رئيس كازاخستان يريد تخفيف القيود على التظاهرات

توكاييف مصافحاً نزارباييف في صورة من الأرشيف. (أ ب)
نور سلطان - أ ف ب |

دعا رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إلى تخفيف قيود على تنظيم تظاهرات سلمية، وذلك بعد 3 أشهر على اعتقال آلاف الأشخاص أثناء تظاهرات للمعارضة.


وقال أمام البرلمان: "إذا كانت (التظاهرات) أعمالاً سلمية لا تستهدف انتهاك القانون وخرق السلام، فمن الأهمية بمكان تقديم تنازلات وإعطاء إذن لتنظيمها طبقاً للقانون". وأشار إلى وجوب تخصيص أماكن محددة للتظاهرات وسط المدينة.

وفي مؤشر إلى ليونة محتملة، سمحت الشرطة بتظاهرات محدودة غير مرخصة في 3 مدن كبيرة في نهاية الأسبوع الماضي.

ونظم عشرات المتظاهرين من حركة غير رسمية أُطلق عليها "إنهضي يا كازاخستان"، مسيرة دعوا فيها إلى إصلاحات دستورية، السبت في ألماتي أبرز مدن البلاد. لكن أعضاء في الحركة أفادوا بتعرّضهم لمضايقات من السلطات قبل المسيرة.

ونظمت الحركة تظاهرات أصغر حجماً في العاصمة نور سلطان ومدينة شيمكنت الجنوبية، انتهت من دون توقيفات.

وعلى المواطنين نيل إذن رسمي قبل تنظيم التظاهرات، وهذا شرط قانوني يتيح للسلطات رفض الحق الدستوري بالتجمّع.

ويفسّر مراقبون ليونة الموقف بأنها مسعى إلى إضعاف شعبية "مجموعة الخيار الديموقراطي لكازاخستان" المحظورة، التي يقودها من الخارج مختار ابليازوف، وهو مصرفيّ فار ووزير سابق للطاقة.

وكان ابليازوف دعا إلى تظاهرات، خلال انتخابات الرئاسة التي نُظمت في حزيران (يونيو) الماضي وأفضت إلى فوز توكاييف.

وتعهد ابليازوف، الذي تتهمه السلطات باختلاس البلايين، إطاحة نظام نور سلطان نزارباييف، الذي يُعتبر صاحب القرار في كازاخستان، على رغم تولّي توكاييف الرئاسة.

وبات توكاييف (66 سنة) رئيساً بعد الاستقالة المفاجئة لنزارباييف، في آذار (مارس) الماضي. وأثارت نتيجة الانتخابات، بعدما اختار نزارباييف توكاييف خلفاً له، أضخم موجة احتجاجات خلال 3 سنوات في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وعيّن توكاييف اليوم الاثنين داريغا، ابنة نزارباييف، رئيسة للبرلمان لولاية ثانية.