المبعوث الأميركي يتوقع اتفاقاً وشيكاً بين الولايات المتحدة و"طالبان"

رجل أمن أفغاني يقف حذراً بعد هجوم شنه مقاتلو "طالبان" في قندوز. (أ ب)
الدوحة - أ ف ب |

اعلن المبعوث الاميركي زلماي خليل زاد اليوم (الاحد)، في ختام الجولة الأخيرة من محادثات السلام في الدوحة، أن الولايات المتحدة وحركة "طالبان" الافغانية "اوشكتا على التوصل لاتفاق" لانهاء 18 عاماً من النزاع في افغانستان.


وكتب خليل زاد على "تويتر": "نحن نوشك على إبرام اتفاق من شأنه أن يخفض العنف ويمهد الطريق للافغان من أجل الجلوس معاً للتفاوض على سلام دائم".

زلماي كان يتحدث في ختام اليوم الثامن والأخير من الجولة التاسعة من المفاوضات في قطر، بين ممثلي الولايات المتحدة وحركة "طالبان". وتوقع خليل زاد ان يتوجه في وقت لاحق اليوم إلى كابول "لاجراء مشاورات".

من جهته، قال المتحدث باسم "طالبان" في الدوحة سهيل شاهين أمس (السبت)، ان الاتفاق بات قريباً، لكنه لم يحدد العقبات التي ماتزال قائمة أمام إبرامه.

واعتبر خليل زاد في تغريدته أمس، أن هذا الاتفاق سيساعد في تعزيز "افغانستان موحدة وذات سيادة لا تهدد الولايات المتحدة أو حلفائها أو أي دولة أخرى".

واعلنت "طالبان" في وقت سابق، أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيعرض على وسائل الإعلام وعلى ممثلي دول جوار افغانستان، إضافة إلى الصين وروسيا والأمم المتحدة.

ويفترض ان ينص الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية البالغ عديدها 13 ألف عسكري من أفغانستان، مع تحديد جدول زمني لذلك. وهذا مطلب اساس لحركة "طالبان" التي ستتعهد في المقابل عدم السماح باستخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذاً لمنظمات "ارهابية".

كذلك يتوقع ان ينص على وقف لإطلاق النار بين المتمردين والأميركيين أو أقله "خفض العنف".

وسيكون هذا اتفاقا تاريخياً بعد 18 عاماً من الاجتياح الأميركي لافغانستان لإطاحة نظام "طالبان" في اعقاب اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.

وتأمل واشنطن في التوصل إلى اتفاق سلام مع "طالبان" قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في ايلول (سبتمبر) الجاري، والانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020.

وأكد الرئيس الافغاني اشرف غني صد هجوم شنته حركة "طالبان" أمس (السبت) من اتجاهات عدة على قندوز، المدينة الاستراتيجية الواقعة شمال افغانستان والتي تعرضت لهجمات متكررة منذ 2015.

وكتب صديق صديق المتحدّث باسم الرئيس على "تويتر"، ان هجوم "طالبان" يظهر "انهم لا يؤمنون بفرصة السلام التي قدمتها لهم الولايات المتحدة وحكومة افغانستان".