمثّل المعادلة الثلاثية الماسية بين اللبنانيين".

وكشف أنه "منذ خمس سنوات توجد مفاوضات، في حضور الأمم المتحدة، لترسيم الحدود البرية والبحرية، لكنهم يحاولون كل مرة التملص".

ونبّه بري إلى أن "هناك تحدّيا كبيرا يشكّل خطرا على المجتمع اللبناني، وهناك سلاحا خطرا لضرب القيم والأخلاق بأسلحة خبيثة كحبوب البنتاغون والهيرويين، ونعتقد أن العدو يعمل على تفشيها بين الشباب"، داعيا إلى "مقاومة اجتماعية لحماية منظومة القيم، ولدفع هذه الأخطار"، طالبا من الدولة "تحمل مسؤولياتها اتجاه المروجين".

"لا تطبيع مع ليبيا إلا قبل التعاون في قضية الصدر"

وعن المناسبة، أكد بري "أننا نعمل على تحرير الإمام وأخويه من معتقلات ليبيا وعلى حدود المؤامرة وليس في ثواباتنا غير تحريرهم، ونتائج التحقيقات والاعترافات تتناقل حول نقل المغيبين من سجن إلى آخر في السنوات الأخيرة"، مشددًا على أن "التحرير التزام في عنقي كرئيس لحركة "أمل" وكرئيس لمجلس النواب وأشارك الالتزام مع الدولة اللبنانية".

وأكد بري أن "لا تطبيع مع الجانب الليبي إلا قبل التعاون في القضية"، وقال: "نشد على يد الدولة من أجل السعي الحثيث لاستخراج المعلومات لمعرفة مكان الإمام ورفيقيه". وأشار إلى أن "المحقق العدلي أصدر محققات غيابية في قضية اختفاء الإمام ورفيقيه ووزارة الخارجية الليبية رفضت إبلاغهم".

وجدد بري دعوة "الحكومة اللبنانية ووزاراتها تنفيذا للبيان الوزاري إلى تكثيف العمل من أجل حث السلطات الليبية على التعاون الجاد في قضية الإمام الصدر".

وإقليميا، شدد بري على أن "قضية فلسطين أم القضايا ونحن العرب عندما تفرقنا غدونا أيادي سبا، فهي قبلة سياسية"، مضيفا: "تليها مأساة اليمن وأصرخ في برية العالم أن الحوار في هذا البلد أجدى، منعا للتقسيم"، وأعرب عن تفاؤله من "الإشارات الإيجابية التي صدرت عن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومثلهما إيران، اتجاه إطفاء هذه الحرب".

وعن سورية، قال: "لا تزال تتعرض لمؤمرات حول وحدتها"، سائلا: "ما الذي يخطط لشمال سورية؟"، مؤكدا أن "لبنان معني بما يجري في سورية وبالعكس، وكيف الحال بوجود النازحين"، معلنا "أننا مع سورية ووحدة أبنائها، كما أننا ضد الحصار المفروض على جمهورية إيران الإسلامية منذ أربعين عاما، وذلك بسبب موقف إيران المبدئي مع فلسطين وازداد هذا الحصار بعد نكران الولايات المتحدة الاتفاق النووي". متمنيا أن "تعمم مصر وجهة نظرها في مسألة مياه النيل، وأن تنتصر على الإرهاب، وأن يحتفل الأشقاء في السودان، بتنفيذ الاتفاق الذي حصل، وأن تكون تونس أنموذجا في استحقاقها الدستوري".

وختاما، توجّه بري إلى أهالي قضاء صور وكوادر حركة "أمل"، داعيا إياهم إلى "التوجّه إلى الانتخابات الفرعية بعد أسبوعين لملء المركز النيابي الشاغر وانتخاب مرشح "حزب الله" حسن عز الدين واعتباره مرشحهم".

عون والحريري وجنبلاط يستذكرون الصدر ورفيقيه

الى ذلك استذكر الرئيس عون الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وقال عبر حسابه الرسمي على "تويتر": في الذكرى الـ41 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، نتذكر تعاليمه ونهجه التي طالما شكّلت ركيزة وطنية كلما اجتمع حولها اللبنانيون ثبُتَ لهم أنّ قوتهم هي في وحدتهم، وأنّ لا خروج من الأزمات التي عصفت بهم، أو كانوا ضحيتها، إلا بالتسامح والموقف الموحّد".

وغرد الرئيس الحريري عبر "تويتر" مستذكرا الإمام الصدر كاتبا: "31 آب من كل عام يوم لاجتماع اللبنانيين على عدالة قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه . كل التضامن في هذا اليوم مع الرئيس نبيه بري وجمهور الامام الصدر وعائلته".

من جهته غرّد رئيس الحزب "التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط قائلا: "ايا كانت الظروف الغامضة والمصالح المتشابكة التي ادت الى اختفاء الامام موسى الصدر، لكن لا بد من جلاء الحقيقة باي ثمن وفوق كل اعتبار".