"نقدر عاليا مواقف عون العالية وبري المعروفة والواضحة والحريري المتقدمة والمهمة"

نصرالله: الرد على الاعتداءات الإسرائيلية أمر محسوم وسيكون مفتوحا ومن لبنان

نصرالله متحدثاً في اطلالته التلفزيونية. (الوكالة الوطنية)
بيروت - "الحياة" |

قال الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله: "إنني عندما قلت إن الرد سيكون في لبنان وليس في مزارع شبعا، المقصود أن الرد من لبنان، عادة كنا نرد في مزارع شبعا وأحببت أن أقول ان الرد سيكون مفتوحا والمقصود من لبنان وليس شرطا أن يكون من مزارع شبعا، مع أنها مزارع لبنانية ويجب تحريرها". وأكد أن "الرد على العدو الإسرائيلي قد يأتي من أي مكان على طول الحدود".


وأثنى نصر الله على "الإجماع الوطني حول ادانة العدوان الاسرائيلي وتثبيت حق الرد عليه"، وقال: "هناك إجماع وطني بالحد الأدنى على إدانة ما حصل واعتباره عدواناً على لبنان"، مشيراً إلى أن "الموقف اللبناني الرسمي والشعبي مهم جداً لأن العدو يعمل على تحريض الناس على المقاومة".

وأضاف: "يجب ان نقدر عاليا الموقف الرسمي بدءا، من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان له موقف واضح وعالي منذ اللحظة الأولى، وكذلك مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري المعروفة والواضحة والتي توجهها في خطابه اليوم، ومواقف رئيس الحكومة سعد الحريري التي كانت متقدمة ومهمة، اضافة الى مواقف مجلس الدفاع الاعلى من خلال تثبيته حق اللبنانيين بالدفاع عن الوطن، وغيرهم من مواقف مسؤولين لبنانيين، باستثناء مواقف البعض ممن سارع الى التشكيك بما حصل بالرغم من اعتراف نتنياهو بذلك".

وتابع: "لقد صبرنا طويلًا على خروق طائرات العدو الإسرائيلي المسيرة، وأول رد يجب أن يكون بدء مرحلة جديدة تحت شعار العمل على إسقاطها"، مشيراً إلى أن "هذا لا يعني انه كلما حلقت مسيرة في سماء لبنان سنسقطها، ممكن كل يوم ممكن كل اسبوع ممكن كل ساعة والمهم ان يشعر الاسرائيلي ان الجو ليس مفتوحا امامه".

وشدد على "أننا سنعمل ضمن تكتيك معين على إسقاط الطائرات المسيرة، لأن العدو قد يرسل العشرات منها لاستنزاف قدرات الدفاع الجوي للمقاومة"، لافتاً إلى أن "الطائرة الإسرائيلية المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية كانت مفخخة بشكل جيد وجاهزة للتفجير".

وبيّن أن "واحدة من فرضيات التحقيق، أن إحدى المسيرات، التي سقطت في الضاحية، كانت ستهبط وتغادر وسط الليل، وتضع المتفجرة لتأتي الثانية بتفجير المتفجرة، التي وضعتها الأولى من دون أن يتم التعرف إلى من وراء ذلك".

مضيفاً: "نحن أمام عدوان إسرائيلي واضح ضد الضاحية الجنوبية لبيروت"، ومشيراً إلى أن "بعض الصحف الإسرائيلية قالت إن الهدف كان مصنع للصواريخ الدقيقة في الضاحية، والجميع يعرف أنه لا يوجد أي مصانع هناك".

وقال: "لو كنا نمتلك مصانع صواريخ دقيقة لكنا أعلنا هذا بكل فخر، وهذا حق لنا لا نقاش فيه، ولكن ليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة في لبنان، لكن لدينا ما يكفينا من هذه الصواريخ"، لافتاً إلى أن "نتنياهو" يستخدم موضوع مصانع الصواريخ الدقيقة كشماعة لأنه يبحث عن حجة للاعتداء على لبنان وليغير المعادلة، ويفرض قواعد اشتباك جديدة، خاصة أن أي عملية لم تحصل على الحدود".

وشدد نصر الله على أن "الاسرائيلي الذي يصنع اسلحة نووية وكيماوية لا يجوز له ان يرفع يافطة اسمها ان "حزب الله" لديه مصانع صواريخ دقيقة وهذا من حقنا ولكن ليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة، مشيراً إلى أن "نتنياهو" يريد أن يقنع شعبه بأنه يقوم بعمل جبار من خلال شماعة مصانع الصواريخ الدقيقة وهو يكذب عليهم".

"وصلتنا رسائل سنتحدث عنها في وقت آخر"

وأكد أن "الرد على الاعتداءات الإسرائيلية أمر محسوم"، مشيرا إلى "رسائل وصلتنا، لا أريد التحدث بها الآن، نتحدث عنها فيما بعد، والكل يقول نتفهم حاجتكم للرد، واذا ما بتردوا بكون أحسن أو أن يكون الرد شكليا. يعني ظبطوها، والإسرائيلي قانع بذلك". وقال: "الموضوع ليس رد اعتبار، بل يرتبط بتثبيت معادلات وقواعد اشتباك، ومنطق الحماية للبلد".

وأضاف: إن ما نحتاجه في أي مواجهة من صواريخ دقيقة نملكه في لبنان و"نتنياهو" يبيع نفاقاً لشعبه وللمجتمع الدولي". ولفت إلى أن "استباحة أجواء لبنان ستشرع أبواب الاغتيالات عبر الطائرات المسيرة ولا يمكن التسامح مع هذا الأمر". وشدد على أن "إسرائيل" يجب أن تدفع الثمن وكل التهديد والتهويل لن يمنع المقاومة من الرد. معنيون جداً بأن يبقى العدو حائراً كما هو الآن".

وقال نصرالله: "إن كل ما قيل في وسائل الإعلام حول الرد لا يلزم المقاومة بشيء وليست معنية بالإعلان عمّا هو الرد لذلك كل ما يقال هو مبني على إحتمالات وتكهنات، وهذا الأمر لا يعرفه إلا قلة ونحن ليس لدينا مصادر، ومعنيون بأن يبقى العدو حائرا، مستشهدا بقول الرئيس عون الذي قال منذ قليل، اننا سنثبت للعالم كله أن لبنان ليس بلداً للإستباحة".

واشار إلى أن "موضوع الرد هو في يد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم فعله وهو يحتاج فقط إلى الدعاء بالتوفيق والنصر. يجب أن نكون مستعدين للتعاطي مع كل الفرضيات وردود الأفعال، والمقاومة تتصرف بشجاعة وحكمة ودقة ومسؤولية".

وتوقف عند دعوة الرئيس نبيه بري لحركة "أمل" إلى "ان تبقى على أهبة الجاهزية، بما لذلك من دلالة في قطع الطريق أمام أوهام البعض".

وأوضح ما كان قد قاله من أن الرد على العدو سيكون في لبنان: "لا حاجة لهذه التفسيرات، فالمقصود هو الرد من لبنان، وليس انه الرد على عملاء في لبنان".